بغداد اليوم - بغداد
لم تبدأ أزمة الثقة بانتخابات تشرين في لحظة إعلان النتائج، بل سبقتها أشهر من الجدل السياسي والشعبي حول جدوى الاقتراع من الأساس، وحول ما إذا كان صندوق التصويت ما زال قادرًا على إنتاج تمثيل حقيقي في ظلّ نفوذ المال السياسي والسلاح والولاءات المتشابكة. قبل يوم الاقتراع، كانت النقاشات في الشارع وبين النخب تدور حول سؤال المقاطعة والمشاركة، إذ رأى كثيرون أنّ النظام الانتخابي نفسه هشّ أمام الضغوط، وأنّ تجارب 2018 و2021 تركت أثرًا عميقًا في الوعي العام بعد ما رافقها من اتهامات بالتزوير وإعادة عدّ وفرز وطعون واسعة، فيما حاولت المفوضية طمأنة المواطنين عبر التركيز على الجوانب الفنية والتقنية، من أجهزة العدّ والفرز الإلكتروني إلى إجراءات غلق الصناديق ونقل المحاضر، من دون أن تنجح بالكامل في إزالة شعور متراكم بالريبة من العملية ككلّ.
موسم الدعاية.. إعلانات بلا سقف ومال سياسي يسبق الورقة الانتخابية
في الأسابيع التي سبقت يوم الاقتراع، بدت البلاد وكأنّها تعيش في "سوق انتخابية مفتوحة" أكثر مما تعيش في مناخ تنافسي منظم؛ الشوارع امتلأت بصور المرشحين ولافتات ضخمة وحملات دعائية لم تُخفِ غالبًا كلفتها الباهظة، في بلد يدرك سكانه حجم الأزمة المالية والبطالة، ما جعل سؤال "من أين يأتي كل هذا الإنفاق؟" ملازمًا لكل لوحة وحملة وموكب انتخابي. لم يكن المال حاضرا في اللوحات فقط، بل في تفاصيل العمل اليومي للحملات؛ مضافات مفتوحة تستقبل الناخبين بطعام وولائم، قوافل سيارات تجوب الأحياء والقرى، عقود دعائية مع قنوات ومنصات وإعلانات ممولة على مواقع التواصل، وكل ذلك من دون شفافية واضحة في مصادر التمويل أو سقوف الصرف، ولا في قدرة الدولة على مراقبة ما إذا كان هذا المال يخرج من جيوب المرشحين، أم من خزائن قوى اقتصادية وسياسية ستستعيد ما دفعته لاحقًا عبر العقود والمناصب والنفوذ. في هذه المرحلة، بدأ يتشكّل في أذهان كثيرين أنّ النتيجة النهائية لن تُحسم يوم الوقوف في الطوابير أمام المراكز، بل حُسم جزء كبير منها قبل ذلك، عندما تحوّل صوت الناخب إلى هدف لحملة إقناع وإغراء وضغط تمتدّ من الإعلان التلفزيوني المدروس، إلى الزيارة العشائرية، إلى "الهدية" و"المنحة" و"الوعد بالتعيين"، ليصبح يوم الاقتراع، بالنسبة لشرائح واسعة، مجرد خطوة إجرائية لتثبيت خيار صيغ مسبقًا تحت تأثير المال والحاجة والهيمنة الاجتماعية.
