بغداد اليوم - بغداد
تتزايد المؤشرات الإقليمية والدولية على احتمال انتقال الأزمة الإيرانية من مستوى القمع الداخلي إلى حافة مواجهة عسكرية مفتوحة. هيئة البث الإسرائيلية أفادت بوجود تقديرات استخبارية تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يلجأ إلى توجيه ضربة عسكرية لإيران "لإجبارها على التفاوض وفق شروط واشنطن"، موضحة أن سلاح الجو الإسرائيلي دخل في حالة استنفار مرتفعة تحسبا لردّ صاروخي أو هجومي من طهران يستهدف العمق الإسرائيلي.
القناة 12 الإسرائيلية اعتبرت أن "ضربة أمريكية ضد إيران باتت أقرب من أي وقت مضى"، مؤكدة أن إسرائيل في حالة "إنذار قصوى"، وأن الأجهزة الأمنية تستعد لاحتمال تنفيذ هجمات ضد مصالح إسرائيلية حول العالم، سواء عبر أذرع مرتبطة بإيران في المنطقة أو من خلال خلايا نائمة قد تُفعَّل في حال وقع الهجوم.
في واشنطن، صعّد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام من لهجته، قائلا إن ما سيستهدف "إن حصل الهجوم" هو "تدمير البنية التحتية التي تتيح تنفيذ المجازر بحق الإيرانيين والإطاحة بالقادة المسؤولين عن القتل"، في إشارة إلى مراكز القيادة والأجهزة الأمنية المتهمة بقيادة حملة القمع.
بالتوازي، يواصل ترامب توجيه رسائل مباشرة إلى الداخل الإيراني عبر منصات التواصل، داعيا من يصفهم بـ"الوطنيين الإيرانيين" إلى الاستمرار في التظاهر و"السيطرة على مؤسساتهم"، ومطالبا إياهم بتوثيق أسماء من يتهمهم بقتل المتظاهرين، مع تأكيده أن "المساعدة في الطريق"، وداعيا حلفائه الى مغادرة إيران فورا.
ويُنتظر أن يلقي الرئيس خطابا مرتقبا بشأن إيران، وسط ترقب واسع لما إذا كان سيكشف عن ملامح مرحلة جديدة من التصعيد، أم سيبقي التهديد العسكري في إطار الضغط السياسي والنفسي دون الانتقال إلى تنفيذ فعلي.
اندلعت الموجة الحالية من الاحتجاجات في إيران أواخر كانون الأول، على وقع أزمة معيشية خانقة تداخلت فيها العقوبات الأمريكية المشددة مع تراجع قيمة العملة المحلية، وارتفاع الأسعار، وتآكل الأجور، وتضخم معدلات البطالة بين الشباب. الشرارة الأولى ارتبطت بارتفاع جديد في تكاليف المعيشة والسلع الأساسية في مدن الأطراف، قبل أن تتوسع سريعّا نحو المراكز الحضرية الكبرى، ثم تمتد إلى المحافظات الإحدى والثلاثين كلها في غضون أيام قليلة.
بعكس موجات سابقة ركزت على ملفات محددة مثل أسعار الوقود أو قضايا اجتماعية بعينها، حملت هذه الجولة طابعا سياسيا أكثر وضوحا؛ فالهتافات استهدفت بنية النظام الحاكم نفسها، وليس الحكومة فقط، مع مشاركة شرائح واسعة من الطبقات الفقيرة والوسطى، وامتداد الاحتجاجات إلى مدن لم تكن حاضرة بقوة في انتفاضات سابقة. هذا الطابع جعل كثيرين داخل إيران وخارجها يتحدثون عن "أخطر" تحد داخلي يواجه النظام منذ عام 1979، من حيث الانتشار الجغرافي، وحدة الشعارات، وعمق الأزمة الاقتصادية التي تغذي الغضب الشعبي.
في مواجهة ذلك، لجأت السلطات إلى مزيج من القبضة الأمنية والتعتيم الإعلامي؛ فجرى استخدام القوة المفرطة لتفريق التظاهرات في عدد من المدن، بالتزامن مع قطع واسع لخدمات الإنترنت والهاتف، والضغط على المستشفيات لعدم كشف أعداد الضحايا والمصابين. هذا المشهد، مع تضارب الأرقام حول أعداد القتلى، فتح الباب أمام تقارير متباينة؛ بين تقديرات أممية وحقوقية تتحدث عن مئات القتلى المؤكدين، وأخرى إعلامية وسياسية تشير إلى احتمال وصول الحصيلة إلى آلاف القتلى في مختلف أنحاء البلاد، في وقت يصر فيه النظام على اتهام "أطراف خارجية" بالوقوف خلف ما يجري.
المصدر: وكالات+ موقع أكس
بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات