بغداد اليوم – بغداد
حذّر الخبير في شؤون الموارد المائية أحمد الساعدي، اليوم الثلاثاء ( 5 أيار 2026 )، من تصاعد مقلق في أزمة المياه مع دخول فصل الصيف، مؤكداً أن العراق يواجه تحديات خطيرة قد تنعكس بشكل مباشر على الأمنين المائي والغذائي إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
وقال الساعدي، لـ"بغداد اليوم"، إن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات التبخر، بالتزامن مع تراجع الإطلاقات المائية من دول المنبع، يضع البلاد أمام أزمة حقيقية، مشيراً إلى أن الاعتماد الكبير على نهر دجلة ونهر الفرات يزيد من حساسية الوضع، خاصة مع انخفاض المخزونات المائية إلى مستويات دون المطلوب.
وأوضح أن هذا التراجع قد يؤثر سلباً على الموسم الزراعي والإنتاج المحلي، ما يفاقم الضغوط الاقتصادية، لافتاً إلى أن بعض المحافظات الجنوبية بدأت تشهد مؤشرات أولية على شح المياه وارتفاع نسب الملوحة.
وأضاف أن هذه التطورات تهدد مياه الشرب والاستخدامات الزراعية، داعياً إلى تفعيل خطط الطوارئ، وترشيد الاستهلاك، وتسريع مشاريع تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف.
وشدد الساعدي على ضرورة التحرك الدبلوماسي مع دول الجوار لضمان حصة عادلة من المياه، بالتوازي مع إصلاحات داخلية تشمل تحديث شبكات الري وتقليل الهدر، مؤكداً أن إدارة الأزمة تتطلب تنسيقاً عالياً بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي.
ولفت إلى أن التحرك المبكر خلال الصيف سيكون عاملاً حاسماً في تجنب سيناريوهات أكثر تعقيداً، مؤكداً أن الفرصة لا تزال قائمة لاحتواء الأزمة إذا توفرت الإرادة والإدارة الفاعلة.
ويواجه العراق منذ سنوات تحديات متزايدة في ملف المياه، نتيجة التغيرات المناخية وتراجع الإطلاقات المائية من دول المنبع، ما أدى إلى انخفاض مناسيب الأنهار وتدهور نوعية المياه في بعض المناطق.
وتزداد حدة الأزمة خلال فصل الصيف، مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على المياه، ما يجعل إدارة الموارد المائية أحد أبرز التحديات الاستراتيجية التي تواجه البلاد.