عربي ودولي 22-02-2026, 15:45 | --
+A -A


باحث في الشؤون الأمريكية: إيران لن تسمح بـ"خيمة صفوان" جديدة وملفها النووي محسوم

بغداد اليوم - بغداد

في ظل التوتر المستمر بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع جولات المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، وسط حديث متزايد عن تشديد الشروط الأمريكية وتوسيع نطاق التفاوض ليشمل ملفات تتجاوز البرنامج النووي، وفي وقت تتبادل فيه الأطراف رسائل سياسية وأمنية متشددة، يبرز ملف القدرات الصاروخية والنفوذ الإقليمي كأبرز نقاط الخلاف التي تعقد فرص التوصل إلى اتفاق شامل بين البلدين.

الباحث في الشؤون الأمريكية، نزار حيدر، أكد أن "الولايات المتحدة الأمريكية لا ترغب في أن تستفيد طهران من عامل الزمن في أي مفاوضات جارية بين الطرفين"، مشيراً إلى أن "واشنطن لا تميل إلى ترك المسارات التفاوضية مفتوحة أو حتى تركها بنهايات “سائبة” على حد وصفه، بل تسعى إلى تحديد سقوف واضحة لما يمكن أو لا يمكن لإيران الالتزام به أو التفاوض حوله".

وأوضح حيدر، في تصريح خاص لـ"بغداد اليوم"، أن "الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم أدوات التهديد المباشرة وغير المباشرة كأداة ضغط إضافية على طهران"، معتبراً أن "الإدارة الأمريكية لا تتجه نحو تفاوض متكافئ بقدر ما تسعى إلى فرض شروط محددة تريد من إيران التوقيع عليها والالتزام بها".

وأضاف أن "طهران تدرك هذه النوايا، ولذلك لا تبدي استعداداً لتلبية المطالب الأمريكية أو السير في المفاوضات وفق الرؤية التي تطرحها واشنطن، بل تحاول الدفع نحو مسارات تفاوضية معقولة ومقبولة للطرفين".

وأشار حيدر إلى أن "واشنطن ترغب في تكرار ما وصفه بـ"تجربة خيمة صفوان"، وهو ما يعني فرض شروط من طرف منتصر على آخر مهزوم، ولكن هذه المرة في مسقط، غير أن "إيران، بحسب قوله، ترفض هذا السيناريو بشكل قاطع، لا سيما فيما يتعلق بالملف الثاني المرتبط بقوتها الصاروخية".

وأوضح أن "الملف الأول في المفاوضات والمتعلق بالبرنامج النووي وصل إلى مراحل متقدمة من النقاش"، موضحاً أن "طهران أعلنت استعدادها للتوصل إلى اتفاق بشأن ملفها النووي، حتى في حال تضمنت المطالب الأمريكية تصفير نسبة التخصيب"، مؤكداً أن "العقيدة الدينية والعسكرية الإيرانية لا تؤمن بامتلاك سلاح نووي".

أما ما يخص ملف الوكلاء الإقليميين، يرى حيدر أن "تأثير إيران في عدد من ساحات المنطقة تراجع خلال العامين الماضيين بفعل التصعيد في غزة ولبنان وسوريا، إضافة إلى العراق واليمن، ما انعكس على طبيعة حضورها الإقليمي" على حد وصفه.

واختتم الباحث في الشؤون الأمريكية القول إن "التركيز الأمريكي ينصب حالياً على ملف القوة الصاروخية الإيرانية، معتبراً أنه من غير المنطقي في ظل أجواء التصعيد والتهديدات العسكرية مطالبة طهران بالتخلي عن قدراتها الدفاعية"، مؤكداً أن "إيران ستبقى متمسكة بقوتها الصاروخية التي تهدد أمريكا وإسرائيل، لأن التخلي عن هذه القدرات يعني نهاية إيران"، على حد وصفه.

أهم الاخبار

إيران تُربك حسابات ترامب وتفرض تراجعاً أمريكياً عن ضربات حاسمة

بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،

اليوم, 11:12