بغداد اليوم - طهران
شهدت محافظات إيرانية، اليوم الاثنين ( 12 كانون الثاني 2026 )، مسيرات حاشدة شارك فيها ملايين المواطنين رفضاً لأعمال الشغب المسلح والتدخل الخارجي، تزامناً مع تشييع عدد من ضحايا الأحداث في بعض المدن، وسط شعارات منددة بالولايات المتحدة وإسرائيل.
وأفاد مراسل "بغداد اليوم"، بأن "المسيرات انطلقت في عشرات المدن الإيرانية منذ ساعات الصباح الأولى، فيما من المقرر أن تنطلق تظاهرة طهران المركزية بعد ساعات، بالتزامن مع تشييع عدد من ضحايا الأحداث الأخيرة في بعض المدن".
وأضاف: "فقد رفع المشاركون شعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل"، مؤكدين "دعمهم لما وصفوه بحفظ الأمن والاستقرار في البلاد".
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، إن الاحتجاجات التي انطلقت في البداية كانت سلمية، وإن الحكومة سارعت إلى فتح حوار مع التجار والمعنيين واتخذت إجراءات وتدابير إصلاحية استجابة للمطالب المطروحة.
وأوضح عراقجي أن "جماعات إرهابية مسلحة تسللت لاحقاً إلى صفوف المتظاهرين بهدف حرف الاحتجاجات عن مسارها"، مؤكداً "امتلاك طهران أدلة على تعرض قوات أمنية ومدنيين لإطلاق نار متعمد بهدف رفع عدد الضحايا".
وأضاف أن ما يجري حالياً لم يعد احتجاجات، بل "حرباً إرهابية" تستهدف أمن البلاد واستقرارها، مشيراً إلى تورط جهات خارجية في دعم هذه الأعمال، وانتقد في الوقت نفسه مواقف وتصريحات أمريكية عدّها تدخلاً في الشؤون الداخلية لإيران.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن "الأوضاع باتت تحت السيطرة الكاملة، وأن الأجهزة المعنية تواصل متابعة التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن والاستقرار".
وأمس الاحد، أعلنت الحكومة الإيرانية، الحداد العام في كافة أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام، وذلك في أعقاب الهجمات التي شهدتها عدة مناطق خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد كبير من الأشخاص.
وذكرت الحكومة في بيان، أن "هذا القرار يأتي تكريماً لأرواح الشهداء الذين سقطوا ضحية الأعمال الإجرامية الغادرة التي استهدفت المدنيين الأبرياء"، معربة عن "تعازيها العميقة لأسر الضحايا وللشعب الإيراني كافة".
وبدأت الاحتجاجات في ايران في 28 كانون الأول الماضي ردا على ارتفاع التضخم وسرعان ما تحولت إلى احتجاجات ضد السلطة والنظام، فيما تتهم الحكومة الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات.
المصدر: وكالات