بغداد اليوم – متابعة
أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن تسعة مصادر دبلوماسية وسياسية، اليوم الأربعاء ( 21 كانون الثاني 2026 )، بأنّ اجتماعات عُقدت خلال الأسابيع الماضية في دمشق وباريس والعراق مهّدت لسيطرة سريعة لقوات الحكومة السورية على مناطق واسعة في شمال شرقي سوريا من دون اعتراض أميركي مباشر، ضمن تفاهمات غير معلنة شملت ملف العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية وطرق التعامل مع معتقلي تنظيم داعش.
وبحسب الوكالة، وصف مصدر أميركي الرئيس السوري أحمد الشرع بأنّه "استراتيجي بارع"، فيما قال مسؤولون أكراد إنّ اجتماع دمشق مع قسد في 4 من كانون الثاني أُغلق بشكل مفاجئ، ما أنهى المحادثات بين الجانبين. وأشار مسؤولان سوريان إلى أنّ اجتماعًا لاحقًا في باريس تضمّن اتهامات لإسرائيل بدعم قسد، في حين ذكر مصدر سوري أنّ النقاش تطرّق إلى "عملية محدودة" ضد قسد، من دون تسجيل اعتراضات واضحة، مع نقل رسالة تركية فحواها أنّ واشنطن لا تمانع التحرك العسكري بشرط حماية المدنيين الكرد.
ووفق رويترز، قال دبلوماسي أميركي إنّ واشنطن "أرسلت إشارات لقسد بسحب الدعم المقدم لها"، فيما أكّدت ثلاثة مصادر أنّ المبعوث الأميركي توم باراك أبلغ قائد قسد مظلوم عبدي بأنّ "مصالح واشنطن مع الشرع لا مع قسد"، في إشارة إلى تحوّل في أولويات الولايات المتحدة حيال خريطة النفوذ في شمال شرقي سوريا.
تتقاطع هذه المعطيات مع سلسلة تحرّكات أمنية وسياسية جرت خلال الأيام الماضية، من بينها إعلان القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" عن خطة لنقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من تنظيم داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، ضمن عملية "منظمة وآمنة" بالتنسيق مع بغداد. وفي السياق نفسه، عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني في العراق اجتماعًا طارئًا وافق خلاله، بحسب الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، على استلام دفعات من معتقلي داعش من السجون التي كانت تحت سيطرة قسد، وقد تسلّم العراق بالفعل الوجبة الأولى التي تضم 150 إرهابيًا من العراقيين والأجانب وإيداعهم في المؤسسات الإصلاحية الحكومية.
كما أعلنت "سنتكوم" عن اتصال هاتفي بين قائدها الأدميرال براد كوبر والرئيس السوري أحمد الشرع، جرى خلاله التأكيد على أهمية التزام قوات الحكومة السورية بوقف إطلاق النار مع قسد، ودعم النقل المنسّق لمعتقلي داعش إلى العراق، مع تحذير من أي إجراءات ميدانية قد تعيق العملية. وتندرج هذه التطورات في إطار ترتيبات أوسع لتهدئة خطوط التماس في شمال شرقي سوريا، وإعادة رسم موازين القوى بين دمشق وقسد، في ظل إعادة تموضع للموقف الأميركي وتزايد أدوار إقليمية جديدة في الملف السوري.
المصدر: وكالات
بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،