رئيس كتلة مسيحية: السيستاني قدم لنا هذه النصائح من 11 عاماً قبل أن يُكررها البابا
سياسة | 7-03-2021, 19:49 |

بغداد اليوم- متابعة
رأى رئيس كتلة الرافدين النيابية، يونادم كنا، الاحد، إن لقاء بابا الفاتيكان، البابا فرنسيس بالمرجع الديني الأعلى في محافظة النجف، علي السيستاني، له أهمية كبيرة جداً.
وقال كنا في لقاء متلفز تابعته (بغداد اليوم)، إن "لقاء البابا بالمرجع السيستاني له أهمية كبيرة على مستوى تحسين الصورة التي شوهها الإرهاب عن الدين الإسلامي خصوصا وان السيستاني يمثل المرجع الأعلى للشيعة في كل العالم".
وأضاف أن "السيستاني نصحنا قبل 11 عاما بذات النصائح التي قدمها لنا البابا فرنسيس خلال زيارته للعراق"، مبينا أن "نصائح السيستاني في وقتها كانت تصب في مصلحة بناء البلاد وخدمة المواطن والابتعاد عن الآنا والتواضع".
وأشار الى أن "هذه الزيارة يجب ان تدفعنا لترك المصالح الشخصية لأننا اخوة في هذا الوطن".
ونقلت وكالة ’الأسوشيتد برس’’، أمس السبت، تفاصيل جديدة تخص لقاء بابا الفاتيكان، فرنسيس الثاني. بالمرجع الأعلى السيد علي السيستاني.
ووصف مسؤول ديني في النجف الاجتماع لـ’’الاسوشيتد برس’’، الاجتماع الذي استمر 40 دقيقة بأنه "إيجابي للغاية".
وأضاف المسؤول الديني إن "السيستاني، الذي يظل جالسا عادة للزوار ، وقف لتحية فرانسيس عند باب غرفته- وهو شرف نادر".
وتابع "خلع البابا حذائه قبل دخول غرفة السيستاني وقدم له الشاي وزجاجة مياه بلاستيكية".
واضاف "وجلس السيستاني وفرانسيس بالقرب من بعضهما البعض، بدون كمامات".
ومضى المسؤول بالقول إن "السيستاني تحدث في معظم الاجتماع خلال الاجتماع".
وبين إن "هناك بعض القلق بشأن حقيقة أن البابا التقى بالعديد من الناس في اليوم السابق، فقد تلقى فرانسيس لقاح فيروس كورونا لكن السيستاني لم يتلقه".
وقال المسؤول إنه "بعد انتهاء الاجتماع، توقف فرانسيس قبل أن يغادر الغرفة والقى نظرة أخيرة".
واظهر مقطع فيديو جديد وداع البابا فرنسيس للمرجع الديني الأعلى علي السيستاني.
ويبين المقطع، حديثاً بين المرجع الأعلى علي السيستاني والبابا ويمسك يده، قبل مغادرة الأخير منزل السيستاني.
والتقى البابا فرنسيس بالمرجع الديني علي السيستاني في النجف، صباح امس السبت (6 آذار 2021)، ضمن زيارة البابا التاريخية إلى العراق والتي بدأت يوم أمس وتنتهي صباح الاثنين المقبل، تشمل بغداد والنجف، ومدينة أور في ذي قار وأربيل ونينوى.
ولم يحضر الاجتماع سوى مرافقي البابا للنجف، ليصدر بعد ذلك بيانان لتلخيص أهم ما جاء اللقاء.
وأصدر المكتب الصحفي لبابا الفاتيكان، امس السبت (06 آذار 2021)، بياناً كشف فيه تفاصيل لقاء البابا فرنسيس بالمرجع الديني الأعلى، السيد علي السيستاني، في المدينة القديمة بمحافظة النجف.
وذكر المكتب في بيانه الذي ترجمته (بغداد اليوم)، أن "قداسة البابا، التقى آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني صباح اليوم في النجف الاشرف، وخلال الزيارة المجاملة التي استغرقت حوالي خمسة وأربعين دقيقة، شدد الأب الأقدس على أهمية التعاون والصداقة بين الطوائف الدينية حتى نتمكن من خلال تنمية الاحترام المتبادل والحوار، من المساهمة في خير العراق والمنطقة، للبشرية جمعاء".
