بغداد اليوم – بغداد
من زاوية أخرى، بين من يخاف اشباح البعث ومن يراه واقعاً يعود بخطى هادئة، بدت صورة ورقة نقدية صادرة في عهد صدام حسين، موضوعة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لقائه بمبعوثه الخاص إلى العراق مارك سافايا، كأنّها اختبار جديد لأعصاب العراقيين. جزء من الرأي العام رأى المشهد تفصيلاً بروتوكولياً يمكن تجاوزه، لكن موجة التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي ذهبت أبعد بكثير؛ ربطت بين "دينار صدام" وذاكرة الحصار والعقوبات، وبين حديث سافايا عن "شخصيات وكيانات خبيثة" مهددة بالعقوبات، في لحظة إقليمية مشحونة من سوريا إلى إيران.
وفي هذا السياق، علّق الخبير في الشؤون الاستراتيجية علي ناصر، على الرسائل التي يحملها ظهور الرئيس العراقي السابق صدام حسين في اجتماع ترامب مع مبعوثه الخاص للعراق مارك سافايا، وعلى دلالات وضع عملة تعود لزمن النظام السابق أمام الرئيس الأمريكي.
وقال ناصر، لـ"بغداد اليوم"، إنّ "منذ تولي ترامب الى دفة الحكم في الولايات المتحدة قام بعدة تصريحات تثير الجدل خصوصا ما يخص الامر العراقي بداية من تسمية العراق العظيم الذي يعد مناغمة صريحة لحزب البعث المقبور خصوصا بعد التواصل مع عدد من المعارضين في الخارج، ونرى بعدها عدة تصريحات من قبل المبعوث سافايا بأنه سنعيد العراق عظيما من جديد وتعد هذه إشارة أخرى الى تسمية العراق العظيم الذي ربما يعد مناغمة أخرى للهاربين في دول جوار العراق من كان ينتمي الى حزب البعث".
وأضاف الخبير في الشؤون الاستراتيجية أنّ "ما رأيناه من صورة مقصودة لوجود عملة تعود لعهد النظام السابق ماهي الا إشارة ودلالة على تهديد العراق بمحاولة إعادة حزب البعث المنحل، وترامب يعتقد بأن تسريح أعضاء حزب البعث المنحل كان امر خاطئ وهو ما صرح به اثناء سؤاله عن ما يحدث في فنزويلا الان، لذلك هناك رؤية من قبل الولايات المتحدة والمبعوث الأمريكي للعراق سافايا بأن هذا الملف يشكل ضغطا كبيرا على السياسيين في العراق خصوصا في هذا الوضع المتزامن مع ما يحدث في دول الجوار مثل سوريا وايران".
وتابع ناصر بالقول: "هناك أيضا نرى تزامن في تصريحات سياسيين بإعادة قادة حزب البعث من دولة الأردن الى العراق وعدم احتوائهم، وهذا الملف كثيرا ما يفتح ربما للضغط السياسي والتلويح بتغيير النظام في العراق وربما لإثارة فتنة داخليه لزعزعة الامن داخل البلد واستمراره بعجلة الدوران في نفس مأزق التفرقة والطائفية وعدم وجود أي تطور فيه مالم يكن مقترنا مع مصالح الولايات المتحدة الامريكية والشركات الاستثمارية في الداخل العراقي".
في المحصّلة، تبدو ورقة الدينار القديمة على طاولة ترامب أكبر من كونها قطعة نقدية من زمن مضى؛ فهي تستدعي شبح الحصار في ذاكرة العراقيين، وتلوّح بورقة البعث في خلفية المشهد السياسي، وتذكّر بأنّ مصير بلد كامل يمكن أن يُختزل أحياناً في لعبة رموز ورسائل بين واشنطن وحلفائها.
السؤال اليوم ليس ماذا أراد ترامب أن يقول بالعملة، بل كيف يتعامل العراقيون مع هذه الإشارات بهدوء، بعيداً عن التهويل واستغلال الخوف من الحصار والبعث في الصراعات الداخلية.
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات
بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات