عربي ودولي 4-02-2026, 12:29 | --
+A -A


عودة الدبلوماسية بين إيران وأمريكا عبر عمان.. والمفاوضات المباشرة غير مطروحة

بغداد اليوم - متابعة
كشف موقع "أمواج ميديا" البريطاني، نقلاً عن عدة مصادر إيرانية رفيعة، اليوم الأربعاء ( 4 شباط 2026 )، أن المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة ليست مطروحة في المرحلة الحالية، في وقت يُتوقع فيه أن تستأنف المحادثات بين الطرفين في سلطنة عُمان بدلاً من تركيا، في السادس من فبراير الجاري.
وبحسب التقرير، الذي تابعته "بغداد اليوم"،  فإن "مشاورات أجرتها طهران مع عدد من العواصم الإقليمية أفضت إلى ترجيح كفة مسقط كمكان لاستئناف الحوار، حيث أكد مصدران إيرانيان بارزان أن المقصود بـ"المفاوضات المباشرة"—أي جلوس الوفدين الإيراني والأمريكي في غرفة واحدة—لا يزال خارج جدول الأعمال في الوقت الراهن".
وأشار مصدر سياسي مخضرم في طهران، طلب عدم الكشف عن هويته، إلى احتمال انضمام المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى المسار التفاوضي، رغم عدم تأكيد هذا السيناريو حتى الآن.
وفي الوقت الذي تمارس فيه ضغوط من دول إقليمية عدة، من بينها مصر وقطر وباكستان والسعودية وتركيا، للمشاركة في هذه المحادثات، أكد التقرير أنه لم يصدر أي تأكيد رسمي بشأن حضور هذه الأطراف. وأضاف المصدر الإيراني أن رئيس الوزراء القطري هو الشخصية غير العُمانية الوحيدة التي يُحتمل مشاركتها حتى الآن.
ويأتي الجدل حول مكان وشكل المفاوضات بالتزامن مع تقارير تحدثت عن إسقاط الولايات المتحدة طائرة مسيّرة إيرانية قرب حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكلن"، المتمركزة على بعد مئات الأميال من السواحل الجنوبية الشرقية لإيران، إلى جانب اتهامات لجهات إيرانية بمحاولة الصعود على ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي في مضيق هرمز.
وأوضح التقرير أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى منذ فترة إلى تحقيق حوار مباشر مع إيران باعتباره هدفاً بحد ذاته"، محذّراً من أن "رفض طهران لهذا النمط من التفاوض قد يصبّ في مصلحة أطراف داخل واشنطن وتل أبيب تسعى إلى إفشال المسار الدبلوماسي".
وفي هذا السياق، نقل "أمواج ميديا" عن مصدر عربي رفيع تحذيره من أن "المفاوضات غير المباشرة لا تنجح"، مؤكداً أن نجاح أي حوار يعتمد، إلى حدّ كبير، على الرمزية والشكل، وهو ما يحظى بأهمية خاصة لدى ترامب.
كما أشار التقرير إلى أن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، كان قد عبّر عن قلقه من أن المبعوث الأمريكي ويتكوف اضطر خلال مفاوضات سابقة إلى العودة إلى واشنطن للحصول على تعليمات إضافية، ما أثار تساؤلات حول هامش التفويض لدى الجانب الأمريكي.
ورغم أن إدارة الملف النووي تقع رسمياً تحت إشراف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلا أن هذه المخاوف دفعت طهران—وفق التقرير—إلى تبني موقف أكثر انفتاحاً تجاه توسيع الوفد الأمريكي، على أمل تسريع وتيرة المفاوضات وضمان استمراريتها، خاصة في حال مشاركة شخصيات مقربة مباشرة من ترامب.
وأكد الموقع أن زيارة عراقجي إلى تركيا في 30 كانون الثاني الماضي لم تُفضِ إلى حسم نهائي بشأن مكان المفاوضات، نافياً ما تردد في بعض وسائل الإعلام الأمريكية عن تراجع إيراني عن خيار إسطنبول.
ونقل التقرير عن مصدر سياسي إيراني رفيع قوله في 3 شباط: "صيغة ومكان المفاوضات لا يزالان قيد البحث. من وجهة نظرنا، الدوحة لا تزال خياراً مطروحاً، لكننا لا نريد إغضاب أصدقائنا في تركيا. وقد نعود إلى عُمان كنقطة انطلاق أولى".
وفيما أعلن ترامب أن إيران "تجري محادثات جادة" بشأن برنامجها النووي، أكد لاريجاني أن تقدماً تحقق في الإطار العام للمفاوضات. ولفت التقرير إلى وجود عدة صيغ محتملة للنقاش، من بينها تعليق مؤقت لتخصيب اليورانيوم مقابل الاعتراف بحق إيران في النشاط النووي السلمي، وربط ذلك بإحياء فكرة إنشاء كونسورتيوم نووي إقليمي تحت رقابة دولية مشددة.
واعتبر "أمواج ميديا" أن العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق شامل تتمثل في المطالب الأمريكية بتقييد برنامج الصواريخ الإيرانية، خاصة بعد استخدام الصواريخ الباليستية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن الطرفين قد يلجآن، بدلاً من الخوض المباشر في الملفات الخلافية، إلى إطلاق إعلان أولي لخفض التصعيد، وسط غموض حول مدى قدرة مثل هذا الإعلان على كبح أي عمل عسكري إسرائيلي محتمل ضد إيران.

المصدر: وكالات

أهم الاخبار

بابل تعلن الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء العراق وأبناء المحافظة

بغداد اليوم - أعلن محافظ بابل، الحقوقي علي تركي الچمالي، الحـ،،ـداد العام في المحافظة لمدة ثلاثة أيام ابتداءً من اليوم، وذلك على أرواح شـ،،ـهداء العراق ومحافظة بابل.

اليوم, 12:34