عربي ودولي 11-01-2026, 01:09 | --
+A -A


حرب الرسائل: خامنئي يعد بـ"النصر" وواشنطن بـ"المساعدة" وإسرائيل "تستنفر" غرفة عملياتها العسكرية

بغداد اليوم – متابعة

يُواصل المشهد الإيراني تسجيل إشارات متضاربة بين رسائل التطمين من رأس النظام في طهران، والتصعيد السياسي والعسكري في واشنطن وتل أبيب، وسط احتجاجات داخلية شهدت تراجعًا نسبيًا خلال الساعات الماضية.

المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، علي خامنئي، نشر تغريدة، قبل قليل، دعا فيها إلى التفاؤل بما وصفه بـ"شعور النصر"، في توقيت حسّاس تعيشه البلاد منذ نحو أسبوعين من الاحتجاجات. وقال خامنئي في تغريدته عبر حسابه في منصة "إكس"، ترجمتها "بغداد اليوم": "إن شاء الله، عمّا قريب جدًا، ينشر الله شعور النصر في قلوب جميع أبناء الشعب الإيراني"، من دون أن يُشير مباشرة إلى الاحتجاجات أو التطورات الميدانية، ما فتح باب التأويل حول الرسائل السياسية الكامنة خلف هذه الكلمات.

 

وتزامنت التغريدة مع تراجع واضح في حدّة الاحتجاجات في عدد من المحافظات الإيرانية، بعد انتشار أمني واسع نفّذه الحرس الثوري وقوات التعبئة (الباسيج) في مدن رئيسية، من بينها العاصمة طهران، بحسب متابعين للحراك الداخلي. ويُنظر إلى هذه الرسالة بوصفها محاولة لطمأنة القاعدة المؤيدة للنظام، والتأكيد على تماسك السلطة في مواجهة الاضطرابات، في ظلّ إصرار القيادة الإيرانية على التمييز بين "الاحتجاجات المطلبية" وما تصفه بـ"أعمال الشغب والتخريب".

وعلى الضفة المقابلة، تصاعدت نبرة التهديد في الولايات المتحدة. السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام وجّه رسالة مباشرة إلى الشارع الإيراني، قال فيها إنّ "كابوسكم الطويل يقترب من نهايته"، مؤكّدًا أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرك أنّ إيران "لن تكون عظيمة أبدًا في ظلّ حكم آية الله وأتباعه"، مضيفًا في ختام رسالته للمحتجّين: "إلى جميع الذين يضحّون في إيران، بارك الله فيكم، المساعدة قادمة".

صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت، نقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أنّ فريق ترامب أجرى مناقشات أولية حول كيفية تنفيذ تهديدات الرئيس تجاه إيران، من خلال دراسة مجموعة خيارات من بينها شنّ غارة جوية واسعة النطاق على عدّة أهداف عسكرية إيرانية، في محاولة لتوجيه ضربة قاسية لقدرات طهران إذا تصاعدت المواجهة. ويُنظر إلى هذا الخيار بوصفه سيناريو ردعيًّا قصير الأمد يستهدف مواقع عسكرية حسّاسة، لا خطة لحرب برّية شاملة.

موقع "أكسيوس" نقل بدوره عن ترامب قوله إنّ إدارته "مستعدة لمساعدة المحتجّين في إيران على نيل الحرية التي يسعون إليها"، مشيرًا إلى أنّ الولايات المتحدة "تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة". وأفاد بأنّ واشنطن تراقب الوضع عن كثب، مع تحذير ترامب من أنّ لجوء السلطات الإيرانية إلى قتل المحتجّين "كما فعلت في الماضي" سيقابله ردّ عسكري أمريكي "من دون إرسال قوات برية، بل بضربهم بقسوة شديدة حيث يؤلم".

بينما ذكر موقع "إسرائيل نيوز" العبري أنّ أجهزة الأمن الإسرائيلية سجّلت، يوم السبت، "نشاطًا غير عادي" تمثّل في استدعاء عدد من كبار ضباط الجيش بشكل عاجل إلى مقرّ وزارة الأمن في "الكرياه" بتل أبيب. وبحسب الموقع، جاء هذا الإجراء في إطار "استعداد خاص ومحاولة لتشكيل صورة استخباراتية وعملياتية دقيقة" تجاه التطوّرات الدراماتيكية في إيران، مع تركيز المجتمعين على دراسة التداعيات المحتملة للوضع الداخلي في الجمهورية الإسلامية على أمن إسرائيل والمنطقة ككل.

وتعكس هذه المؤشرات المتزامنة – بين خطاب "قرب النصر" الذي يرفعه خامنئي، وتهديدات ترامب وصقور الحزب الجمهوري، والاستنفار الأمني في تل أبيب – حالة ترقّب إقليمية حادّة لمسار الاحتجاجات في إيران، في وقت تُواصل فيه طهران وواشنطن اختبار قنوات التفاوض غير المباشر عبر وسطاء إقليميين، من دون مؤشرات واضحة حتى الآن على انفراجة حاسمة في الأزمة.

المصدر: بغداد اليوم + وكالات

أهم الاخبار

محافظ أربيل: الصوت الذي يُسمع هو لطائرات التحالف الدولي لحماية ومراقبة المدينة

بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات

اليوم, 01:14