بغداد اليوم – متابعة
اعتبرت وكالة طهران تايمز المقربة من الحكومة الإيرانية، اليوم الثلاثاء ( 3 شباط 2026 )، أن “المعركة الحقيقية” بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية قد بدأت الآن، محذّرة من أن العراق مقبل على مرحلة وصفتها بـ“الأخطر” في صراعه السياسي والسيادي.
وقالت الوكالة، بحسب ما ترجمت "بغداد اليوم"، إن الخطر الأكبر على العراق لا يكمن في الصراع على الحدود أو الخطوط الأمامية، بل في انتقال المواجهة إلى داخل العملية السياسية نفسها، عبر محاولات أمريكية وإسرائيلية – على حد تعبيرها – للتلاعب بالمنصب التنفيذي الأعلى وتحويله إلى ساحة صراع مفتوحة.
وأضافت أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة لا يمكن اعتبارها تعليقات عابرة، بل تمثل “إشارات مباشرة” لعودة التدخل الأمريكي في الشأن العراقي، ولاسيما بعد إصرار نوري المالكي على الترشح لمنصب رئيس الوزراء رغم الرفض الأمريكي.
وأشارت الوكالة إلى أن المالكي “لا يمثل مجرد شخصية سياسية”، بل يُنظر إليه كـرمز للسيادة، معتبرة أن حكومته السابقة جسّدت نموذج السلطة المركزية القوية التي واجهت النفوذ والتدخلات الأجنبية، مؤكدة أن منع عودته إلى السلطة يشكل هدفًا مستمرًا للولايات المتحدة و”الكيان الصهيوني” منذ سنوات.
كما شددت طهران تايمز على أن العراق لا يُعد ساحة ثانوية في الاستراتيجية الأمريكية لإعادة ترتيب المنطقة، بل يمثل قلب المشروع نظرًا لثقله البشري والاقتصادي والعسكري، معتبرة أن إضعافه ومنع وصول قيادات سياسية “قادرة على إدارته” هدف أمريكي واضح.
وذهبت الوكالة إلى أن الحشد العسكري الأمريكي–الإسرائيلي ضد إيران لا يندرج ضمن استعراض القوة فحسب، بل يمهّد لحرب متعددة الجبهات سيكون العراق أحد مسارحها الرئيسية، سواء قبل بذلك أم رفضه.
واختتمت الوكالة تقريرها بالتأكيد على أن استهداف المالكي لا يتعلق بشخصه، بل يمثل “رسالة تمس السيادة العراقية”، محذّرة من أن الاستهداف قد يطال لاحقًا أي شخصية سياسية أخرى.
ويأتي تقرير طهران تايمز بالتزامن مع تقارير أمريكية عبّرت عن رفضها تولي المالكي منصب رئيس الوزراء مجددًا، في مؤشر على تصاعد الصراع الأمريكي–الإيراني حول مستقبل القيادة السياسية في العراق.