بغداد اليوم - بغداد
فجر النائب عن تحالف العزم إياد الجبوري، اليوم الاثنين ( 25 أيار 2026 )، ملفا وصفه بـ"واحدة من أخطر صفقات الفساد العقاري" المرتبطة بالأراضي المحيطة بمطار بغداد الدولي، كاشفا عن وثائق ومعلومات قال إنها تؤكد وجود مخالفات قانونية وشبهات فساد رافقت منح فرصة استثمارية ضخمة خلال عطلة عيد الأضحى.
وقال الجبوري في تصريحات خص بها "بغداد اليوم"، إن توقيع الفرصة الاستثمارية الخاصة بالأراضي المحيطة بالمطار خلال عطلة العيد "يمثل فسادا واضحا"، مؤكدا امتلاكه معلومات وتسريبات وصفها بـ"الدقيقة والمؤكدة" بشأن كواليس الصفقة.
وأوضح أن مجلس النواب سبق أن قدم طلب استجواب إلى رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار ووزير الزراعة بشأن هذه الفرص الاستثمارية، لافتا إلى أن الملف ما يزال قائما وأن محاضر اللجنة المختصة لم توقع حتى الآن.
وأضاف أن رئيس هيئة الاستثمار كان قد تعهد سابقا بالاكتفاء بالفرص الاستثمارية الممنوحة وعدم طرح فرص جديدة قبل إجراء مسح شامل للأراضي، مشيرا إلى وجود كتاب رسمي تم توجيهه إلى رئيس الوزراء السابق قبل انتهاء ولايته، طالب بإيقاف أي إجراءات تخص الصفقة لحين استكمال التدقيق ومنع الإضرار بالمواطنين.
5800 دونم وشبهات تجاوز قانوني
وبحسب الوثائق التي كشف عنها الجبوري، فإن مساحة تقدر بـ5800 دونم جرى تخصيصها لصالح شركة "مصطفى بغداد" لإنشاء مجمعات سكنية وتجارية، في خطوة اعتبرها مخالفة للقوانين والتعليمات النافذة، لاسيما وأنها تمت دون استحصال موافقة الدائرة القانونية وتجاوز آليات "النافذة الواحدة" المعتمدة في المشاريع الاستثمارية الكبرى.
وأشار الجبوري إلى أن الأراضي المستهدفة "مثقلة بملكيات خاصة وعقود زراعية"، وتضم أكثر من 100 ألف نسمة من مختلف العشائر العراقية وعلى مساحة تقدر بـ5600 دونم، مؤكدا أن هذه المناطق ليست أراض خالية كما يروج لها.
وأضاف أن القانون يمنع استثمار الأراضي التي تضم عقودا زراعية أو ملكيات خاصة، مبينا أن أي مشروع استثماري يحتاج إلى موافقات رسمية من 13 جهة حكومية، بينها وزارات الكهرباء والزراعة والآثار.
المستثمر المصري "ضحية تضليل"
واتهم الجبوري جهات داخلية بتضليل رجل الأعمال المصري "هشام طلعت مصطفى" بشأن الوضع القانوني للأراضي، مؤكدا أن الفرصة الاستثمارية "لم تحصل على الموافقات الرسمية المطلوبة".
وقال أيضا، إن ما حدث "صفقة تحوم حولها شبهات فساد وسرقات"، عادا الحديث عن تعويض الأهالي لا يمكن أن يعوضهم عن أراضيهم ومنازلهم وحقوقهم القانونية.
وأضاف: "أتحدى أن يتم تقديم وثائق رسمية تثبت أن هذه الأراضي خالية وصالحة للاستثمار"، واصفا ما جرى بأنه "تمرير لصفقة غير نزيهة تسببت بظلم وإجحاف بحق الأهالي".
"لسنا ضد الاستثمار"
وشدد الجبوري على أن موقفه "ليس ضد الاستثمار أو المستثمرين المصريين"، مضيفا: "المصريون أشقاؤنا ونحترمهم، لكننا نرفض أي مشروع يقوم على تهجير مجتمع كامل أو الاستيلاء على أراضي المواطنين بعيدا عن القانون والعدالة".
وتابع بالقول، إن ما حدث "كان نتيجة تضليل قام به أربعة موظفين بحق المستثمر المصري وفي توقيت مثير للجدل خلال عطلة العيد".
تحركات قضائية ورقابية
وفي إطار التصعيد الرسمي، وجه الجبوري مخاطبات مدعومة بالوثائق إلى مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة الاتحادية ورئاسة الجمهورية العراقية، إضافة إلى مجلس النواب، مطالبا بفتح تحقيق عاجل وإيقاف جميع إجراءات منح الأرض لحين حسم الملف قانونيا.
هذه ليست المرة الاولى ربما، التي تثار فيها مثل تلك الملفات، فقد شهدت العاصمة خلال السنوات الماضية تصاعدا في الجدل بشأن ملفات الاستثمار العقاري، وسط اتهامات متكررة بوجود تجاوزات قانونية واستغلال للنفوذ في منح الأراضي والعقود الاستثمارية، الأمر الذي دفع جهات برلمانية ورقابية للمطالبة بإعادة تدقيق شاملة لملفات التخصيص والاستثمار في تلك المناطق الحيوية.
في أدناه المستندات والوثائق:
بغداد اليوم - بغداد ادناه رابط النتائج وسيتم رفعها بشكل تدريجي: يتبع ..