بغداد اليوم – بغداد
كشفت مصادر أمنية أمريكية، يوم الخميس (22 كانون الثاني 2026)، عن بدء تنفيذ قرار نقل سجناء تنظيم داعش الإرهابي من المخيمات ومراكز الاحتجاز داخل سوريا إلى السجون العراقية، مؤكدة أنّ الخطوة جاءت بناءً على "طلب رسمي" من الحكومة في بغداد، بحسب ما نقلته وكالة "الأسوشيتد برس" وترجمته "بغداد اليوم".
وقالت الوكالة إنّ مسؤولين أميركيين أكدوا "ترحيبهم بالطلب الذي قدّمته الحكومة العراقية في بغداد لنقل سجناء داعش من المخيمات التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وقوات الجيش السوري إلى داخل الأراضي العراقية"، مشيرين إلى أنّ الأحداث الأمنية على الحدود مع العراق أثارت قلق بغداد من احتمال هروب بعض السجناء وتحولهم إلى "خطر مباشر يهدد الأمن العراقي".
وبحسب الوكالة، أوضح المسؤولون أنّ السلطات العراقية فضّلت تولّي ملف هؤلاء السجناء بنفسها عبر احتجازهم في مراكز خاصة داخل البلاد، بدلاً من بقائهم في الأراضي السورية وسط أوضاع أمنية معقّدة.
كما نقلت "الأسوشيتد برس" عن مسؤول عراقي رفيع المستوى، رفض الكشف عن هويته، قوله إنّ قرار نقل سجناء داعش إلى العراق "قرار عراقي بالكامل رحّبت به الحكومتان الأميركية والسورية"، مبيّنًا أنّه "من الأفضل للعراق أن يحتجز هؤلاء بنفسه بدلاً من تركهم في سوريا".
وكانت وكالة "رويترز"، قد أفادت نقلاً عن تسعة مصادر دبلوماسية وسياسية، أمس الأربعاء، بأنّ اجتماعات عُقدت خلال الأسابيع الماضية في دمشق وباريس والعراق مهّدت لسيطرة سريعة لقوات الحكومة السورية على مناطق واسعة في شمال شرقي سوريا من دون اعتراض أميركي مباشر، ضمن تفاهمات غير معلنة شملت ملف العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية وطرق التعامل مع معتقلي تنظيم داعش.
وبحسب الوكالة، وصف مصدر أميركي الرئيس السوري أحمد الشرع بأنّه "استراتيجي بارع"، فيما قال مسؤولون أكراد إنّ اجتماع دمشق مع قسد في 4 من كانون الثاني أُغلق بشكل مفاجئ، ما أنهى المحادثات بين الجانبين. وأشار مسؤولان سوريان إلى أنّ اجتماعًا لاحقًا في باريس تضمّن اتهامات لإسرائيل بدعم قسد، في حين ذكر مصدر سوري أنّ النقاش تطرّق إلى "عملية محدودة" ضد قسد، من دون تسجيل اعتراضات واضحة، مع نقل رسالة تركية فحواها أنّ واشنطن لا تمانع التحرك العسكري بشرط حماية المدنيين الكرد.
ووفق رويترز، قال دبلوماسي أميركي إنّ واشنطن "أرسلت إشارات لقسد بسحب الدعم المقدم لها"، فيما أكّدت ثلاثة مصادر أنّ المبعوث الأميركي توم باراك أبلغ قائد قسد مظلوم عبدي بأنّ "مصالح واشنطن مع الشرع لا مع قسد"، في إشارة إلى تحوّل في أولويات الولايات المتحدة حيال خريطة النفوذ في شمال شرقي سوريا.
وتتقاطع هذه المعطيات مع سلسلة تحرّكات أمنية وسياسية جرت خلال الأيام الماضية، من بينها إعلان القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" عن خطة لنقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من تنظيم داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، ضمن عملية "منظمة وآمنة" بالتنسيق مع بغداد. وفي السياق نفسه، عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني في العراق اجتماعًا طارئًا وافق خلاله، بحسب الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، على استلام دفعات من معتقلي داعش من السجون التي كانت تحت سيطرة قسد، وقد تسلّم العراق بالفعل الوجبة الأولى التي تضم 150 إرهابيًا من العراقيين والأجانب وإيداعهم في المؤسسات الإصلاحية الحكومية.
كما أعلنت "سنتكوم" عن اتصال هاتفي بين قائدها الأدميرال براد كوبر والرئيس السوري أحمد الشرع، جرى خلاله التأكيد على أهمية التزام قوات الحكومة السورية بوقف إطلاق النار مع قسد، ودعم النقل المنسّق لمعتقلي داعش إلى العراق، مع تحذير من أي إجراءات ميدانية قد تعيق العملية. وتندرج هذه التطورات في إطار ترتيبات أوسع لتهدئة خطوط التماس في شمال شرقي سوريا، وإعادة رسم موازين القوى بين دمشق وقسد، في ظل إعادة تموضع للموقف الأميركي وتزايد أدوار إقليمية جديدة في الملف السوري.
ويرى مراقبون ان هذا المسار لا يرتبط فقط بالهاجس الأمني المباشر، بل يعكس أيضا رغبة بغداد في السيطرة المباشرة على ملف السجناء وعدم تركه كورقة ضغط يمكن ان تستخدمها دمشق مستقبلا في حال تصاعد التوتر بين الجانبين، اذ يمنح نقل اخطر عناصر التنظيم الى الداخل العراقي الحكومة هامشا اكبر في إدارة هذا الملف الحساس بعيدا عن الحسابات السورية.
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات
بغداد اليوم - بابل أعلنت محافظة بابل، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء العراق وأبناء المحافظة. وقالت المحافظة في بيان مقتضب تلقته "بغداد اليوم"، إن "محافظ بابل علي تركي الچمالي أعلن الحداد العام في