سياسة 30-01-2026, 20:23 | --
+A -A


الحزب الشيوعي يحذّر من "التدخل الأميركي": الخلاص من المحاصصة طريق لحماية السيادة

بغداد اليوم – بغداد

حذّر المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، اليوم الجمعة (30 كانون الثاني 2026)، من خطورة التدخلات الخارجية في مسار تشكيل الحكومة وتسمية الرئاسات، مؤكداً أنّ "الخلاص من نهج المحاصصة هو السبيل لمواجهة الإملاءات الخارجية وصون القرار الوطني".

وقال المكتب السياسي للحزب، في بيان تلقته "بغداد اليوم"، إنّ "التدخل الأميركي السافر في مسار تشكيل الحكومة وتسمية الرئاسات، ولا سيما تجاه قوى الإطار التنسيقي، وضع العملية السياسية برمتها أمام خيارات شديدة التعقيد والخطورة، لما تنطوي عليه من تداعيات مباشرة على مستقبل العراقيين، وعلى الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في البلاد".

وأضاف البيان أنّ "التدخلات الخارجية رافقت على الدوام تشكيل حكومات المحاصصة المتعاقبة، التي لم تر النور في أي مرحلة دون موافقة أميركية ومباركة إيرانية، غير أنّ التدخل الراهن اتخذ طابعا أكثر فجاجة، تمثل في تجاوز واضح على السيادة الوطنية، في ظل تغير موازين القوى الإقليمية، وسعي الولايات المتحدة إلى إزاحة النفوذ الإيراني والاستفراد بالتأثير داخل العراق".

وأشار الحزب الشيوعي إلى أنّ "أحزاب الطائفية السياسية، التي تقاسمت إدارة الدولة طوال العقدين الماضيين وتعاملت معها بوصفها غنيمة، تتحمل المسؤولية الأساسية عن رهن السيادة الوطنية لولاءات خارجية، وإضعاف قدرة الدولة على حماية قرارها المستقل"، مبيناً أنّ "خطورة المرحلة لا تكمن في حجم الضغوط الخارجية فحسب، بل في أنّ قرار التعاطي معها بات محتكراً، وفق أعراف نهج المحاصصة، من قبل أحزاب الإطار التنسيقي، بمعزل عن الإرادة الشعبية والمصلحة الوطنية العامة".

وشدد البيان على أنّ هذه القضية "لا تخص كتلة أو تحالفا بعينه، بل تمس كل مواطن عراقي، وتضع البلاد أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على صون سيادتها وحماية قرارها الوطني"، موضحاً أنّ "نهج المحاصصة أثبت، عبر تجربة طويلة، عجزه البنيوي عن إنتاج موقف وطني موحد، أو صياغة سياسة مستقلة إزاء التدخلات الخارجية، ما أفرغ مفهوم الدولة من مضمونه، وجعل القرار العراقي رهينة للتجاذبات والضغوط".

ودعا الحزب إلى "تجاوز الحسابات السياسية الضيقة، وبلورة موقف وطني صريح، وتبني معالجات حكيمة وجذرية، تتعارض بشكل حاسم مع سياسات الارتهان والتسويات الهشة، وتفتح الطريق أمام بناء دولة قادرة، ذات سيادة حقيقية وكاملة، تعبر عن إرادة شعبها وتطلعاته".

وختم المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي بالتأكيد على "الموقف المبدئي والثابت الرافض لجميع أشكال التدخلات الخارجية في الشأن العراقي"، مشيراً إلى أنّ "أي عملية لتشكيل الحكومة لن يُكتب لها النجاح ما لم تُبن على أساس وطني مستقل، وبرؤية وبرنامج واضحين، بعيداً عن المحاصصة وتقاسم النفوذ، وبما يضمن تحرير القرار السياسي العراقي من أي إملاءات خارجية".

يأتي بيان الحزب الشيوعي في ظل تصاعد الجدل حول حجم وحدود الدور الأميركي في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، بالتزامن مع تسريبات عن ضغوط مباشرة تمارسها الإدارة الأميركية على قوى الإطار التنسيقي بشأن تسمية الرئاسات الثلاث، وتلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأوراق ضغط مالية وسياسية، من بينها ملف الدولار والعلاقات الاقتصادية. كما يتقاطع البيان مع انتقادات متزايدة من أطراف سياسية وشعبية ترى أنّ مسار تشكيل الحكومات، طيلة السنوات الماضية، ظل مرهوناً بتفاهمات خارجية متشابكة بين واشنطن وطهران، ما أبقى القرار الوطني أسير مقايضات النفوذ، ورسخ نظام المحاصصة بوصفه الإطار الحاكم لتوزيع السلطة والنفوذ على حساب بناء دولة مؤسسات مستقلة القرار.

أهم الاخبار

إيران تُربك حسابات ترامب وتفرض تراجعاً أمريكياً عن ضربات حاسمة

بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،

اليوم, 11:12