بغداد اليوم - متابعة
حذر باحثون من جامعة نيوكاسل الأسترالية، اليوم الإثنين ( 16 شباط 2026 )، من مخاطر صحية جديدة مرتبطة بأدوية إنقاص الوزن الشائعة مثل أوزيمبيك ومونجارو، بعد أن كشفت الدراسات الحديثة عن علاقة غير متوقعة بينها وبين عودة مرض الإسقربوط، وهو نقص حاد في فيتامين C كان شائعاً بين البحارة والقراصنة في العصور السابقة.
وأظهرت مراجعة 41 دراسة شملت أكثر من 50 ألف مستخدم لهذه الأدوية أن أغلب الأبحاث ركزت على خسارة الوزن فقط دون متابعة الحالة الغذائية للمستخدمين. وقالت قائدة الدراسة، الدكتورة كلير كولينز، إن "فقدان الوزن لا يعني بالضرورة تمتع الشخص بصحة جيدة، التغذية السليمة هي العنصر المفقود في المعادلة".
وتعمل هذه الأدوية على خفض الشهية بشكل كبير، مما يقلل كمية الطعام المستهلكة ويؤدي إلى نقص في العناصر الغذائية الأساسية، خاصة فيتامين C الموجود في الفواكه والخضروات. كما أن الأعراض الجانبية مثل الغثيان والإمساك تجعل تناول الطعام بشكل كافٍ أمراً صعباً، ما يزيد من خطر الإصابة بنقص التغذية المزمن مع استمرار الاستخدام لأشهر أو سنوات.
ويبدأ الإسقربوط بالظهور تدريجياً بعد شهر إلى ثلاثة أشهر من نقص فيتامين C، وتشمل أعراضه تورم اللثة ونزيفها، تخلخل الأسنان، كدمات تحت الجلد، تورم الساقين، وجفاف الشعر، وقد يؤدي عدم العلاج إلى فقدان الأسنان بشكل دائم. ومع التشخيص المبكر، يمكن علاج الحالة بسهولة باستخدام مكملات فيتامين C والفواكه والخضروات الطازجة، حيث يتحسن الوضع خلال يومين ويتعافى المريض خلال أسبوعين.
ومن أبرز الحالات الواقعية، تجربة المغني البريطاني روبي ويليامز (51 عاماً)، الذي أصيب بالإسقربوط بعد استخدام مثبط شهية مشابه لأدوية إنقاص الوزن، وفقد نحو 13 كيلوغراماً، مصحوبة بإرهاق شديد وحالة مزاجية سيئة رغم رضاه الظاهري عن الوزن المنخفض.
وأكدت المدربة الشخصية سارة ليندسي، أن المشكلة أصبحت واسعة الانتشار، إذ يتناول أشخاص نحيفون أصلاً هذه الأدوية بهدف مزيد من النحافة، ما يجعلهم عرضة لمشاكل صحية متعددة تشمل الإرهاق، مشاكل الجهاز الهضمي، وتساقط الشعر.
وشدد الخبراء على أن الحل ليس بالتوقف عن الأدوية، بل باستخدامها بحذر، مع اتباع نظام غذائي متوازن غني بالبروتين وممارسة تمارين المقاومة للحفاظ على الكتلة العضلية وتجنب فقدانها، لضمان فقدان الدهون بشكل صحي وآمن.
المصدر: وكالات