آخر الأخبار
المالية النيابية تكشف أسباب تأخر ارسال موازنة 2023 الدفاع الروسية: تصفية 400 جندي اوكراني واسقاط مسيرتين في دونيتسك إصابة كورتوا في إحماء ريال مدريد ضبط صيدلية أهلية تحتوي على كميات من الأدوية المهربة من الصحة مصرف الرشيد يعلن إطلاق الخطة الائتمانية لمنح القروض

5 مليار دولار.. ما لا تعرفه عن مبلغ التغريم الحقيقي الذي ألزمت ’بوابة عشتار’ الرافدين به

سياسة | 8-08-2022, 15:23 |

+A -A

بغداد اليوم- بغداد

كشفت عضو مجلس النواب، حنان الفتلاوي، اليوم الاثنين، عن تفاصيل جديدة تخص قضية تغريم مصرف الرافدين بمبلغ 600 مليون دولار لصالح شركة بوابة عشتار، فيما اشارت الى تقديمها طلبا نيابيا الى الادعاء العام وهيئة النزاهة يتضمن وجود فقرة الزمت من خلالها الشركة مصرف الرافدين بدفع مبلغ 5 مليار دولار (7.5 ترليون دينار عراقي)، عن خسائر تكبدتها لتأخر تنفيذ المشروع والكسب منه.

وقالت الفتلاوي، في تغريدة لها عبر تويتر، عززتها بوثائق رسمية، وتابعتها (بغداد اليوم)، إن "شركة رأسمالها أقل من 7 مليون دولار تحصل على تعويض 600 مليون دولار في اكبر صفقة فساد خصوصا اذا علمنا ان الشركة حصلت على الاجازة بتاريخ 29 /11/ 2020".

واضافت، أن "ذلك في وقت توقف منح الاجازات من البنك المركزي وحصلت على العقد في4 /3/ 2021"، مشيرة الى أن "كشف القضية سيوضح خيوط فساد متشعبة".

وختمت الفتلاوي تغريدتها بالقول: "حتى لو كانت شركة أبل لما حصلت مثل هذا التعويض"، في اشارة الى شركة "بوابة عشتار".

بالمقابل، دخل القيادي في التيار الصدري، صباح الساعدي، اليوم الاثنين، على خط الضجة التي احدثتها قضية تغريم القضاء لمصرف الرافدين مبلغ 600 مليون دولار لصالح شركة بوابة عشتار، فيما وجه اصابع الاتهام نحو الاطار التنسيقي.

وقال الساعدي، في تغريدة اطلعت عليها (بغداد اليوم)، إنه "لقد دعى سماحة القائد الصدر قبل اكثر 6 اشهر الى التحقيق في نشاط مصارف معينة ومن أهمها مصرف ( الشرق الاوسط الاسلامي ) المملوك للغلام"، مضيفا، "وها هي قضية فساد ( بوابة عشتار ) يظهر فيها ( اسم الغلام ) جليا وواضحا".

وتابع: "العجب اليوم من ( قرار القضاء ) تعويض الغلام 600 مليون دولار بذريعة وجود بند في العقد الذي تم فسخه بنص القرار القضائي"، مستدركا قوله "لكن الاعجب تسارع ( بعض الاطاريين ) بالبكاء على الأموال العامة وما ذلك الا لذر الرماد في العيون".

واختتم الساعدي تغريدته بقوله "فالغلام غلامهم وعشتار بوابتهم والشرق الاوسط بنگھم والفساد فسادهم".

و "غلام" الذي اشار له الساعدي، هو علي محمد غلام الأنصاري المولود في بغداد عام 1982الذي يعد واحدا من اغنى الشخصيات في العراق، وذلك من خلال ثلاثة مصارف يمتلكها، والتي أشار إليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيانه بتاريخ 17 شباط 2022 الخاص بتهريب العملة.

وقال الصدر في بيانه بذلك الوقت الذي وجه من خلاله نصائح الى مجلس النواب "بإيقاف تهريب العملة، وإعادة  النظر في أمر بعض البنوك، مثل: "الشرق الأوسط، القابض، والأنصاري" العائدة لبعض الأشخاص المتحكمين بالعملة، في إشارة إلى مالكها علي غلام".

ولايملك غلاء، هذه المصارف الثلاثة فقط، وإنما هو شريك أكبر في مصرف القرطاس العراقي، وهو مشارك أيضا في نافذة بيع العملة التابعة للبنك المركزي العراقي، بحسب عدة تقارير صحفية.

