عربي ودولي 29-01-2026, 20:50 | --
+A -A

كيف نُفذت؟


تفاصيل جديدة وحصرية .. "بغداد اليوم" تدخل منزل "أم زكي" بدمشق لتتبع خيوط الجريمة

بغداد اليوم – دمشق

في حادثة صدمت الأوساط الفنية والجمهور في العراق وسوريا والعالم العربي، أُعلن اليوم الخميس ( 29 كانون الثاني 2026 )، عن مقتل الإعلامية والفنانة السورية الكبيرة هدى شعراوي داخل منزلها في دمشق، وهي التي ارتبط اسمها في ذاكرة ملايين المشاهدين بدور "أم زكي" في مسلسل باب الحارة بعدة أجزاء، حتى غدت واحدة من الوجوه الأكثر حضوراً في الدراما الشامية والعربية.

ابن عمها لـ"بغداد اليوم": جريمة داخل المنزل وشبهات تحيط بالخادمة

ابن عم الراحلة، الدكتور أحمد شعراوي، أستاذ الإعلام في سوريا، قال في حوار مع "بغداد اليوم"، إن "بنت عمي هدى شعراوي، البالغة من العمر 88 عاماً، قُتلت صباح اليوم داخل منزلها، وإن التحقيقات الأمنية مستمرة حالياً لكشف ملابسات الجريمة".

وأضاف أنّ "الشكوك الأولية تتجه نحو خادمتها، التي تُوصف بأنها إفريقية الجنسية، بعد فقدانها من المنزل في التوقيت نفسه الذي حصلت فيه الجريمة، مع تسجيل حصول سرقة لبعض المقتنيات من داخل البيت"، لافتاً إلى أنّ "الصورة ما زالت غير محسومة، إذ لا يُستبعد أن يكون القاتل الحقيقي قد استغل وجود الخادمة، أو أقدم على خطفها أو إخفائها كي يوجه أصابع الاتهام نحوها".

ورداً على سؤال "بغداد اليوم" عمّا إذا كانت الراحلة قد تعرّضت لاعتداء مباشر على الرأس، قال الدكتور أحمد شعراوي: "نعم، تعرضت للضرب على رأسها، وهذا ما يجعل الطريقة التي قُتلت بها مؤسفة للغاية. طوال حياتها لم تؤذِ أحداً، وحتى في الخلاف الذي حصل مع خادمتها في وقت سابق، رفضت إنهاء عملها حرصاً على رزقها، وأبقت عليها في المنزل".

وتابع بأسى: "التحقيق سيكشف القاتل مهما طال الوقت، لكن الحقيقة المؤلمة بالنسبة لنا أنّ هدى قُتلت، وما فائدة أي تحقيق بعد أن فقدناها؟"، مشيراً إلى أنّ جثمانها "سيوارى الثرى بعد انتهاء الإجراءات والتحقيقات الرسمية"، في وقت "يفقد فيه الوسط الفني السوري والعربي فنانة شهد لها الكثيرون بدورها الإنساني، في حياتها الحقيقية وفي أدوارها الفنية على حد سواء".

روايات متقاطعة عن الخادمة وتفاصيل الساعات الأخيرة

مصادر إعلامية سورية كانت قد نقلت، في وقت سابق من اليوم، أن الفنانة هدى شعراوي عُثر عليها جثة داخل منزلها في دمشق، وأن القوى الأمنية فتحت تحقيقاً في الحادث، وسط معلومات أولية تشير إلى الاشتباه بخادمة المنزل التي لاذت بالفرار بعد وقوع الجريمة.

وبحسب ما تناقلته وسائل إعلام سورية، فإن أحد الجيران أفاد بأن الراحلة "قُتلت فجر الخميس على يد خادمتها، التي قيل إنها سريلانكية الجنسية"، مضيفاً أن المشتبه بها "توارَت عن الأنظار بعد الحادث، ورُجّح أنها غادرت المنزل عبر إحدى الشرفات قبل وصول الأجهزة الأمنية".

هذه الروايات المتقاطعة – بين من يتحدث عن خادمة إفريقية ومن يشير إلى أنها سريلانكية – تعكس حجم الغموض الذي يلفّ القضية في ساعاتها الأولى، فيما تؤكد المصادر الأمنية، بحسب ما نُقل، أنّ الحسم في هوية الجهة المنفّذة ودوافعها سيبقى رهن التحقيقات الجنائية وتقارير الطب الشرعي وكاميرات المراقبة المحيطة بالمنطقة، خاصة مع وجود معطيات عن سرقة بعض المقتنيات من منزل الفنانة الراحلة.

