رياضة 10-12-2025, 19:11 | --
+A -A


مواجهة الثأر.. العراق والأردن في كلاسيكو العرب

بغداد اليوم- بغداد

تبدو مواجهة منتخب العراق ضد الأردن، ليس كغيرها من المواجهات، فهي تربط حسابات الماضي بالحاضر، ما يجعلها قمة جماهيرية مرتقبة لا تخلو من الإثارة والتشويق، وتحظى بتسليط إعلامي كبير في البلدين.

ويلتقي المنتخبان الشقيقان في مواجهة تجمعهما بعد غدٍ الجمعة على ملعب المدينة التعليمية، في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب 2025 المقامة في قطر، وكلاهما يمني النفس باجتياز الآخر، والمضي في طريقه للمنافسة على اللقب.

ويدرك منتخب الأردن والعراق، أن تحقيق الفوز لن يكون بالمهمة السهلة، فموازين القوى تبدو متكافئة نسبيًا، وأوراق كل منهما مكشوفة للآخر، بعد أن التقيا في غضون العامين الماضيين أكثر من مرة، ما دفع بعض الخبراء لوصف لقاءاتهما في ظل تواصلها، بـ"الكلاسيكو".

ولا شك أن كلا المنتخبين تحت ضغط كبير، حيث يأملان بمواصلة مشوارهما في بطولة كأس العرب، لكن قد يشعر المنتخب العراقي بأنه تحت ضغط أكبر، فهو لم يحقق شيئًا في كأس آسيا 2023، ولم يتأهل مباشرة إلى كأس العالم 2026، لذلك سيرفض الخروج مبكرًا من كأس العرب، وسيقاتل من أجل استعادة ثقة جماهيره.

ولعل وجود المنتخبين في قطر كافٍ ليعيدهما نحو استعادة شريط ذكريات الماضي، وتحديدًا تلك المباراة الشهيرة والماراثونية التي جمعت بينهما في الدور ربع النهائي من بطولة كأس آسيا 2023.

يومها، نجح منتخب الأردن في تحقيق الفوز 3-2، بعد هدف بتوقيت قاتل حمل إمضاء المدفعجي نزار الرشدان عبر تسديدة هائلة، ما تزال عالقة في الأذهان.

ويوم الجمعة، حيث يتجدد المكان والزمان، سيجد المنتخب الوطني نفسه أمام مشهد يتكرر، حتى وإن اختلف مسمى البطولة، وعندما سيكون دافعه الوحيد رد الاعتبار لتلك الخسارة.

ولم ينس منتخب العراق أن النشامى تأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 في المجموعة التي وجدا فيها معًا، وهو يمني النفس بتحقيق الفوز على منافسه، ليؤكد أنه هو من كان يستحق التأهل.

وقد يقول قائل، إن آخر مباراة جمعت المنتخبين كانت في يونيو/ حزيران الماضي، وأقيمت على ملعب عمان الدولي ضمن الجولة الأخيرة من تصفيات كأس آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2025، ونجح منتخب العراق في تسجيل الفوز بنتيجة 1-0، وبالتالي فهي فرصة أمام منتخب الأردن، حتى يرد اعتباره بعد غد الجمعة عبر بطولة كأس العرب.

ولأن كل فوز يختلف عن الآخر، فمنتخب النشامى في كأس آسيا أقصى منافسه من المسابقة التي كان يطمح للقبها، لكن فوز العراق على الأردن في تصفيات كأس العالم 2026 لم يترك أي أثرٍ، حيث كانت المواجهة خارج حسابات منتخب النشامى، بدليل أنه احتفى بعد الخسارة، بتأهله التاريخي إلى المونديال بمشاركة جماهيرية كبيرة.

ما سبق لا يعني أن مواجهة الجمعة لا تعني شيئًا بالنسبة للنشامى، لا بل العكس، فهو يطمح لتسجيل أول فوز تاريخي على منتخب العراق في بطولة كأس العرب، وضمان المضي بثقة نحو حصد لقب البطولة، ولا سيما أن سقف طموح جماهيره قد ارتفع، ولن ترض بالتالي بغير التتويج، بعد الأداء اللافت والنتائج التاريخية التي سطرها في دور المجموعات، وهذا بحد ذاته كافٍ ليضعه تحت الضغط، حاله حال أسود الرافدين.

المصدر: وكالات

أهم الاخبار