المالكي: هناك مشروعان بالعراق أحدهما يعمل على اسقاط القيم الإسلامية والأعراف الاجتماعية

تخطي بعد :
محليات 2020/04/08 20:31 1118
   

بغداد اليوم- بغداد

رأى الامين العام لحزب الدعوة الاسلامية، نوري المالكي، اليوم الاربعاء، ان هناك مشروعين في العراق احدهما يراد به اسقاط القيم الاسلامية داخل المجتمع العراق.

وفي كلمة له، بمناسبة الذكرى الاربعين لاستشهاد مؤسس حزب الدعوة السيد محمد باقر الصدر، قال المالكي ان "حزب الدعوة الإسلامية كان هو الوسيلة المنظمة العقدية الميدانية الأهم في مشروع الصدر الإسلامي الحضاري التغييري، وكانت علاقة الشهيد الصدر بالحزب علاقة متداخلة متكاملة متراصة، منذ تأسيس الحزب وحتى استشهاده".

وتابع "ستظل الدعوة منسجمة مع مشروع الصدر؛ بوعي دعاتها وعملهم؛ لأن ما يمثله الصدر لنا وللعراق والتشيع والإسلام من قيمة عليا ورمزية ثابتة؛ تجعلنا نستشعر باستمرار حتمية استحضار فكره وسلوكه فينا".

واشار الى ان "المشروع الحضاري الإسلامي الذي نظّر له الشهيد الصدر وأسسه وقاده، ظلّ يشكّل الخطر الأكبر على العقيدة الطائفية العنصرية الإقصائية للنظام السياسي العراقي الموروث، وعلى النفوذ الاستعماري في المنطقة، وعلى التخلف والانحراف في المجتمعات المسلمة. ولذلك لم يكن قرار إعدام الإمام الصدر وتغييب مشروعه مجرد قرارٍ محلي".

واردف " وقد جاءت تداعيات استشهاد الصدر كبيرة جداً على الأمة التواقة للحرية والإستقلال والإنطلاقة الحضارية، وعلى العراق المتعطش للنظام العادل السائر على هدي الإسلام، و على الحركة الإسلامية المنظمة التي تعمل على تغيير الواقع ثقافياً واجتماعياً وسياسياً؛ لأن الصدر كان بالنسبة لكل هذه المحاور,, المنظر والمفكر والقائد والمرشد".

وبين " ولكن؛ لم يفشل نظام البعث ومن ورائه القوى الإستكبارية الداعمة له في تحقيق أهدافهم في تدمير مشروع الصدر وحسب؛ بل شاء الله (تعالى) أن يسقط هذا النظام الطاغوتي المجرم في التاريخ نفسه الذي نفذ فيه قرار تغييب جسد الصدر، وأن يشارك أبناء مشروع الصدر في قيادة العراق بعد العام 2003".

وقال زعيم ائتلاف دولة القانون، إن "الصراع اليوم في عراقنا الحبيب على أشده بين مشروعين؛ الأول يعمل على إسقاط القيم الإسلامية والعرفية الأصيلة للمجتمع العراقي، والثاني يعمل على تأصيل هذه القيم وتعزيزها وتحكيمها، وقد علّمنا الصدر العظيم، ونحن نكدح من أجل تأصيل قيم الإسلام والوطن وتحكيمها؛ أن نتمسك بهذه القيم، ونحيا بها، ونموت من أجلها، ونعمل على حماية الشعب من الإستهداف القيمي والعقدي والأخلاقي، وحماية وعي الأمة وسلامة عقيدتها، و في المقابل يعمل الإستكبار وامتدادته الداخلية على إشاعة الياس في صفوف المجتمع من قيمه الأصيلة. والترويج للانحراف القيمي والعقدي والأخلاقي بكل أشكاله".

واكد بأن "مواجهة المشاريع الإنحرافية: الفكرية والثقافية والسياسية والسلوكية الوافدة، ليست مهمة الدولة والحكومة وحسب؛ بل هي مهمة كل المؤسسات الثقافية والمجتمعية والدينية والتعليمية في البلاد، و وظيفة كل فرد عراقي".

واستطرد قائلاً "وكما كان فكر حزب البعث وسلوكه تعبيراً عن المشروع الإنحرافي الإستكباري الوافد؛ فإن البعثيين لا يزالون يتمثلون هذه المعاني بكل قوة، ويتواطؤون مع باقي عناوين الاٍرهاب المسلح والفكري والثقافي؛ لتدمير قيم الشعب العراقي، وإسقاط العملية السياسية،  ولذلك؛ ونحن نعيش ذكرى القائد الصدر الذي ذبحه نظام البعث، وذكرى قرار إعدام كل من ينتمي الى حزب الدعوة الإسلامية الذي وقّعه الأمين العام لحزب البعث بنفسه؛ نؤكد مرة أخرى على وجوب التصدي لبقاياهم ولحلفائهم ولمن يقف خلفهم، وتفعيل الإجراءات القانونية والقضائية بحق كل من يروج للبعث وفكره وثقافته وسلوكه ورموزه".

وقال " نستثمر هذه المناسبة؛ لنشدد مرة أخرى على تمسكنا بمصالحنا الوطنية وحقوقنا في السيادة الكاملة والقرار المستقل.. سياسياً واقتصادياً وثقافياً، و على أن انفتاحنا الإيجابي على مختلف دول الإقليم والعالم؛ مقرونٌ بتعامل هذه الدول مع العراق على أساس الإحترام المتبادل للسيادة وللقرار الوطني، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. و كل ما نطمح إليه هو علاقات متكافئة متكاملة.. دبلوماسياً وسياسياً واقتصادياً وعلمياً".

 كما شدد على ضرورة "الإسراع في حلحلة الإنسداد السياسي والقانوني في البلد، ولا سيما المتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة، و عدم الخروج على السياقات الدستورية والقانونية في تكليف المرشح لرئاستها".


اضافة تعليق


Top