يوم الاقتراع.. صورتان متناقضتان للعملية نفسها
في يوم التصويت، ظهر مستويان متوازيان للرواية؛ في الرواية الرسمية، تحدّثت بيانات المفوضية والجهات الأمنية عن عملية انتخابية جرت في أجواء هادئة نسبيًّا، مع تسجيل "خروقات محدودة" تتعلّق بمحاولات التلاعب ببطاقات الناخبين أو التصويت أكثر من مرة، جرى التعامل معها عبر إيقاف بعض الأشخاص واتخاذ إجراءات قانونية. في المقابل، سارت رواية أخرى في الشارع وعلى منصّات التواصل مفادُها أنّ اللحظة التي يدخل فيها الناخب إلى المحطة هي الحلقة الأخيرة فقط في سلسلة تبدأ قبل ذلك بكثير، من شراء الأصوات وتمويل الحملات عبر قنوات غير شفافة، مرورًا بالضغط على الموظفين والناخبين في القرى والأحياء الفقيرة والعشائرية لصالح قوى محددة، ووصولًا إلى اتفاقات غير معلنة حول توزيع المقاعد. هذا التباين بين ما تسرده البيانات وما يقوله الناشطون والمراقبون خلق انطباعًا بأنّ أي خلل لن يكون بالضرورة في لحظة العدّ داخل المحطة، بل في المسار الذي قاد الناخب أصلًا إلى الصندوق وتشكّل قراره تحت تأثير الحاجة والمال والوعود.
بعد إعلان النتائج.. من لغة المخالفات إلى خطاب “التزوير الشامل”
مع إعلان النتائج الأوّلية، انتقلت الأزمة إلى مستوى جديد؛ عدد من المرشحين والقوى السياسية التي لم تحقّق النتائج المتوقَّعة لها لجأت إلى خطاب حادّ تحدّث عن "تلاعب بالأصوات" و"تزوير مؤكّد" و"سرقة للمقاعد"، من دون تقديم خرائط تفصيلية للأرقام أو تقارير فنية موازية، في حين حافظت المفوضية على لغة قانونية حذِرة تتحدّث عن "طعون" و"شكاوى" و"مخالفات" تخضع للفحص، بعضها يؤدّي إلى إعادة العدّ اليدوي في محطات محددة، من دون أن يمسّ جوهر النتائج العامة. بالتوازي، اشتعلت حرب الفيديوهات على منصّات التواصل، حيث جرى تداول مقاطع قُدِّمت على أنّها توثّق عمليات تزوير في انتخابات تشرين، ليتبيّن لاحقًا أنّ قسمًا منها يعود إلى دورات انتخابية سابقة أو إلى سياقات مختلفة، لكنّ إعادة تدويرها في توقيت حساس عزّز رواية مسبقة عن "تزوير شامل"، وساهم في تعميق فجوة الثقة بين من يصدّق خطاب المفوضية ومن يتلقّى صورًا ومقاطع متضخّمة على أنّها "دليل قاطع" مهما كانت قديمة أو مجتزأة.
ديالى.. حين انتقل الاتهام من الشكّ إلى الاعتراف على الهواء
في محافظة ديالى، خرج ملفّ الاتهامات من إطار الشكوك والتلميحات إلى مرحلة الاعتراف العلني من داخل الحملات الانتخابية نفسها؛ لقاء متلفز مع اثنين من أفراد الحملة الانتخابية لأحد المرشحين الفائزين كشف عن خفايا شراء أصوات الناخبين مقابل مبالغ مالية، وأثار موجة غضب واسعة في الشارع الديالي، ورفع مستوى الأسئلة حول حجم الأموال التي ضُخّت للتأثير على النتائج. وبحسب ما ورد في اللقاء المتلفز، لم يقتصر الأمر على دفع مبالغ مالية لناخبين مقابل التصويت لمرشح معيّن، بل جرى إجبار بعضهم على أداء القسم على المصحف لضمان الالتزام، فضلًا عن توقيع صكوك أمانة بمبالغ تصل إلى ملايين الدنانير، في واحدة من أخطر الوقائع التي تمسّ جوهر العملية الديمقراطية، وتحول التصويت من حقّ حرّ إلى معاملة مالية موثّقة بسندات دين.