وفي 7 كانون الثاني 2021، كشف عضو لجنة النزاهة في البرلمان العراقي كاظم الصيادي خلال مقابلة تلفزيونية، أن علي غلام يحصل من خلال مصارفه التي يمتلكها  على نحو 90 مليون دولار يوميا، عبر مزاد العملة في البنك المركزي.

وأضاف الصيادي أن "80 بالمئة منها تذهب إلى خارج البلاد تخرج على شكل مواد، ولو فرضنا أن هذه المواد تعود إلى العراق لدخلت عبر الموانئ كون أغلب التجارة تأتي عن طريق الإمارات، لكنه لا يفعل ذلك وإنما يدخلها بحوالات ووصولات مزورة وعن طريق منفذ شمارة غير الرسمي في مدينة السليمانية بإقليم كردستان".

واكد الصيادي، أن "غلام يتحايل على القانون بإدخال مواده من منفذ غير رسمي، فلو كانت المواد التي يستوردها غلام بهذه الأموال التي يخرجها، تعود عبر منافذ رسمية لكان العراق جنى منها 2 مليار دولار سنويا. فقط من الأموال التي تخص غلام".

وفي أيار 2017، أصدرت محكمة تحقيق الرصافة الثانية مذكرة إلقاء قبض بحق علي غلام بصفته رئيس بنك الشرق الأوسط، وذلك بتهمة التهديد وفق المادة 431 من قانون العقوبات العراقي.

وتنص المادة 431 من القانون: "يعاقب بالحبس كل من هدد آخر بارتكاب جناية ضد نفسه أو ماله أو ضد نفس أو مال غيره أو بإسناد أمور خادشة للشرف او الاعتبار أو إفشائها".

من جهتها، اصدرت هيئة النزاهة، اليوم الاثنين، توضيحا لإجراءاتها بصدد قضية العقد المبرم بين مصرف الرافدين وإحدى شركات الدفع الإلكتروني.

وأوضحت الهيئة في بيان تلقته (بغداد اليوم)، أنه "توجود قضية تحقيقيَّة أودعتها في الثالث من حزيران الماضي أمام القاضي المُختصِّ بقضايا النزاهة خاصَّة بالعقد المُبرم لإصدار بطاقات الدفع الإلكترونيِّ بين مصرف الرافدين وشركة (بوابة عشتار) للدفع الإلكترونيِّ".

وفي معرض حديثها عن القضيَّة التي حقَّقت فيها، أكَّدت الهيئة "ربط القضيَّة الواردة إليها من إحدى أعضاء مجلس النواب – لجنة النزاهة النيابية، مع إحدى القضايا التي سبق أن حقَّقت فيها؛ لاشتراكهما في الموضوع الخاص بالمخالفات في العقد المبرم بين المصرف والشركة".

وتابعت الدائرة أنَّها "طلبت أخذ إفادة الممثل القانوني لمصرف الرافدين وتوصيات التحقيق الإداريِّ المُؤلَّف في وزارة الماليَّة ومحضر اللجنة الفنيَّة المنبثقة من توصيات التحقيق الإداريِّ"، لافتة إلى أن "الهيئة خاطبت مصرف الرافدين لتزويدها بالتحقيق الإداري وحضور ممثلهم القانوني، ولم ترد الإجابة".

 وأضافت أن "تقرير ديوان الرقابة الماليَّة الاتحادي أشَّر بدوره وجود مخالفةٍ تمثلت بمنح البنك المركزي إجازة للشركة أفضت إلى التسبُّب في تمرير العقد، على الرغم من صدور قرارات البنك المركزي بإيقاف ترويج طلبات شركات الدفع الإلكتروني".

واشارت الدائرة، الى انها "استكملت إجراءاتها التحقيقيَّة والتدقيقيَّة التي أفضت إلى إحالة القضيَّة إلى محكمة تحقيق الرصافة المُختصَّة بالنظر  في قضايا النزاهة، في انتظار صدور القرار القضائي المناسب".

ونبَّهت الدائرة إلى أنَّ "الهيئة تحثُّ وزارات الدولة ومؤسَّساتها كافة على الإسراع بتزويدها بمحاضر التحقيق الإداري حال طلبها مع إفادات الممثلين القانونيين"، مُبيِّنة أنَّ "أغلب القضايا التي يتأخر البتُّ فيها يرجع إلى التماهل في تزويدها بذلك بعد إلغاء منظومة المفتشين العموميين".

وختمت الدائرة بيانها، أنه "كانت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي قد تناقلت وثيقة للقضاء ألزم فيها مصرف الرافدين بدفع (600) مليون دولار لشركة بوابة عشتار للنظم وخدمات الدفع الإلكتروني للأموال؛ إثر إقدام المصرف على فسخ أحد العقود المبرمة مع الشركة".