بغداد اليوم – متابعة
تبدو الهدنة المعلنة في شمال شرقي سوريا، بحسب مصادر صحفية ميدانية متعددة، مرتبطة بشكل وثيق بالعملية الجارية لنقل معتقلي تنظيم داعش من مدينة الحسكة إلى العراق، إذ يتركّز وقف إطلاق النار الحالي بالدرجة الأولى في مناطق الحسكة وما حولها لتأمين مسار النقل وإعادة التموضع الميداني، في حين لا تزال الاشتباكات متواصلة من دون توقّف في محيط عين العرب/كوباني، بما يعكس هدنة جزئية مرتبطة بملف "الدواعش" أكثر ممّا هي تهدئة شاملة على مستوى كامل الشمال الشرقي.
وزارة الخارجية السورية، أكدت في تصريح لقناة "تلفزيون سوريا"، الأربعاء ( 21 كانون الثاني 2026 )، أنّ الحكومة "ملتزمة بالهدنة حتى نهايتها رغم الخروقات"، مشيرة إلى أنّ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) "تعتمد حاليا أسلوب المماطلة والتنصل من الاتفاق الجديد"، وأنّ دمشق "ملتزمة بالاتفاق الجديد ومهلة 4 أيام"، على أن يكون القرار بعدها "إمّا بالحسم السياسي أو من خلال الحل العسكري"، بحسب ما نقله التلفزيون عن مسؤول في الخارجية.
وأضافت الخارجية، وفق التصريح نفسه، أنّ قسد "سهّلت هروب عدد من عناصر تنظيم داعش من السجون"، وأنّ سوريا "أخطرت الولايات المتحدة مرارا بأنّ قسد تتلاعب بملف داعش والسجون، وتبقيه حيا لتستخدمه كورقة ابتزاز سياسي"، في إشارة إلى أنّ ملف المعتقلين أصبح جزءا من التجاذبات بين الحكومة السورية وقسد والجهات الدولية المعنية بالملف.
وفي السياق ذاته، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أنّ "تنظيم قسد استهدف مواقع الجيش العربي السوري أكثر من 35 مرة خلال اليوم الأول من مهلة وقف إطلاق النار"، موضحة أنّ هذه الاستهدافات "أدّت إلى استشهاد 11 عسكريا وإصابة أكثر من 25 آخرين"، ما عدّته تصعيدا يخالف روحية التهدئة التي يفترض أن تحكم فترة الهدنة.
في المقابل، أفادت مصادر صحفية بأنّ الجيش العربي السوري "عثر على سيارات مفخخة تابعة لميليشيا بي واي دي/قسد في مدينة الرقة"، في ظلّ استمرار التوترات الميدانية على أكثر من محور، وتبادل الاتهامات بين الطرفين حول خرق وقف إطلاق النار واستغلال الوضع الأمني القائم.
بهذه المعطيات، تبدو هدنة "الحسكة" جزءًا من مشهد أوسع؛ فقرار المجلس الوزاري للأمن الوطني في بغداد باستلام الإرهابيين من السجون التي كانت تحت سيطرة قسد، والإعلان عن تسلّم الوجبة الأولى البالغة 150 عنصرًا، يتقاطع مع ما كشفته القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" عن خطة لنقل ما يصل إلى 7,000 معتقل من داعش إلى العراق، ومع الاتصال الهاتفي بين الأدميرال براد كوبر والرئيس السوري أحمد الشرع الذي جرى خلاله التأكيد على الالتزام بوقف إطلاق النار لتأمين عملية النقل. بهذه الصورة، تتحول الحسكة لعدة أيام إلى نقطة تقاطع بين حسابات بغداد ودمشق وواشنطن، حيث تُستخدم الهدنة كنافذة زمنية ضيقة لإخراج ملف "الدواعش" من عنق الزجاجة الميداني في سوريا، ونقله إلى ساحة احتجاز جديدة تحت إشراف السلطات العراقية.
المصدر: وكالات+ موقع أكس
بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،