السياسي المستقل سعد علي محمد قال في حديثه لـ"بغداد اليوم" إنّ "ما ورد على لسان أفراد الحملة الانتخابية، وما عُرض من وثائق وتسجيلات، يستدعي فتح تحقيق عاجل من قبل الادعاء العام"، مؤكّدًا أنّ "هذه الاعترافات تمثّل طعنة مباشرة للعملية الديمقراطية وإساءة كبيرة لإرادة الناخب". وأضاف أنّ استغلال الفقراء ودفعهم للتصويت لمرشح محدّد مقابل المال يكشف عن نفوذ سياسي ومالي خطير داخل المحافظة، ويُحتِّم فتح ملفّ شراء الأصوات في ديالى بوصفه قضية رأي عام، لا مجرّد تجاوز انتخابي عابر. من جهته، شدّد عضو الحزب الشيوعي العراقي صالح رشيد، في حديثه لـ"بغداد اليوم"، على أنّ "شراء الأصوات من أخطر الظواهر التي حذّرنا منها مرارًا"، معتبرًا أنّها "تشكل ضربة قاصمة لأي انتخابات نزيهة"، لافتًا إلى أنّ انتخابات تشرين أظهرت حجم الأموال غير المسبوق الذي ضخته بعض القوى لتغيير بوصلة الناخبين والتأثير على خياراتهم في أكثر من دائرة. وفي تطور لاحق، كشف مصدر مطّلع لـ"بغداد اليوم" عن تقديم أكثر من شكوى رسمية أمام المحاكم المختصة بحقّ أحد المرشحين الفائزين في ديالى، تتعلّق بشراء الأصوات وإجبار بعض العاملين في الحملة على توقيع وصولات أمانة بعشرات الملايين من الدنانير، موضحًا أنّ الكرة باتت الآن في ملعب القضاء، الذي يتحمّل مسؤولية اختبار جدّية الدولة في التعامل مع اعترافات علنية ووثائق مصوّرة، لا مع اتهامات سياسية متبادلة فقط.
من معسكرات التدريب إلى ورقة التصويت.. التعيين الوهمي كأداة نفوذ
بعيدًا عن مشهد شراء الأصوات المباشر بالمال، برزت بعد الانتخابات رواية أخرى لا تقلّ خطورة، تتعلّق بما يمكن وصفه بـ"معسكرات التدريب الوظيفية الوهمية"، حيث لا يُستهدف الناخب في يوم التصويت فقط، بل قبل ذلك بأسابيع وأشهر عبر وعود بالتعيين والدمج في مؤسسات أمنية أو شبه أمنية مقابل الولاء الانتخابي. فقد تحدّثت معلومات متداولة محليًّا عن نقل مئات الشبان في بعض المناطق، وبينها ديالى، إلى مقرات ومعسكرات تدريب قيل لهم إنّها تمهيد للانخراط في صفوف الحشد أو تشكيلات أخرى، مع إيحاءات صريحة بأنّ مستقبل تعيينهم مرتبط عمليًّا بدعم مرشّح بعينه، ليتلقّى هؤلاء الشباب تدريبات وانضباطًا أوليًّا في إطار تنظيمي غير شفّاف، قبل أن يعودوا إلى مناطقهم وسط التباس في طبيعة الجهة التي استقبلتهم، وشعور جزء منهم بأنّ وجودهم في تلك المعسكرات استُخدم كورقة ضغط انتخابية أكثر منه مسارًا حقيقيًّا للتوظيف.
خطورة هذه الممارسات تكمن في أنّها توظّف صورة الدولة نفسها كأداة دعاية انتخابية؛ إذ يُقدَّم التعيين في تشكيل يحمل طابعًا رسميًّا بوصفه منحة شخصية من مرشّح، لا حقًّا تنظمه قوانين وضوابط عامة، ما يعني عمليًّا تحويل الوظيفة العامة إلى رشوة سياسية مؤجَّلة، وتوسيع دائرة "شراء الأصوات" من ظرف مال يُسلَّم في زقاق إلى وعد بهويّة وظيفية وسلاح في إطار مؤسساتي، بكل ما يحمله ذلك من تبعات أمنية واجتماعية. ومع أنّ مثل هذه الروايات، لو وُضِعت على طاولة تحقيق جدّي من الادعاء العام، يمكن أن تهزّ الثقة بالعملية الانتخابية برمّتها، فإنّ غياب أي تحرّك واضح أو تحقيق معلن في ملفات من هذا النوع ترك انطباعًا بأنّ ما يجري يُعامَل كجزء من "مواسم الانتخابات" التي يُسمح فيها باستخدام كل الأدوات الممكنة، مهما كان ثمنها على حياد مؤسسات الدولة وتماسكها.
