بغداد اليوم – بغداد
مع التطورات المتسارعة داخل سوريا، وما رافقها من جدل حول أوضاع السجون والمخيمات التي تضم عناصر من تنظيم داعش قرب الحدود، تكثّف بغداد جهودها الميدانية والدبلوماسية لضمان عدم انعكاس أي اختلال أمني على الداخل العراقي، بالتوازي مع رسائل طمأنة أطلقتها وزارات الداخلية والدفاع والعمليات المشتركة بشأن تحصين الشريط الحدودي ومنع أي محاولة تسلل.
كشف مصدر مطّلع، اليوم الثلاثاء ( 20 كانون الثاني 2026 )، عن وجود ما وصفه بـ"خطوط ساخنة" مفتوحة بين بغداد ودمشق، في إطار تنسيق مباشر يهدف إلى منع حدوث أي اختلال أمني في ملف الحدود المشتركة بين البلدين.
وقال المصدر في حديث لـ"بغداد اليوم"، إنّ "بغداد ودمشق تدركان أهمية الحفاظ على الاستقرار على الشريط الحدودي المشترك، الممتد لأكثر من 600 كيلومتر"، لافتاً إلى أنّ "هناك خطوط اتصال مباشرة ومفتوحة لتبادل الرسائل والمعلومات بشكل فوري، ولا سيّما في ظلّ التطورات والأحداث الأخيرة، تفادياً لأي خطأ أو ارتدادات غير محسوبة".
وأضاف أنّ "بغداد تؤكد أنّ أمن الحدود يمثّل خطاً أحمر لا يمكن التهاون به، في حين تحرص دمشق بدورها على عدم حصول أي إشكاليات قد تؤثر على هذا الملف الحساس"، مبيناً أنّه "لم تُسجَّل خلال الساعات الـ72 الماضية أي خروقات أو حالات مشبوهة على طول الشريط الحدودي".
وأشار المصدر إلى أنّ "السلطات العراقية اتخذت سلسلة إجراءات أمنية مشددة في 13 موقعاً على الحدود، شملت تعزيز الانتشار ورفع مستوى الاستنفار كإجراء مؤقت"، مؤكداً أنّ "طبيعة الأوضاع داخل الأراضي السورية تفرض المضي بهذا الاتجاه لضمان أعلى مستويات الجاهزية".
وأوضح أنّ "الرسائل والتنسيق المتبادل بين الجانبين مستمران بهدف الحيلولة دون وقوع أي تجاوزات أو سوء فهم ميداني"، معتبراً أنّ "هذه القنوات تمثّل عاملاً مهماً لبغداد ودمشق في خلق حالة من الطمأنينة والاستقرار على امتداد الشريط الحدودي المشترك".
وتتناسق هذه المعطيات مع التصريحات الرسمية الأخيرة لوزارة الداخلية والعمليات المشتركة وأعضاء في مجلس النواب، التي شدّدت على أنّ الحدود العراقية – السورية مؤمَّنة بالكامل، وأنّ الإجراءات الاحترازية المطبّقة ميدانياً، إلى جانب قنوات الاتصال المباشرة مع الجانب السوري، تهدف إلى منع أي محاولة لاستغلال الظروف الراهنة لإعادة سيناريو التسلل أو التهديد الأمني من جديد.
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات