بغداد اليوم – بغداد
أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية علي الجبوري، اليوم الأربعاء ( 10 حزيران 2026 )، أن نقل جزء من المخزون النووي الإيراني إلى دولة ثالثة قد يسهم في خفض التوترات وتهيئة الأجواء لوقف التصعيد العسكري، إلا أنه لا يشكل حلا نهائيا للأزمة ما لم يندرج ضمن اتفاق سياسي وأمني شامل يحظى بدعم إقليمي ودولي.
وقال الجبوري، لـ”بغداد اليوم”، إن نجاح هذا السيناريو يتطلب توفير ضمانات دولية صارمة، تتضمن إشرافا مباشرا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية على عمليات النقل والتخزين والتحقق المستمر، فضلاً عن اعتماد آليات رقابية فنية تمنع إعادة توجيه المواد النووية أو استخدامها خارج الأطر المتفق عليها.
وأوضح أن الاتفاق يحتاج أيضا إلى إطار قانوني ملزم يحدد الكميات المنقولة وطبيعة المواد النووية ومدة بقائها في الدولة المستضيفة، بما يضمن الشفافية ويعزز الثقة بين الأطراف المعنية.
وأشار إلى أن القوى الكبرى، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي والدول دائمة العضوية فيه، يمكن أن تؤدي دورا محوريا في توفير الغطاء السياسي والضمانات الأمنية، إضافة إلى دعم آليات المراقبة والتحقق وتقديم حوافز دبلوماسية واقتصادية تشجع على الالتزام بأي تفاهمات محتملة.
وبيّن الجبوري أن تأثير هذه الخطوة على البرنامج النووي الإيراني سيتوقف على حجم المخزون المنقول وطبيعة الاتفاقات المرافقة له، موضحا أنه في حال اقتصر الإجراء على تقليص المخزونات الحساسة دون المساس بالبنية الأساسية للبرنامج، فإن إيران ستحتفظ بقدراتها النووية المدنية ضمن الحدود المتفق عليها، مع إمكانية تعزيز الثقة الدولية وتقليل المخاوف المرتبطة بمستويات التخصيب.
وأضاف أن فرص نجاح هذا المسار في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تبقى مرهونة بتوافر الإرادة السياسية لدى جميع الأطراف، ووجود توافق دولي وإقليمي داعم، إلى جانب معالجة الملفات الخلافية الأخرى المتعلقة بالأمن الإقليمي والعقوبات والضمانات المتبادلة.
ويعد ملف المخزون النووي الإيراني أحد أكثر القضايا حساسية في المفاوضات الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي، إذ يُنظر إلى أي ترتيبات خاصة بنقل أو تقليص المواد النووية المخصبة على أنها إجراءات لبناء الثقة وتهدئة المخاوف الدولية.
وبرغم ذلك، يرى مراقبون أن نجاح مثل هذه الخطوات يعتمد على إدماجها ضمن تسوية سياسية أوسع تعالج جذور الخلافات الأمنية والاستراتيجية في المنطقة، بما يفتح الطريق أمام استقرار طويل الأمد ويقلل احتمالات التصعيد العسكري.
بغداد اليوم - المثنى أعلنت محكمة استئناف المثنى، اليوم الأربعاء (10 حزيران 2026)، الحكم بالسجن لمدة خمس سنوات بحق أحد موظفي دائرة صحة محافظة المثنى. وذكر إعلام القضاء في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن المحكمة أصدرت قرارها بعد استكمال الإجراءات