السحابة الانتخابية وصندوق البيانات المغلق
على الضفة التقنية من المشهد، برزت "السحابة الانتخابية" بوصفها صندوقًا مغلقًا جديدًا في وعي جزء من الشارع والقوى المعترضة، إذ لم يعد الجدل مقتصرًا على ما يجري داخل المحطات، بل امتد إلى ما يحدث في الطريق بين جهاز العدّ والفرز الإلكتروني ومراكز إدخال النتائج والخوادم الرئيسة. المفوضية قدّمت روايتها بالحديث عن نظام نقل "مؤمَّن" لا يمرّ عبر شبكات الإنترنت التقليدية داخل العراق، يعتمد على ربط خاص وخوادم تحت إشراف مباشر، مع تأكيد متكرر على أنّ احتمال التلاعب بالأرقام بعد خروجها من المحطة "شبه مستحيل" وفق المعايير الفنية المعلَنة. في المقابل، لا يتعامل المعترضون مع هذه التطمينات بوصفها حسمًا للنقاش، بل يطرحون سلسلة أسئلة تتعلق بهوية الجهة التي تملك التحكم الكامل بالخوادم، وبمن يراجع الشيفرات التي تدير عملية الجمع والترحيل، وبما إذا كانت هناك جهة ثالثة مستقلة، قضائية أو فنية، تمتلك صلاحية التدقيق المباشر خارج تقارير المفوضية نفسها، وبما إذا كانت محاضر المراكز ومخرجات الأجهزة قد حُفظت بنسخ غير قابلة للتعديل يمكن مقارنتها آليًّا بما استقرّ في قاعدة البيانات النهائية.
هذه الأسئلة، حتى حين لا تقترن بأدلّة ملموسة على تلاعب فعلي، تعكس فجوة ثقة عميقة في كل ما هو غير مرئي في العملية الانتخابية؛ إذ يتحوّل السيرفر في نظر جزء من الجمهور إلى "صندوق فرعي" لا يراه الناخب، ويُطلب منه أن يسلّم بصحته بناءً على ثقة بمؤسسات سبق أن تعثّرت في إدارة منظومات إلكترونية أخرى، من قواعد بيانات إلى أنظمة دفع ومعلومات. ما يزيد من حدّة الشكوك هو أنّ تجربة العراقيين مع البنى الرقمية للدولة عمومًا ليست مطمئنة، في بلد اعتاد مواطنوه سماع أخبار عن تسريب بيانات واختراقات ومشكلات في أمن المعلومات، الأمر الذي يجعل أي خطاب تقني مطمئن يصطدم بسياق أوسع من انعدام الثقة المتراكمة، ليس في الانتخابات فقط، بل في قدرة الدولة الرقمية على حماية بيانات مواطنيها أساسًا.
