بغداد اليوم - متابعة
كشفت دراسات وأبحاث حديثة، اليوم السبت ( 13 حزيران 2026 )، أن تشخيص الطفل باضطراب طيف التوحد أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لا يقتصر تأثيره على الطفل وحده، بل يترك انعكاسات نفسية عميقة على الوالدين، تبدأ غالباً بالصدمة والإنكار وتمتد في بعض الحالات إلى ما يُعرف بـ"الحزن المزمن".
ويصف كثير من الآباء والأمهات لحظة سماع التشخيص بأنها من أكثر اللحظات صعوبة في حياتهم، إذ تتراوح ردود الفعل بين عدم تصديق النتائج، والبحث عن آراء طبية إضافية، أو تأجيل التقييمات والعلاجات أملاً في أن يكون التشخيص غير دقيق.
ويؤكد مختصون في الصحة النفسية أن "هذه الاستجابات تعد طبيعية ومفهومة، حيث يشير نموذج التكيف النفسي المعروف إلى أن الإنكار يمثل آلية دفاعية مؤقتة تمنح الوالدين وقتاً لاستيعاب الواقع الجديد والتعامل مع الضغوط العاطفية المصاحبة له".
وبحسب مراجعات علمية حديثة، فإن "أكثر المشاعر شيوعاً لدى أسر الأطفال المشخصين بالتوحد تشمل الصدمة والخوف والحزن والغضب والشعور بالذنب، فيما أظهرت الدراسات أن معدلات القلق والاكتئاب بين الوالدين قد تصل إلى نحو ثلث الأسر، مع تسجيل مستويات أعلى من الحزن لدى الأمهات خلال الفترة الأولى بعد التشخيص".

كما تشير الأبحاث إلى "وجود اختلافات في طريقة تعامل الأمهات والآباء مع الخبر؛ فالأمهات غالباً ما يتجهن إلى البحث المكثف عن المعلومات والتواصل مع المختصين ومجموعات الدعم، بينما يميل كثير من الآباء إلى التركيز على الحلول العملية أو الانشغال بالعمل كوسيلة للتعامل مع الضغوط النفسية".
ويحذر خبراء التربية الخاصة من أن "استمرار حالة الإنكار لفترات طويلة قد يؤدي إلى تأخير التقييمات المتخصصة وبرامج التدخل المبكر، ما قد يحرم الطفل من فرص مهمة لتحسين مهاراته وقدراته خلال السنوات الأولى من عمره، والتي تعد مرحلة حاسمة في عملية التأهيل والدعم".
ويرى مختصون أن "الاعتراف بالمشاعر السلبية وطلب المساندة النفسية والمعلومات الدقيقة من الأطباء والمتخصصين يمثل الخطوة الأولى نحو التكيف مع التشخيص"، مؤكدين أن "الدعم المبكر لا يساعد الطفل فحسب، بل يخفف أيضاً من الأعباء النفسية التي تواجهها الأسرة خلال هذه المرحلة الحساسة".
وتخلص الدراسات إلى أن "رحلة التكيف مع تشخيص التوحد ليست سهلة، لكنها تصبح أكثر وضوحاً عندما يحصل الوالدان على الدعم المناسب، بما يمكنهما من الانتقال من مرحلة الصدمة والإنكار إلى مرحلة الفهم والتعامل الإيجابي مع احتياجات الطفل ومستقبله".
المصدر: وكالات
بغداد اليوم - متابعة كشفت تقارير صحفية أمريكية، اليوم السبت ( 13 حزيران 2026 )، عن مؤشرات إيجابية بشأن الاتفاق المبدئي الجاري التفاوض عليه بين إيران والولايات المتحدة، وسط استمرار التباين داخل مراكز القرار الإيرانية بشأن المضي فيه بشكل نهائي. ونقلت