بغداد اليوم – بغداد
كشف الخبير في الشؤون الأمنية صادق عبد الله، اليوم الخميس ( 19 أذار 2026 )، عن الأسباب التي تقف وراء سلسلة الاغتيالات التي شهدتها طهران خلال الأسبوعين الماضيين، والتي طالت قيادات بارزة، من بينها علي لاريجاني ونجله.
وقال عبد الله في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن هذه العمليات لم تكن نتيجة خروقات داخلية كما يُشاع، بل جاءت نتيجة تطور أدوات الرصد الحديثة، وعلى رأسها تقنيات الذكاء الاصطناعي المدعومة بشبكات الأقمار الصناعية التجسسية.
وأوضح أن الولايات المتحدة اعتمدت على تطبيقات متقدمة في الذكاء الاصطناعي توفر قدرة عالية على تحليل البيانات وتحديد الأهداف بدقة كبيرة، مبيناً أن هذه التقنيات جرى دمجها مع صور ومعلومات يتم جمعها عبر أقمار صناعية تراقب الأجواء الإيرانية بشكل مستمر منذ أشهر.
وأضاف أن سماء إيران تشهد كثافة غير مسبوقة للأقمار التجسسية، سواء التابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو دول حلف شمال الأطلسي، حيث جرى تسخير هذا الزخم المعلوماتي لدعم الضربات الجوية والعمليات النوعية التي تصاعدت خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أن التكامل بين الذكاء الاصطناعي ووسائل الاستطلاع الفضائي أتاح تتبع تحركات القيادات الأمنية والاستخبارية ورصد أنماط سلوكها بدقة، ما مكن من استهدافها بشكل مباشر دون الحاجة إلى اختراقات داخلية، مشدداً على أن ما يحدث يمثل تحولاً في طبيعة إدارة العمليات الأمنية والعسكرية.
وختم عبد الله بالقول إن هذه التطورات تؤشر إلى مرحلة جديدة من الصراعات، حيث لم تعد الحروب تقليدية تعتمد فقط على القوة العسكرية، بل أصبحت التكنولوجيا، وخاصة الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، العامل الأبرز في تحديد الأهداف وتنفيذ العمليات المعقدة.
وتتصاعد التوترات الإقليمية واتساع نطاق “حروب الظل” بين القوى الدولية والإقليمية، حيث تحولت طهران إلى ساحة مفتوحة لعمليات استخبارية معقدة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة.
بينما يرى مراقبون أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية غيّر قواعد الاشتباك، إذ أصبحت عمليات الرصد والاستهداف أكثر دقة وأقل كلفة، ما يعزز من احتمالات استمرار هذا النمط من العمليات في النزاعات المستقبلية.
بغداد اليوم - بغداد تحلّ علينا اليوم الذكرى الثالثة والعشرون لسقوط النظام الدكتاتوري الإجرامي، ففي مثل هذه الأيام سنة 2003، ولّى للأبد عصر التسلط والقتل وسلب الحريات وانتهاك الحرمات، ليستعيد العراقيون ،بجميع مكوناتهم وأعراقهم وأطيافهم، حريتهم وبلدهم