بغداد اليوم - خاص
يتصدر ملف حصر السلاح بيد الدولة واجهة المشهد السياسي والأمني في العراق، مع تصاعد الحديث عن توجه بعض الفصائل نحو تسوية أوضاعها والانخراط بشكل أكبر ضمن الأطر الرسمية.
من جانبه، أكد الخبير في الشؤون الأمنية صادق عبد الله، اليوم الأربعاء ( 3 حزيران 2026 )، أن التزام الفصائل العراقية بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة يرتبط بجملة من العوامل، في مقدمتها ملف انسحاب القوات الأمريكية من العراق، مؤكداً أن "هذا الانسحاب سيشكّل عامل طمأنة مهماً يبدد الهواجس ويدفع باتجاه جعل السلاح بيد الدولة حصراً".
وأضاف عبد الله، في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن "ملف حصر السلاح بيد الدولة يُعد من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في العراق، وقد طُرح منذ سنوات بهدف تعزيز مركزية الدولة في ضبط إيقاع الأمن وتوحيد القرار الأمني والعسكري".
وأشار إلى أن "إعلان سرايا السلام، ومن بعدها عصائب أهل الحق، وصولاً إلى كتائب الإمام علي، فك الارتباط مع تشكيلاتها داخل الحشد الشعبي، يأتي في إطار تأكيد دعم ثلاث قوى شيعية مؤثرة لمشروع حصر السلاح بيد الدولة".
ولفت إلى أن "وضع بقية الفصائل يختلف نسبياً"، إلا أن "المضي بقرار إخراج القوات الأمريكية من العراق سيجعل الصورة أكثر وضوحاً، ويمنح تلك الفصائل شعوراً بالاطمئنان، ما يدفعها إلى خيار حصر السلاح".
وبيّن عبد الله أن "الدولة لا تملك ترف تجاهل هذا الملف، في ظل التحديات الإقليمية والدولية والضغوط التي تمارسها واشنطن بشكل مباشر"، مؤكداً أن "حصر السلاح يصب في مصلحة الجميع".
وختم بالقول إن "الفصائل قد تمضي بهذا الخيار"، حتى وإن لم تُشر بعض بياناتها الحالية إلى ذلك صراحة، إذ ستكون هناك ضغوط وإجراءات، لكنها لن تصل إلى مرحلة الصدام المباشر الذي يُعد من الخطوط الحمراء، لا سيما أن "الحكومة والقوى السياسية تمتلك قنوات اتصال مباشرة مع الفصائل، وستقود لقاءات وحوارات من شأنها أن تنتهي بما يخدم أمن واستقرار البلاد".
بغداد اليوم -