عربي ودولي 17-01-2026, 15:31 | --
+A -A


لن يسقط النظام الإيراني.. خبير مصري يكشف حسابات واشنطن السرية مع طهران

بغداد اليوم – بغداد

في ظل التصعيد المتواصل في الشرق الأوسط، تتزايد التكهنات بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، بين خيار العمل العسكري ومسار التفاوض. وبين هذين المسارين، تبرز المصالح الأمريكية والحسابات الاستراتيجية عاملًا حاسمًا في رسم المرحلة المقبلة.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، اليوم السبت ( 17 كانون الثاني 2026 )، أن سقوط النظام في إيران عبر ضربات عسكرية أمريكية يُعد أمرًا مستبعدًا تمامًا، ولا سيما بعد أن عزز النظام الإيراني قدراته العسكرية بشكل غير مسبوق، خصوصًا عقب ما يُعرف بـ"حرب الاثني عشر يومًا".

وأضاف لاشين، في تصريحات خاصة لـ"بغداد اليوم"، أن النظام الإيراني يتميز ببنية شديدة التعقيد والتشابك، ما يجعل إسقاطه من الخارج مهمة بالغة الصعوبة. وعلى الصعيد الداخلي، لا توجد مشاريع سياسية حقيقية تسعى إلى إسقاط النظام، إذ تقتصر التحركات القائمة على حالات تمرد محدودة واحتجاجات ذات طابع اقتصادي ومعيشي، جرى استغلال بعضها من قبل جهاز الموساد، وفقًا للتقديرات.

وأشار لاشين إلى أن النظام الإيراني لا يواجه معارضة داخلية منظمة بالمعنى السياسي الكامل، أما في الخارج فتتوزع المعارضة على عدة اتجاهات متباينة، أبرزها التيار الملكي بقيادة رضا بهلوي، والذي يُعد معارضة مشتتة تفتقر إلى قاعدة موحدة، فضلًا عن منظمة "مجاهدي خلق"، التي تعارض بدورها التيار الملكي، إلى جانب الاتجاه الليبرالي المنتشر في أوروبا والولايات المتحدة، والذي يتبنى الفكر السياسي الحر.

وتابع: تتمسك كل من هذه الجماعات بأجنداتها الخاصة والمتعارضة فيما بينها، ما يجعل المعارضة الإيرانية، داخليًا وخارجيًا، غير موحدة وغير مكتملة الأركان، الأمر الذي يقلل من فرص قبولها شعبيًا داخل إيران أو قدرتها على تشكيل بديل سياسي حقيقي للنظام القائم.

وأكد أستاذ الدراسات الإيرانية أن "العملية العسكرية ضد إيران قد تحدث، إلا أنها ستُؤجَّل في الوقت الراهن لصالح فتح باب التفاوض حول عدد من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها الملف النووي، فضلًا عن الأذرع الإيرانية في اليمن ولبنان والعراق".

وأوضح أنه "وفقًا لحجم التنازلات التي سيقدمها النظام الإيراني لواشنطن، حيث بدأت المباحثات بين الطرفين، وبناءً عليه ستتحدد ملامح السياسة الأمريكية تجاه طهران في المرحلة المقبلة"، مشيرًا إلى أن "الولايات المتحدة، في هذا السياق، لا يهمها شكل النظام الحاكم في إيران بقدر ما تركز على تحقيق مصالحها الاستراتيجية، وعلى رأسها ضمان الوصول إلى موارد النفط الإيرانية، إلى جانب تحجيم النفوذ الإيراني والحد من أي تهديد محتمل لأمن إسرائيل".

أمس الجمعة، وجّه مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، رسالة إلى الشعب الإيراني، قائلًا: "شعب شجاع للغاية، ونحن نقف إلى جانبهم".

وقال ويتكوف، في تصريحات صحفية حول ما إذا كان شنّ ضربة على إيران لا يزال مطروحًا، إنه "يأمل حقًا في التوصل إلى حل دبلوماسي".

وحدد ويتكوف أربع قضايا أساسية في تطورات الملف الإيراني، كالتالي:

تخصيب اليورانيوم.
الصواريخ، إذ يتعين على إيران تقليص مخزونها.
المواد النووية التي تمتلكها إيران.
الوكلاء.
وأضاف: "إذا أرادت إيران العودة إلى عصبة الأمم، يمكننا حل هذه المشكلات الأربع دبلوماسيًا، وسيكون ذلك حلًا ممتازًا. أما البديل فهو حل سيئ".

وأشار ويتكوف إلى أن إيران قد تكون مستعدة للتنازل بشأن القضايا الأربع جميعها، نظرًا للوضع الاقتصادي المتردي الذي تعيشه.

أهم الاخبار

إيران تُربك حسابات ترامب وتفرض تراجعاً أمريكياً عن ضربات حاسمة

بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،

اليوم, 11:12