سياسة / أمن 18-12-2025, 15:40 | --
+A -A

الضغط الأقصى


بعد تحذير "بغداد اليوم".. خطة الأشهر الـ6 الأمريكية تدخل حيز التنفيذ: العراق نحو النفق المظلم

بغداد اليوم – بغداد

دخلت اليوم الخميس ( 18 كانون الأول 2025 )، بنود خاصة من قانون موازنة وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" حيّز التنفيذ، تقضي بتجميد جزء من المساعدات العسكرية المقدمة إلى العراق لمدة تصل إلى ستة أشهر، وربط الإفراج عنها بتقديم وزير الدفاع الأمريكي "إشهادا" للكونغرس يؤكد أن الحكومة العراقية اتخذت خطوات ذات مصداقية لـ"تقليص نفوذ الفصائل الموالية لإيران" عبر عملية علنية ومتحقق منها لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج (DDR)، وفرض سيادة الدولة من خلال تعزيز سلطة رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة.

وبحسب النص المعتمد، مُنح وزير الدفاع الأمريكي صلاحية تعليق هذا التجميد لمدة لا تتجاوز 180 يوما إذا اقتضت مصلحة الأمن القومي ذلك، فيما شدد الكونغرس على التحقيق ومحاسبة العناصر الأمنية أو "المليشيات" التي تعمل خارج سلسلة القيادة الرسمية وتتورط في هجمات ضد القوات الأمريكية أو العراقية، باعتبار هذا السلوك معيارا رئيسيا في تقييم مستقبل المساعدات وأشكال الشراكة العسكرية مع بغداد.

ودخلت هذه الشروط حيز التنفيذ متزامنة مع الحراك السياسي والإعلامي الذي يقوده النائب الجمهوري جو ويلسون والمبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق مارك سافايا، بعد لقائهما الأخير في واشنطن وتكرار الحديث عن "تحرير العراق" و"جعله عظيما مرة أخرى"، في سياق ما يصفه مراقبون بأنه جزء من "خطة أمريكية لستة أشهر" لإعادة ترتيب قواعد العلاقة مع العراق، وربط استمرار الدعم العسكري والمالي بمدى قدرة الحكومة على ضبط نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران داخل مؤسسات الدولة ومسارات القرار الأمني.

وتستعيد "بغداد اليوم" تحذيرًا كانت قد طرحته في تقرير سابق عن "نافذة ستة أشهر" تتحرّك خلالها واشنطن ليس عبر إعلان "حكومة انتقالية" بالمعنى الرسمي، بل عبر استخدام أدوات الخنق المالي والاقتصادي والطاقة والنفط لإعادة تعريف قواعد اللعبة، من الدولار والتحويلات إلى بدائل الكهرباء ومسارات النفط، بما يجعل الشارع يشعر بالضغط قبل أن يسمع البيان السياسي. التقرير آنذاك أشار إلى أنّ الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أن تقول إنّها تريد "حكومة لستة أشهر" كي تغيّر المعادلة؛ يكفي أن تغيّر قواعد الامتثال في النظام المالي، أو تُقلّص انكشافها في سوق النفط والطاقة، أو ترسل إشارات مقلقة للمستثمرين، ليبدأ الداخل العراقي بترجمة هذا الضغط إلى ارتباك سياسي أو تنازل أو تسوية أو حتى صدام، وأنّ الحديث عن "إبعاد الفصائل عن الحوكمة" لم يعد عنوانًا عموميًا بل دخل حيّز الأسماء والكيانات المحددة التي يُربط بها مستقبل التعامل الدولي مع بغداد.

ومع دخول ميزانية البنتاغون حيّز التنفيذ بصيغتها الجديدة، تبدو تلك "الستة أشهر" أقلّ كفرضية على السوشيال ميديا وأكثر كنافذة ضغط تشريعية ومالية يمكن استخدامها للصعود درجة بعد أخرى في سلّم العقوبات والاشتراطات، من دون الحاجة إلى إعلان انقلاب سياسي على الورق.

أهم الاخبار

إيران تُربك حسابات ترامب وتفرض تراجعاً أمريكياً عن ضربات حاسمة

بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،

اليوم, 11:12