بغداد اليوم – متابعة
أشاد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسث، اليوم الجمعة (23 كانون الثاني 2026)، بالدور القيادي الذي يضطلع به العراق في إطار التحالف الدولي ضدّ تنظيم داعش، من خلال تولّيه حراسة معتقلي التنظيم داخل أراضيه.
وقال هيغسث، في تصريح نشر عبر حسابه، تابعته "بغداد اليوم"، إنّ العراق يؤدّي دورًا محوريًا في ملف احتجاز عناصر داعش، مؤكّدًا أنّ وجود الإرهابيين غير العراقيين داخل السجون العراقية "مؤقّت"، ومربوط بترتيبات أوسع مع دولهم الأصلية.
وأوضح الوزير أنّ الولايات المتحدة تتوقّع من الدول المعنيّة إعادة مواطنيها المحتجزين في هذه المرافق إلى بلدانهم لتقديمهم إلى العدالة، مشدّدًا على أنّ تحمّل العراق لعبء هذا الملف لا يمكن أن يستمرّ منفردًا، في ظلّ ما يمثّله من تحدّيات أمنية ولوجستية وقانونية تحتاج إلى توزيع عادل للمسؤوليات داخل التحالف الدولي.
وفي الأيام الماضية، ظهر مسار الجديد في إدارة ملف معتقلي تنظيم داعش، بعد شروع الولايات المتحدة والعراق بنقل آلاف السجناء من مخيمات ومراكز احتجاز شمال شرقي سوريا إلى السجون العراقية، في ظل مخاوف من انفلات أمني أو حالات هروب في مناطق خارجة عن السيطرة الكاملة.
الحكومة العراقية أكّدت في أكثر من مناسبة أنّ التعامل مع عناصر داعش جزء من مسؤوليتها في حماية الأمن الداخلي ومنع عودة التنظيم إلى النشاط المسلّح، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على أنّ وجود الإرهابيين غير العراقيين على أراضيها حالة مؤقتة، وأنّ على الدول المعنية استعادة مواطنيها ومحاكمتهم وفق قوانينها الوطنية.
ملف السجناء يمثل اليوم إحدى أكثر نقاط التقاطع حساسية بين بغداد والتحالف الدولي؛ فمن جهة، يُنظر إلى العراق بوصفه الطرف الأقدر على إدارة مراكز الاحتجاز ومحاكمات الإرهاب، ومن جهة أخرى تتصاعد داخليًا الهواجس من تحوّل هذا العبء الأمني والمالي إلى التزام طويل الأمد في بلد ما زال يواجه تحديات كبيرة في إعادة الإعمار وضبط الحدود وملاحقة الخلايا النائمة للتنظيم.
بغداد اليوم - بيان ••••• رغم كل الجهود العراقية السياسية والعملية لإبقاء العراق بعيداً عن الصراع الدائر في المنطقة، وتزامناً مع كل ما تبذله الحكومة من تواصل دبلوماسي من أجل وقف إطلاق النار واستعادة الأمن والإستقرار وحرية التجارة والتنقل والتبادل