خارطة لا تثبت التزوير.. لكنها ترسم طريق حسم النتائج
مع ذلك، فإنّ هذه الخريطة بكل طبقاتها؛ من موسم الدعاية المفتوح بلا سقوف شفافة، إلى إنفاق المال السياسي على الإعلانات والولائم والهدايا، إلى شراء الأصوات المباشر في الأحياء الفقيرة، مرورًا بمعسكرات التدريب الوظيفية الوهمية، ووصولًا إلى طبقة السحابة الانتخابية والبيانات المغلقة، حتى لو لم تُثبت أمام القضاء بوصفها "تزويرًا مكتمل الأركان"، فإنها ترسم عمليًّا مسارًا واضحًا لكيفية التلاعب بنتائج أي انتخابات من دون الحاجة إلى كسر الصندوق أو تبديل الأوراق فعليًّا. فحسمُ النتيجة لا يعود، في ظل هذه المنظومة، إلى لحظة العدّ في المحطة بقدر ما يعود إلى القدرة على السيطرة على الطريق الذي يسبقها؛ من تشكيل وعي الناخب تحت ضغط المال والحاجة والوظيفة، إلى بناء ماكينة تنظيمية وإعلامية تمسك بمفاصل الحملة والاقتراع، إلى امتلاك مفاتيح التقنية والبيانات التي تُحوَّل فيها الأصوات من أرقام محلية في محطات متفرقة إلى خارطة وطنية نهائية. بهذه الصورة، تصبح الانتخابات معرضة لأن تُحسَم قبل أن تُجرى، لا عبر تزوير فجّ داخل الصندوق فقط، بل عبر سلسلة أدوات ناعمة وخشنة تُحاصر قرار الناخب، وتترك الباب مفتوحًا دائمًا أمام سؤال: أين يبدأ التنافس المشروع، وأين ينتهي التلاعب الممنهج بالمسار الديمقراطي؟
لماذا لا يصدّق كثيرون أنّ الانتخابات نزيهة – ولا أنّها "زُوِّرت" بالكامل؟
مع هذه الخارطة الكثيفة من القرائن والاتهامات؛ من شراء الأصوات في الأحياء الفقيرة، إلى معسكرات التدريب الوظيفية الوهمية، إلى الجدل حول السحابة الانتخابية والبيانات، يبدو سؤال الشارع أكثر تعقيدًا من ثنائية "نزيهة" أو "مزورة" كما تظهر في الخطاب السياسي. جزء واسع من المواطنين لا يملك أدلة فنية قاطعة على تزوير شامل، لكنّه في المقابل لا يرى استجابة مؤسسية توازي خطورة ما يُطرح علنًا من اعترافات ووثائق وشهادات، فلا الادعاء العام فتح حتى الآن ملفات ديالى ومعسكرات التدريب وسواها بتحقيقات واضحة وشفافة أمام الرأي العام، ولا المفوضية قدّمت إطارًا رقابيًّا مستقلًّا يبدّد الشكوك حول طبقة البيانات غير المرئية، ولا القوى السياسية المتنافسة تعاملت مع موضوع نزاهة الانتخابات بوصفه شرطًا تأسيسيًّا لشرعية الحكم، لا تفصيلًا يمكن تجاوزه بمجرد تشكيل حكومة جديدة وتقاسم المناصب.
في هذه البيئة، لا يحتاج المواطن إلى "برهان رياضي" على أنّ النتائج قد زُوِّرت كي يشكّ، يكفيه أن يرى كيف تُعامل أخطر الملفات، من شراء الأصوات إلى استغلال وعود التعيين، إلى الأسئلة التقنية حول السحابة، بوصفها ضوضاء مرافقة لاستحقاق سياسي لن تنتظر نتائجه طويلًا، وأنّ عجلة التشكيل والحصص تمضي قُدُمًا كأنّ شيئًا لم يكن. وهكذا يتجاور خطابان متناقضان في وعي العراقيين؛ خطاب رسمي يؤكد أنّ ما جرى لا يتعدّى مخالفات محدودة لم تغيّر جوهر النتائج وتمّت معالجتها عبر الطعون والعدّ الجزئي ومصادقة المحكمة الاتحادية، وخطاب شعبي أوسع يرى أنّ المشكلة أكبر من صندوق واحد أو محطة بعينها، وأنّ النظام لم يثبت بعد قدرته على حماية صوت الناخب من المال والسيطرة والوعود والسيرفرات المغلقة. بين هذين الخطابين تتآكل الثقة ببطء، ويزداد الإحساس بأنّ أي انتخابات مقبلة لن تستطيع استعادة شرعيتها الكاملة ما لم يُفتَح ملف النزاهة الانتخابية من جذوره، بوصفه سؤالًا عن طبيعة اللعبة السياسية نفسها، لا عن دورة انتخابية واحدة تنتهي بنتائج رسمية وطبقات من الشكوك المؤجلة.
تقرير: محرر قسم الشؤون السياسية في بغداد اليوم
بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات