بغداد اليوم - متابعة
روى رجل الإطفاء السويدي لاس غوستافسون تجربة استثنائية عاشها خلال غيبوبة استمرت شهرين عقب إصابته بحروق خطيرة جراء انفجار غاز أثناء مشاركته في إخماد حريق، مؤكداً أن تلك التجربة غيّرت نظرته إلى الحياة بشكل جذري.
وكان غوستافسون، البالغ من العمر 24 عاماً آنذاك، قد تعرض مع أحد زملائه لانفجار عنيف أدى إلى إصابتهما بحروق بالغة، ما دفع الأطباء إلى إدخالهما في غيبوبة طبية. وبينما توفي زميله متأثراً بإصاباته، تمكن غوستافسون من النجاة واستعاد وعيه بعد شهرين.
وقال رجل الإطفاء إنه عاش خلال فترة الغيبوبة تجربة وصفها بأنها أشبه بالوجود في "الجنة"، حيث وجد نفسه وسط مشهد طبيعي هادئ يضم جبالاً شاهقة ووادياً أخضر واسعاً تتدفق في أعماقه المياه وسط أجواء من السكينة والطمأنينة.
وأضاف أن "التجربة تركت أثراً عميقاً في نفسه، لافتاً إلى أنه شعر خلال تلك اللحظات بأنه أدرك معنى الحياة الحقيقي، والمتمثل في اكتشاف الإنسان لقدراته ومواهبه والعمل على تطويرها وتسخيرها لخدمة الآخرين".
وأوضح غوستافسون أنه "أصبح مقتنعاً بأن اللطف والمحبة ومشاركة المعرفة والخبرة مع الناس تمثل القيم الأهم في الحياة"، مؤكداً أن "التجربة التي مر بها جعلته يعيد تقييم أولوياته ونظرته إلى العالم".
وبعد تعافيه، اتجه إلى إلقاء محاضرات تحفيزية تناول فيها تجربته الشخصية والدروس التي استخلصها منها، قبل أن يعود إلى عمله في مجال الإطفاء بعد أربع سنوات من الحادثة.
واليوم، وبعد مرور نحو 45 عاماً على الحادث، لا يزال غوستافسون يعيش مع آثار الحروق التي تعرض لها، لكنه يؤكد أن التغيير الأكبر لم يكن جسدياً، بل داخلياً، إذ منحته تلك التجربة رؤية مختلفة للحياة تقوم على الإيمان بأهمية العطاء والمحبة واكتشاف الذات.
وتبقى قصة رجل الإطفاء السويدي واحدة من أبرز القصص المرتبطة بتجارب الاقتراب من الموت، والتي تثير اهتماماً واسعاً لما تحمله من تأملات إنسانية وفلسفية حول معنى الحياة والمصير.
المصدر: وكالات
بغداد اليوم - بغداد بحث مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، اليوم الأربعاء ( 17 حزيران 2026 )، مع السفير الأسترالي لدى بغداد غلين مايلز، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين العراق وأستراليا، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية. وذكر