بغداد اليوم – بغداد
تتصاعد حدّة الجدل السياسي حول منصب رئاسة الجمهورية في العراق، مع خروج الملف من الإطار الضيّق للخلاف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، ليتحوّل إلى عقدة مرتبطة بموقف الإطار التنسيقي، ثم إلى سياق أوسع يتأثر بالتوترات الإقليمية والتهديدات الأمريكية المتصاعدة تجاه دول الجوار، وسط حالة ترقّب لموعد جلسة البرلمان الحاسمة.
عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام، قال في تصريح خاص لـ"بغداد اليوم"، إنّ "مسألة اختيار رئيس الجمهورية وسّعت دائرة الخلاف من داخل البيت الكردي لتصل إلى الإطار التنسيقي، باعتباره يمثّل السلطة التنفيذية بموجب المادة 66 من الدستور العراقي، التي تقوم على جناحين أساسيّين هما رئيس الجمهورية ورئاسة الوزراء، حيث يُكمِل كلّ منهما الآخر".
وأوضح سلام أنّ "الملف أصبح اليوم ضمن دائرة الإطار التنسيقي، لارتباطه أيضًا بما يجري في المنطقة من تطوّرات وتهديدات أمريكية تجاه دول الجوار"، مشيرًا إلى أنّ "أي تقارب أو مباحثات بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه أن ينعكس على موقف القبول أو الرفض تجاه مرشّح الإطار التنسيقي".
وبيّن أنّ "الرفض الأمريكي لمرشّح الإطار يعتمد على عدم التوصّل إلى تفاهمات بين واشنطن وطهران، بينما في حال حدوث تقارب أو تفاوض بين الطرفين، فإنّ ذلك قد يفتح الباب أمام قبول هذا المرشّح".
وأكّد سلام أنّ "هذه التطوّرات وسّعت الخلاف من مجرّد مسألة داخليّة تتعلّق باختيار رئيس الجمهورية في البيت الكردي إلى شأن يرتبط بالإطار التنسيقي، ثم إلى مستوى إقليمي ودولي"، لافتًا إلى أنّ "مرحلة الانتظار والترقّب تسود حاليًا، بانتظار تحديد موعد جلسة البرلمان، والمتوقّع أن يكون يوم الخميس أو في أقصى تقدير يوم الأحد، ليتم خلالها انتخاب رئيس الجمهورية".
يتقاطع هذا الجدل مع تراكم خلافات سابقة داخل البيت الكردي حول ترشيح رئيس الجمهورية وتوزيع المناصب الاتحاديّة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، في وقت يحاول فيه الإطار التنسيقي تثبيت معادلة توازن داخل السلطة التنفيذيّة، استنادًا إلى المادة 66 من الدستور، التي تجعل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء جناحين متكاملين في إدارة الدولة. كما يربط مراقبون بين حسم هذا المنصب ومسار التفاهمات الأمريكية – الإيرانيّة، باعتباره أحد الملفات التي تعكس شكل الحكومة المقبلة وحدود نفوذ القوى السياسيّة داخلها.
بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،