بغداد اليوم – بغداد
أكد الباحث في الشأن الإيراني والدولي، أحمد الياسري، اليوم الأربعاء ( 4 شباط 2026 )، أن طهران تواجه واحدة من أكثر مراحلها تعقيدًا، في ظل تصاعد الضغوط الأميركية واستمرار الحصارين الاقتصادي والعسكري، مشيرًا إلى أن عملية الموازنة بين الحفاظ على النفوذ الإقليمي وتجنّب المواجهة المباشرة باتت شديدة الصعوبة.
وقال الياسري، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن إيران بحاجة إلى مسار تفاوضي حقيقي لامتصاص المرحلة الحالية، وليس مجرد محاولة لكسب الوقت، لافتًا إلى أن واشنطن تنظر إلى طهران بوصفها في موقع أضعف مقارنة بالسنوات الماضية.
وأوضح أن ما يُعرف بـ“نظرية أطواق النار” التي اعتمدت عليها إيران كغلاف لأمنها القومي شهدت تراجعًا كبيرًا، لا سيما بعد استهداف حزب الله، وسقوط النظام السوري، واستهداف حركة حماس، ما قلّص من هامش المناورة الإيراني إقليميًا.
وبيّن أن خيارات إيران باتت محصورة بين مسارين أحلاهما مرّ؛ إما التوصل إلى اتفاق يجنّبها الاستهداف الأميركي لكنه يُنهي طموحاتها الاستراتيجية ويحوّلها إلى “دولة نطاق” بلا امتداد خارجي، أو الذهاب نحو مواجهة مباشرة تنطوي على مخاطر جسيمة.
وأشار الياسري إلى أن الضغوط الاقتصادية تشكّل العامل الأكثر تأثيرًا في هذه المرحلة، لما تسببه من انعكاسات داخلية تشمل احتجاجات شعبية وانهيارًا في قيمة العملة، معتبرًا أن العقوبات تعمل كعملية “نخر” بطيئة في بنية الأنظمة، على غرار ما شهده العراق خلال تسعينيات القرن الماضي وحتى عام 2003.
وأضاف أن إيران بحاجة ماسة إلى انفراجة اقتصادية، إلا أن هذا الخيار غير متاح حاليًا، مؤكدًا أن العامل الاقتصادي يُعد المحدد الأبرز في صياغة القرار الدبلوماسي الإيراني. ولفت إلى أن وصول التيار الإصلاحي لم ينجح في تقديم حلول فعلية، خاصة بعد المواجهة المباشرة مع إسرائيل، ما جعل إطلاق مبادرة دبلوماسية خارجية مؤثرة مهمة شديدة الصعوبة.
وتشهد المنطقة تصاعدًا ملحوظًا في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار العقوبات الاقتصادية المشددة على طهران، وتزايد التحركات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تراجع نفوذ إيران الإقليمي بعد سلسلة تطورات ميدانية وسياسية، أبرزها الضربات التي طالت حلفاءها، وتغير موازين القوى في عدد من ساحات الصراع، ما أعاد ملف التفاوض والمواجهة إلى واجهة المشهد الإقليمي والدولي.
بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،