بغداد اليوم - بغداد
يستمر الصراع المحتدم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع توسع دائرة المواجهة لتشمل عدة دول في المنطقة، وذلك بعد استهداف طهران للقواعد والمصالح الأمريكية في دول الخليج. وتأتي هذه التطورات وسط توقعات باستمرار أمد الحرب نتيجة عدم تمكن واشنطن وتل أبيب من تحقيق هدف "تغيير النظام" في إيران، وهو أمر يراه مختصون غاية في الصعوبة.
التفوق العسكري وإمكانية إسقاط النظام
أكد الخبير العسكري صفاء الأعسم، في حديثه لـ"بغداد اليوم"، أن "التفوق العسكري الأمريكي في أي مواجهة محتملة مع إيران يبقى واضحاً من حيث التسليح، ودقة الضربات، وقوة القدرات الجوية، إلا أن هذا التفوق لا يعني بالضرورة إمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية أو الصاروخية فقط".
وبيّن الأعسم أن "الولايات المتحدة تُعد القوة العسكرية الأكبر في العالم، وقدراتها القتالية تفوق القدرات الإيرانية بشكل كبير تكنولوجياً وميدانياً، لكن تاريخ الصراعات يثبت أن تغيير الأنظمة لا يتم عادة عبر القصف الجوي والصاروخي، خصوصاً عندما لا تكون الدولة المهاجمة دولة جوار؛ لذا فإن واشنطن وتل أبيب غير قادرتين على حسم تغيير النظام عبر هذا النوع من العمليات".
مسارات تغيير النظام عسكرياً
وأشار الخبير العسكري إلى أن تغيير النظام، إن كان ممكناً، قد يسلك مسارين عسكريين رئيسين: "الأول هو عمليات الإنزال الجوي، وهي فكرة طُرحت سابقاً، لكن تنفيذها في إيران يعد أمراً شديد التعقيد نظراً لمساحة البلاد الشاسعة التي تعادل نحو ثلاثة أضعاف مساحة العراق، فضلاً عن الكثافة السكانية التي تتجاوز 90 مليون نسمة، ما يجعل أي إنزال جوي غير قادر على تحقيق نتائج حاسمة".
وتابع: "أما المسار الثاني فهو العبور البري، وهو السيناريو الأكثر تأثيراً، حيث تشير بعض التحليلات إلى احتمال فتح خط تحرك يمتد من سوريا مروراً بشمال العراق وصولاً إلى الداخل الإيراني عبر مجموعات معارضة، ورغم عدم توفر أرقام دقيقة، إلا أن التقديرات تشير إلى أعداد كبيرة قد يكون لتحركها عسكرياً تأثير ميداني ملموس".
التفوق الأمريكي والرهان الإيراني
وبشأن موازين القوى، أوضح الأعسم أن "طهران تراهن في المقابل على ثلاثة عناصر أساسية: أولها تماسك الجبهة الداخلية والصمود الشعبي، وثانيها التحكم بالممرات المائية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز وبالتنسيق مع الحوثيين في باب المندب، ما يهدد حركة التجارة والطاقة العالمية. أما العامل الثالث فيتمثل في القدرات الصاروخية المتقدمة، بما في ذلك الصواريخ الفرط صوتية وبعيدة المدى مثل (خرمشهر-4)، والتي لم تُستخدم بكامل طاقتها بعد".
ولفت إلى أن ما يجري حالياً هو "تبادل ضربات" يهدف لتحقيق ضغط سياسي وعسكري متبادل، وليس تغييراً جذرياً في الأنظمة.
طاولة المفاوضات ورفض التنازلات
وختم الأعسم حديثه بالقول: "الحل الأكثر واقعية هو العودة للمفاوضات"، مستبعداً في الوقت ذاته تقديم إيران لتنازلات كبيرة، كونها دولة اعتادت التمسك بمصالحها الاستراتيجية وإدارة ملفاتها المعقدة لعقود.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده سترد بقوة على أي هجمات ولن تستسلم، فيما صرح وزير الخارجية عباس عراقجي بأن إيران تملك تجربة "مريرة" في التفاوض مع الأمريكيين، معتبراً أن أوهام تحقيق "نصر سريع" وتغيير النظام قد فشلت تماماً.
المصدر: بغداد اليوم + وكالات
بغداد اليوم - بغداد أوضح الخبير في شؤون الطاقة أحمد عسكر، اليوم الخميس ( 2 نيسان 2026 )، أهمية قرار وزارة النفط العراقية الخاص بعمليات تصدير مادة النفط الأسود عبر الحوضيات (الصهاريج البرية) باتجاه الأراضي السورية. تحرك عملي لتقليل المخاطر ويقول عسكر،