بهائيون: ديانتنا تحولت الى ’’مسلم’’ بالجنسية.. والسياسيون لا يذكرونها حتى بأحاديثهم عن التعددية

تخطي بعد :
كاريكاتير 2019/03/05 15:25 2129 المحرر:aab
   

بغداد اليوم - خاص

قال مواطنون عراقيون ينتمون للديانية البهائية، إن حقل الديانة بهوية الاحوال المدنية تحول من "بهائي الى مسلم"، منذ عام 1960، وفيما بينوا أنهم استبشروا خيراً بتغيير النظام السابق الذي اجحف حقوقهم، قالوا إن القادة السياسيين لا يذكرونهم في خطاباتهم عن تعدد الاديان.

والديانة البهائية واحدة من الاديان التي لها اتباع على ارض العراق، وهم يتبعون "بهاء الله"، وهو شخصية دينية ولد في ايران وانتقل الى بغداد عام 1863، ثم السليمانية، الذي جاء بفكر جديد صار للديانة اتباع كثر.

(بغداد اليوم)، سلطت الضوء على اتباع الديانة البهائية في العراق، عن طريق حوار مطول اجرته مع عائلة حسين حداد الناشط البهائي، فيما تحدث عن اوضاعهم في العراق وكيفية معيشتهم بمحافظة السليمانية التي اختاروا العيش بها منذ 15 عشر عام.

هويتنا أختفت وعقود الزواج تقام لنا وفق الفقه الاسلامي

يقول حداد إن "نظام البعث اصدر قانون 105 لسنة 1970 والذي صادر فيه جميع حقوق البهائيين في العراق، واعقبه سنة 1974 بقرار تم بموجبه حذف خانة الدين البهائي من هوية الاحوال المدنية، وتم استبدالها باحدى الديانات الابراهمية"، مردفاً بالقول: "بهذا الاجراء تمت مصادرة هويتنا الدينية".

ولا تذهب زوجة حداد بعيداً عنه حيث تقول رفاه صبور العاملة بمجال القانون إن "النظام السابق في العراق حارب الدين البهائي وكان يمنعنا من اقامة اي نشاط او تجمع".

وتابعت في حديثها لـ(بغداد اليوم)، أنه "نتيجة لذلك فضل الكثير من البهائيين مغادرة العراق، ومن ضمن القوانين المجحفة التي اصدرها نظام البعث السابق تضمن، كتابة (مسلم) في هوية الاحوال المدنية بدلا من (بهائي)، في ستينيات القرن الماضي"، مضيفة أن "عقود الزواج تقام لنا وفق احكام الفقه الاسلامي".

وبينت صبور أن "المواطنين البهائيين تأملوا ان يتم انصافهم باعادة حقوقهم، بالتغيير الذي حصل في عام 2003، خاصة الغاء قوانين البعث التي صادرت هويتنا الدينية لكن على ما يبدو أن البهائية هي اخر اهتمامات الاحزاب الحالية".

وأبدت الناشطة البهائية، "إمتعاضها من عدم اعتراف الحكومات الجديدة وقوانينها بالديانة البهائية وعدم ذكرها على لسان من يتحدث من الزعامات والساسة في العراق، اثناء خطاباتهم عن تعداد المكونات والقوميات والديانات في العراق".

وفيما يخص المضايقات التي تعرضوا لها أشارت صبور إلى انها، "وعائلتها (شقيقاتها الاربع، ووالدها)، تعرضوا للسجن بزمن نظام صدام، ولم يطلق سراحهم الا بعد دفع غرامة مالية، وهذا كان يحدث لاغلب المنتمين للديانة البهائية".

وعن سبب الانتقال لمحافظة السليمانية أردف زوجها حسين حداد قائلاً: "منذ 15 عاما إختارت عوائل بهائية الانتقال لاسباب عديدة ابرزها يتضمن بأن (بهاء الله)، الذي نعتبره نبيا لنا سكن سليمانية بعد الانتقال من ايران في منطقة سركلو، وايضا لان المدينة فيها فسحة كبيرة من الامن وحرية الاديان والمعتقدات، حيث نلتقي هنا ونتجمع ونقيم النشاطات دون عراقيل، والناس هنا يكنون لنا كل الاحترام حيث يعيش بحوالي 300 شخص من اتباع الديانة البهائية داخل المدينة".

وتابع أن "نسبة من بقي البهائية داخل العراق، غير دقيقة لعدم وجود احصائيات رسمية"، مقدراً عددهم بحوالي "(3)، الاف بهائي يتوزعون بين السليمانية وبغداد واربيل والبصرة، والكثير منهم هاجروا لمعظم دول العالم".

نصلي ونصوم ولنا عيد ونتقرب الى الله

وفيما يخص معتقدات الديانة البهائية يشير حداد الى أن "دينهم سمح وغير متوارث فنحن نخير ابنائنا بعد ان يبلغوا سن الرشد وندعوهم للمطالعة والقراءة ليختاروا الذي يروه صحيحاً"، مبيناً أن "البهائية ليس لهم رجال دين وكهنة اطلاقا ونعتمد على الكتب لمعرفة العقيدة".

وأكمل بأن "البهائية لديهم عبادات دينية منها الصيام والصلاة وقراءة الادعية فشهر الصوم يبدأ عندنا من يوم (2) آذار الى تاريخ (21) من الشهر نفسه، وهو يوم عيد البهائية حيث نفطر بهذا اليوم والصوم ليس فريضة انما نقوم بها من أجل التقرب الى الله".

وتابع أن "الديانة البهائية لاتمنع رجالهم ونسائهم بالزواج من الاديان الاخرى، وشروطهم بسيطة تتلخص برضا الفتاة والشاب اولا، ثم يوقع كلا منها ووالديها على وثيقة قبول، تحمل توقيع ستة اطراف هي: والدا الفتاة، ووالدا الشاب، والفتاة والشاب، وان مهور الزواج طبيعية جدا 19 عشر مثقال فضة لابناء القرى ومثلها ذهب لابناء المدن".

وفي ختام حديثه طالب حداد، "البرلمان العراقي بالغاء قوانين البعث وتبعاتها"، مؤكداً أن "احزاباً وشخصيات سياسية لاتريد منح حقوق المواطن البهائي لكي لاتغضب ايران التي تقوم بدورها بقمع مئات الالاف من البهائين الذين يعيشون على ارضها".

هوية صادرة تحمل اسم الديانة البهائية

اجرى الحوار مراسل (بغداد اليوم)، علي الحياني


اضافة تعليق


Top