بغداد اليوم – بغداد
أكد المحلل السياسي ورئيس تحرير وكالة "بغداد اليوم" سيف الهاشمي، اليوم السبت ( 22 تشرين الثاني 2025 )، أن العملية السياسية في العراق تشهد تحولاً جوهرياً، فيما أشار إلى أن المباحثات التي تدور بين الأحزاب السياسية نوعية، وأن الشخصيات الكفؤة تتصدر المشهد بعيداً عن "أبطال السوشيال ميديا".
الهاشمي أكد، إن "زيارة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى أربيل ولقاء رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني نقطة تحول جوهرية في العلاقات الداخلية، لنقل صورة واضحة عن الحكومة المقبلة إلى جميع المراقبين للشأن العراقي من المحيط الإقليمي أو الدولي".
وأضاف: "كان هناك في السابق تقاطعات شديدة وتناحرات ومفاوضات خاصة داخل البيت الواحد - الكردي والسني والشيعي - وبعد التوافقات داخل البيت الواحد يتم التوجه إلى البيوتات الأخرى لممارسة الضغط على بعضهم البعض لتمرير مرشحيهم للرئاسات الثلاث"، مبيناً أن "ما يحدث في هذه المرحلة هو إنتقالة نوعية جديدة داخل العملية السياسية، حيث يوجد تيار من الصقور يقومون برعاية العملية السياسية لضمان مصالح جميع العراقيين".
وأشار إلى أن "هذا التوجه الذي تشهده المباحثات في تشكيل الحكومة سيعكس انطباعاً عن مدى جدية ونضوج العملية السياسية في العراق ونبذ المتسلطين بالخطابات الطائفية والقومية والمتسلحين بتغطيات خارجية".
وأوضح الهاشمي، أن "ما يجري حالياً من زيارات ومفاوضات سيعطي انطباعاً عن الثقة المتبادلة بين القيادات العراقية بعيداً عن حديثي السياسة الناشئين خلال السنوات السابقة، وحالة جدية من الفرز للشخصيات الطائفية والمتهمة بملفات فاسد بالمرحلة السابقة، والتي تحاول كسب الأصوات والمغانم، وستؤثر هذه الزيارة في الإسراع بتشكيل الحكومة التي ستكون توافقية وتقدم الخدمات للشعب بعيداً عن التناحرات السابقة"، مؤكداً أنه "في المستقبل القريب سيتم حسم ملفات كانت عالقة".