سياسة اليوم, 13:00 | --
+A -A

مرشح تسوية أو انسداد سياسي


بين واشنطن وطهران.. رئاسة الوزراء في العراق رهينة الصراع وبغداد أمام مفترق حاسم

بغداد اليوم - بغداد

أكد الباحث في الشأن السياسي حسين الأسعد، اليوم الخميس ( 16 نيسان 2026 )، أن اتساع الفجوة بين واشنطن وطهران يربك حسم رئاسة الوزراء في العراق، وهذا واضح من عدم حسم التسمية لغاية الآن، فيما أشار إلى أن بغداد أمام خيارين: إما مرشح تسوية سياسية أو مواجهة الانسداد السياسي.

ساحة تقاطع مصالح استراتيجية

ويقول الأسعد، لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق لا يزال يمثل ساحة تقاطع مصالح استراتيجية بين الولايات المتحدة وإيران، ما يجعل أي استحقاق سياسي داخلي، وفي مقدمته اختيار رئيس الحكومة، خاضعاً لتأثيرات خارجية غير مباشرة لكنها فاعلة، والمرحلة الحالية تتسم بحساسية عالية، إذ لم يعد مقبولاً لأي من الطرفين تمرير شخصية لا تراعي الحد الأدنى من مصالحه أو لا تضمن عدم الإضرار بنفوذه".

وأوضح الأسعد أن "واشنطن تسعى إلى دعم شخصية تتبنى نهجاً إصلاحياً، وتعمل على تقليص نفوذ الفصائل المسلحة وتعزيز مؤسسات الدولة، مع الحفاظ على شراكات أمنية واقتصادية مستقرة"، مضيفاً: "في المقابل، تحرص طهران على بقاء شخصية سياسية قريبة من معادلة التوازن الميداني، بما يضمن استمرار نفوذ حلفائها داخل المنظومة السياسية والأمنية العراقية".

الفجوة بين واشنطن وطهران

وأضاف أن "الفجوة الحالية بين الطرفين تعني تراجع فرص التوافق السريع، ما قد يطيل أمد المفاوضات داخل البيت السياسي العراقي، ويفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، أبرزها الدفع نحو مرشح تسوية يمتلك القدرة على طمأنة الجانبين، أو الدخول في حالة انسداد سياسي مؤقت لحين نضوج تفاهمات إقليمية أوسع".

وتابع الباحث في الشأن السياسي أن "القوى السياسية العراقية تدرك هذه المعادلة جيداً، وتتعامل معها ببراغماتية، إذ تحاول تقديم مرشحين بصفات مزدوجة: مقبولين داخلياً وقادرين على تمرير اختبار الرضا الخارجي من دون إثارة حساسيات حادة، إلا أن هذا المسار يضعف من استقلالية القرار الوطني ويؤجل بناء مشروع سياسي عراقي خالص".

وأكد الأسعد أن "مستقبل رئاسة الوزراء في العراق لن يُحسم فقط عبر التفاهمات المحلية، بل سيظل مرهوناً بدرجة التهدئة أو التصعيد بين واشنطن وطهران، وأي انفراج في العلاقة بين الطرفين سينعكس مباشرة على تسريع التوافق السياسي داخل بغداد، والعكس صحيح".

وفي وقت سابق، أفاد مصدر مطلع بأن قادة الإطار التنسيقي قرروا إرجاء الاجتماع الدوري الذي كان من المؤمل عقده مساء أمس الأربعاء، لمناقشة آخر المستجدات على الساحة السياسية، دون ذكر مزيد من التفاصيل حول أسباب التأجيل أو الموعد البديل لانعقاده.

وتتواصل الخلافات داخل قوى الإطار التنسيقي بشأن حسم منصب رئاسة الوزراء، في ظل انقسام واضح بين القوى الداعمة للتجديد وأخرى تدفع باتجاه إعادة الوجوه السابقة، ما يعمّق حالة الانسداد السياسي ويؤخر حسم الاستحقاقات الدستورية، في ظل استمرار الحرب في المنطقة واتساع الفجوة بين واشنطن وطهران.

أهم الاخبار

تقلبات أسعار الطماطم تكشف أزمة في إدارة الإنتاج المائي والزراعي

بغداد اليوم - بغداد أكد الخبير الزراعي حميد النايف، اليوم الخميس ( 16 نيسان 2026 )، أن التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في العراق، لا سيما فيما يتعلق بمحاصيل الخضار مثل الطماطم، تعود إلى غياب التخطيط الملزم وضعف الدعم الحكومي، مشيراً إلى أن دور وزارة

اليوم, 14:30