تخوف من العنف المسلح في العراق


  • 2,672
  • سياسة
  • 2022/08/17 22:53

بغداد اليوم _ متابعة

ألقت التظاهرات التي شهدها العراق خلال الأيام الماضية بثقلها على حياة العراقيين، حيث أسهمت اعتصامات المتظاهرين بقطع الشوارع، مما تسبب بزحمة خانقة في بعض المناطق القريبة من مواقع تظاهر مناصري زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر من جهة، وأنصار "الإطار التنسيقي"، كما يخشى العراقيون أن ينتقل الصراع من التظاهر السلمي إلى استخدام العنف المسلح مما قد يهدد سير الحياة العامة ويعطل عمل المؤسسات وصولاً حتى إلى انهيار الدولة.

تأثيرات في حياة العراقيين

اعتبر الباحث العراقي صالح لفتة، أن "التظاهرات تؤثر في حياة جميع العراقيين، إذ قطعت الشوارع وأوقفت بعض الأعمال وعطلت الحياة السياسية وزادت الإحباط العام بعدم وجود حلول مستقبلية لمشكلات العراق واليأس من الطبقة السياسية قاطبة، وهي تزيد الأوضاع بالنسبة إلى مستقبل البلد قتامةً".

وزاد لفتة أن "القصد ليس التقليل من أهمية التظاهرات وما نتج منها من تغيير أنظمة وتصحيح مسارات دول والأمثلة كثيرة خصوصاً إذا كانت عفوية ويشترك فيها الملايين من مختلف الاتجاهات والمستويات، لكن في العراق الوضع مختلف، إذ إن التظاهرات تشترك فيها الأحزاب التي تمثل السلطة، بالتالي لن تصل إلى نتيجة مرضية للشعب وإنما تمثل مصالح خاصة ومطالب مرتبطة بجهات معينة، ولا يعلم أحد ما تريده الأحزاب وما تقتنع به، وإلى أي مدى هي مستعدة للذهاب بتحريك قواعدها". 

وأضاف أن "الجماهير وتحركاتها لها أعظم التأثير في صنع القرارات وفي وضع السياسات وفي التأثير في طبيعة النظام القائم لكن تكرار التظاهرات والاحتكام إلى الشارع وجر كل طرف أنصاره للتظاهر في الشارع لأي سبب كان، لن ينتج منه غير الاحتقان والتمزق المجتمعي وتراجع العراق على المستويات كافة ونقص الخدمات المقدمة للناس وعدم إقرار القوانين التي تهم المواطن وتخلخل النظام السياسي القائم".

الخوف من المستقبل

أما الباحث السياسي، علي البيدر، فرأى أنه "من الناحية المعنوية من الممكن أن تسبب تلك التحركات في الشارع قلقاً لرؤية المجتمع في المستقبل، وهذا ما يجعل الناس يتخوفون"، مبيناً أن "بعض العوائل غادرت العاصمة منذ بدء التظاهرات".

وتابع البيدر أن "القضية الأخرى هي أنه قد تتسبب تلك التجمعات بتعطيل مصادر دخل شريحة واسعة من العراقيين ذهبوا امتثالاً لأوامر بعض الأطراف وهم لا يمتلكون قوت يومهم خصوصاً أولئك الذين يعملون بالأجر اليومي".

وزاد أنه "بشكل عام، أدت هذه التحركات إلى شل الحركة وتوقف السوق بسبب قطع الطرق والخوف من المقبل، حيث أصبح بعضهم ينظر إلى تلك التجمعات على اعتبارها بداية لأزمات أكبر، مما جعل كثيرين يؤمنون على ما يمتلكون من أموال مخافة من حدوث ما هو أسوأ".




  • إضافة تعليق
  • إظهار التعليقات


وكالة بغداد اليوم الأخبارية حقوق الطبع والنشر محفوظة لوكالة بغداد اليوم الاخبارية ©