وأضاف البيان، أن "اللقاء كان فرصة للبابا لتقديم الشكر إلى آية الله العظمى السيستاني، لأنه رفع صوته مع الطائفة الشيعية في مواجهة العنف والصعوبات الكبيرة في السنوات الأخيرة، دفاعاً عن الأضعف والأكثر اضطهادا، مؤكدين قدسية الحياة البشرية وأهمية وحدة الشعب العراقي".
وأكمل البيان: "في إجازة آية الله العظمى، كرر قداسة البابا صلاته إلى الله، خالق الجميع، من أجل مستقبل يسوده السلام والأخوة لأرض العراق الحبيبة والشرق الأوسط والعالم أجمع".
وقبله، كشف مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، تفاصيل لقاء المرجع الأعلى بالحبر الأعظم، البابا فرنسيس، في المدينة القديمة بمحافظة النجف.
وذكر المكتب في بيان تلقته (بغداد اليوم)، أن "سماحة السيد السيستاني، التقى صباح اليوم بالحبر الاعظم (البابا فرنسيس) بابا الكنيسة الكاثوليكية ورئيس دولة الفاتيكان، ودار الحديث خلال اللقاء حول التحديات الكبيرة التي تواجهها الانسانية في هذا العصر ودور الإيمان بالله تعالى، وبرسالاته، والالتزام بالقيم الأخلاقية السامية في التغلب عليها".
وأضاف البيان، أن "سماحة السيد تحدث عمّا يعانيه الكثيرون في مختلف البلدان من الظلم، والقهر، والفقر، والاضطهاد الديني والفكري، وكبت الحريات الأساسية، وغياب العدالة الاجتماعية، وخصوصاً ما يعاني منه العديد من شعوب منطقتنا من حروب وأعمال عنف وحصار اقتصادي، وعمليات تهجير وغيرها، ولا سيما الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة".
وبيّن بيان مكتب المرجع، أن "سماحته أشار إلى الدور الذي ينبغي أن تقوم به الزعامات الدينية والروحية الكبيرة في الحد من هذه المآسي، وما هو المؤمل منها من حثّ الأطراف المعنيّة ـ ولا سيما في القوى العظمى ـ على تغليب جانب العقل والحكمة ونبذ لغة الحرب، وعدم التوسع في رعاية مصالحهم الذاتية على حساب حقوق الشعوب في العيش بحرية وكرامة".
وأوضح البيان، أن المرجع "أكّد على أهمية تضافر الجهود لتثبيت قيم التآلف والتعايش السلمي والتضامن الانساني في كل المجتمعات، مبنياً على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين أتباع مختلف الاديان والاتجاهات الفكرية".
وأشار البيان إلى أن "سماحته نوّه بمكانة العراق وتاريخه المجيد وبمحامد شعبه الكريم بمختلف انتماءاته، وأبدى أمله بأن يتجاوز محنته الراهنة في وقت غير بعيد".
ووفقاً للبيان، أكد المرجع "اهتمامه بأن يعيش المواطنون المسيحيون كسائر العراقيين في أمن وسلام وبكامل حقوقهم الدستورية، وأشار الى جانب من الدور الذي قامت به المرجعية الدينية في حمايتهم وسائر الذين نالهم الظلم والأذى في حوادث السنين الماضية، ولا سيما في المدة التي استولى فيها الارهابيون على مساحات شاسعة في عدة محافظات عراقية، ومارسوا فيها أعمالاً اجرامية يندى لها الجبين".
واختتم مكتب المرجع السيستاني بيانه قائلاً، إن "سماحته تمنى للحبر الأعظم وأتباع الكنيسة الكاثوليكية ولعامة البشرية الخير والسعادة، وشكره على تجشمه عناء السفر الى النجف الأشرف للقيام بهذه الزيارة".
ويعد هذا اللقاء التاريخي، بين المرجع السيستاني والبابا، أول لقاء في التاريخ بين البابوية الكاثولوكية، والمرجعية الشيعية، بعد استقبال محافظة النجف للحبر الأعظم.