نقيب الفنانين يؤكد الحادثة والطب الشرعي يحدد الإطار الزمني

نقيب الفنانين السوريين، مازن الناطور، أكد في تصريح لوسائل إعلام سورية صحة الأنباء المتداولة عن العثور على هدى شعراوي مقتولة داخل منزلها، مشيراً إلى أنّ المعلومات الأولية الصادرة عن الطب الشرعي تُرجّح وقوع الجريمة ما بين الساعة الخامسة والسادسة من صباح اليوم الخميس (29 كانون الثاني 2026).

وبحسب ما تم تناقله، فإن أحفاد الراحلة كانوا يزورونها بصورة شبه يومية في المساء، ما يعني أن الجريمة وقعت بعد مغادرتهم منزلها، وهو ما يعزّز فرضية أن الفاعل كان يترصد التوقيت الذي تكون فيه وحدها داخل البيت.

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، تتعامل الجهات الأمنية مع الخادمة بوصفها المشتبه بها الرئيس، في ظل تواريها عن الأنظار، لكن دون صدور بيان رسمي قاطع يحمّلها المسؤولية بشكل نهائي، بانتظار استكمال التحقيقات الجنائية الفنية والقانونية.

صدمة مضاعفة في الشارع العربي.. ورحيل "أم زكي" من الشاشة إلى الذاكرة

منذ اللحظات الأولى لإعلان الخبر، ضجّت منصات التواصل الاجتماعي في سوريا والعراق وعدة بلدان عربية بصور الفنانة الراحلة ومقاطعها الشهيرة من مسلسل "باب الحارة"، وسط موجة واسعة من الحزن والتعليقات التي استذكرت حضورها الإنساني قبل الفني.

هدى شعراوي، التي عرفها الجمهور العربي في أدوار درامية عديدة، حصدت نجومية استثنائية عبر شخصية "أم زكي"؛ تلك المرأة الدمشقية الشعبية التي جمعت بين الحس الكوميدي والبعد الإنساني، وظلّت جزءاً من المشهد اليومي للمشاهدين لسنوات طويلة، حتى تحوّل اسمها في المسلسل إلى لقب راسخ في الذاكرة أكثر من اسمها الحقيقي عند كثيرين.

رحيلها بهذه الطريقة العنيفة داخل منزلها، وهي في عمر الـ 88 عاماً، شكّل صدمة مضاعفة للجمهور؛ إذ جمع بين الحزن على فقدان فنانة كبيرة، والاستياء من الطابع القاسي للجريمة التي طاولتها، في وقت تتكاثر فيه الأسئلة حول أمن كبار السن الذين يعيشون وحدهم، وثقة العائلات بالخدم والعاملين في المنازل، ودور المجتمع والقانون في توفير حماية أكبر لهذه الفئة.

بين أسئلة العدالة ووجع الفقد.. نهاية مفتوحة على انتظار الحقيقة

القضية اليوم لا تتعلق فقط بجريمة جنائية قيد التحقيق، بل تحمل أبعاداً إنسانية وفنية واجتماعية متداخلة: فنانة كبيرة عاشت حياتها أمام الكاميرا تحوّلت في لحظة إلى "خبر عاجل" وملف تحقيق جنائي؛ أسرة مفجوعة تترقّب نتائج التحقيق وهي تشيّع جثماناً حمل معها ذاكرة أجيال؛ وجمهور عربي يسترجع مشاهد "أم زكي" بنبرة توديع لا تشبه ضحكات الأمس.

وبينما ينتظر الوسط الفني السوري والعربي ما ستسفر عنه التحقيقات لتحديد المسؤول عن مقتل هدى شعراوي، يبقى الثابت أن غيابها ترك فراغاً لا يُملأ بسهولة، وأن صورة "أم زكي" التي ملأت الشاشات لعقود ستنتقل نهائياً من دائرة الحضور الحي إلى ذاكرة تلفزيونية وإنسانية مشتركة، يختلط فيها الفن بالوجع، والضحك القديم بمرارة الخبر الأخير.

المصدر: بغداد اليوم+ وكالات

أهم الاخبار

مطالبات بإلغاء شرط تقديم ورقة جباية الماء والكهرباء في دائرة تسجيل الشركات

بغداد اليوم - بغداد طالب لفيف من اصحاب الشركات والمساهمين، بإلغاء شرط تقديم ورقة جباية الماء والكهرباء من معاملات دائرة تسجيل الشركات للمساهمين أو مقرات الشركات. وقال أصحاب الشركات في مناشدة عبر " بغداد اليوم": إنهم قدموا طلباً الى "دائرة

اليوم, 14:17