الحوار بين بغداد وواشنطن.. شرط نيابي يستبق المفاوضات وحديث عن استثناءات تسمح ببقاء جنود اميركيين

تخطي بعد :
سياسة 2020/05/23 21:44 1597 المحرر:gf
   

بغداد اليوم-بغداد

يقترب موعد انطلاق حوارات هي الأولى من نوعها، بين العراق والولايات المتحدة، منذ انسحاب الأخيرة من العراق في عام 2011، والتي من المقرر اجراؤها، في منتصف الشهر القادم، وفيما وّصِفت بـ"المهمة جدا"، بما يتعلق بدورها في العسكري والأمني، يجري الحديث عن "شرط" للتفاوض بين البلدين.   

وكان مجلس النواب العراقي قد صادق في 5 كانون الثاني الماضي على قرار باخراج القوات الاجنبية من العراق على خلفية تنتفيذ طائرة اميركية مسيرة ضربة اودت بحياة نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس وقائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني.

ويفرض هذا القرار نفسه في اي حوار مرتقب وفقاً لنواب عراقيين فيما يشير اخرون الى ان القرار تسبب بتعليق عمل القوات الاجنبية والطيران العسكري الاميركي في العراق ما سمح لتنظيم داعش بان يتحرك بحرية مجدداً وينفذ عدة هجمات في شهر نيسان الماضي وايار الجاري ما يحتم وضع هذا الخطر في الحسبان بالمفاوضات المرتقبة.

وبعد تشكيل حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، عاود طيران التحالف الدولي التحليق لتنفيذ ضربات ضد داعش ونفذ البعض منها في كركوك خلال عمليات اسناد لجهاز مكافحة الارهاب.

عضو بالامن النيابية: العراق سيضع في اولوياته اخراج القوات الاميركية بالمفاوضات المرتقبة وهناك شرط يسمح باستثناءات

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، كاطع الركابي، في حديث لـ(بغداد اليوم) إن "الحوار الاستراتيجي، هو اكمال لاتفاقية الاطار الاستراتيجي، التي عُقدت في عام 2009، بمعنى الاتفاق على تطبيق البنود التي لم تطبق وتركت سائبة".

وأضاف، أن "الوفد العراقي سيضع في أولوياته إخراج القوات الامريكية من العراق، وفقا لقرار مجلس النواب في كانون الثاني 2020، مؤكدا أن هذا "شرط التفاوض مع واشنطن".

وأكد: "ما لا نقبل به كنواب هو استمرار الوجود الامريكي، وسنركز على قضية اخراج جميع القوات مع بعض الاستثناءات في ما يخص المستشارين والمدربين فقط لتقديم المشورة العسكرية والاستخبارية".

ومن المنتظر أن تنطلق الشهر المقبل، حوارات هي الأولى من نوعها بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، منذ انسحاب الأخيرة من العراق بشكل نهائي عام 2011، بحسب ما أعلن عنه مسؤولون عراقيون بارزون أخيراً. 

البرلمان يصف الحوار المرتقب بالمهم ويؤكد عدم وجود دعوة لمشاركته

ووصف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، عباس صروط، السبت (23 أيار 2020) الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، والمقرر اجراؤه منتصف الشهر المقبل، بالمهم جداً.

وقال صروط في حديث لـ(بغداد اليوم)، ان "لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، حتى الساعة، لم تبلغ او تتلقى اي اشعار بأي دور لها في هذا الحوار"، مستدركا "لكن هو حوار مع الحكومة، وخصوصاً بين القائد العام للقوات المسلحة العراقية، والقيادات العسكرية العليا والجانب الامريكي".

وبين، ان "الحوار الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد، مهم جداً بالنسبة الى العراق، وله فائدة كبيرة جداً، خصوصاً فيما يتعلق بجانب التسليح والتدريب والتطوير".

وتعود فكرة الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن إلى الفترة التي سبقت تفجر الاحتجاجات الشعبية في العراق في تشرين الأول أكتوبر 2019.

وأكّد مسؤولون عراقيون، في وقت سابق، أنّ هذه الحوارات التي وصفوها بـ"الشاملة"، جاءت بعرض أميركي، اعتبروه مشروعاً لوضع خريطة طريق للعلاقة بين البلدين، يتم التوصل على ضوئها إلى سياسة ثابتة ومحكومة باتفاقيات عدة، بما في ذلك مسألة الوجود العسكري الأميركي، والدعم المقدم للعراق أمنياً واقتصادياً، وضمانات الانتقال الديمقراطي للسلطة في العراق، مرجحين كذلك أن يكون ملف إيران على رأس ما ستتم مناقشته.


اضافة تعليق


Top