أمن 7-01-2026, 00:00 | --
+A -A


أخطر ما قد تسمعون.. أنباء عن وصول "قوات الدلتا الأمريكية" إلى العراق

بغداد اليوم – بغداد

تصاعدت خلال الساعات الماضية تقارير إعلامية متداولة على منصات عراقية وقنوات إيرانية معارضة، تتحدّث عن وصول قوة النخبة الأمريكية المعروفة بـ"دلتا فورس" إلى العراق أو تمركزها قرب حدوده مع إيران، في خطوة يراها مراقبون شديدة الحساسية إذا ما تزامنت مع أي قرار عسكري محتمل ضد طهران.

وبحسب ما رصدته "بغداد اليوم"، أشارت هذه المنصات إلى أنّ وحدات من قوات "دلتا" تم نشرها في محيط الحدود العراقية – الإيرانية، مع حديث عن "تحوّل كبير" قد يشهده المشهد الأمني في المرحلة المقبلة، وربط مباشر بين هذه الأنباء وبين سيناريو ضربة محتملة تستهدف منشآت حيوية داخل إيران، على خلفية التوتر القائم بين واشنطن وطهران.

 

ويُعدّ تشكيل "دلتا" أحد أكثر الوحدات الخاصة سرية داخل الجيش الأمريكي، وقد برز اسمه مؤخرًا بعد تنفيذ عملية اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، ما جعل أي إشارة إلى تحرّك هذه القوة في الشرق الأوسط مثار قلق واهتمام واسع.

الصحفي الإيراني المعارض بهنام غولي بور كتب في حسابه على منصة "إكس"، وترجمته "بغداد اليوم"، أنّه "من المؤكد والموثوق أنّ قوات دلتا الأمريكية وصلت إلى العراق"، وزعم أنّ هذه المعلومة جرى تأكيدها أيضًا من صحفي إسرائيلي، من دون تقديم أي تفاصيل عن حجم القوة أو موقع انتشارها أو طبيعة مهمتها.

 

وفي الداخل العراقي، تفاعلت منصات إعلامية مع هذه الأنباء، واعتبر الخبير الأمني أحمد الشريفي أنّ "تحريك وحدات نوعية مثل دلتا في محيط العراق يحمل في العادة دلالات عملياتية وليست استعراضية، وقد يرتبط بملفات تتجاوز نطاق الداخل العراقي إلى مسرح إقليمي أوسع"، محذرًا من أنّ "استخدام الأراضي أو الأجواء العراقية في صدام مباشر مع إيران سيضع بغداد في قلب مواجهة لا تحتملها البلاد سياسيًا ولا أمنيًا".

 

إلى ذلك، كشف مصدر أمني تحدّث لـ"بغداد اليوم" عن آخر مرة سُجّل فيها حضور لقوة "دلتا" داخل العراق، موضحًا أنّ "المرّة الأخيرة التي دخلت فيها دلتا إلى قاعدة عين الأسد كانت بعد تنفيذ عملية استهداف قادة النصر"، مبينًا أنّ "المسيّرات هي التي نفّذت العملية، ثم دخلت قوة دلتا إلى القاعدة وغادرت بعد 3 أيام فقط، وكان وجودها حينها تحسّبًا من وقوع أي طارئ أو تطوّر ميداني غير محسوب". وأشار المصدر إلى أنّ هذا النمط من الانتشار "يؤكّد طبيعة هذه القوة بوصفها وحدة تدخل سريع في ظروف استثنائية جدًا، وليس كقوة تمركز دائم".

 

في المقابل، برز موقف أكثر حذرًا من داخل العراق تجاه التسريبات الحالية، إذ كشف مصدر مطّلع، اليوم الثلاثاء، حقيقة ما يُتداول عن وجود هذه القوة داخل العاصمة. وقال المصدر في حديث لـ"بغداد اليوم" إنّ "الأنباء التي أوردتها بعض المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي عن احتمال وجود قوة العمليات الخاصة الأمريكية (دلتا) في بغداد، أو في بعض المواقع التي تنتشر فيها القوات الأمريكية، سواء في قاعدة عين الأسد أو الحرير، غير دقيقة"، مؤكّدًا أنّه "لم يُسجَّل بشكل رسمي وجود لهذه القوة، ولا توجد أي مؤشرات موثوقة تؤكّد ذلك".

وأضاف المصدر أنّ "قوة دلتا تُعدّ من الوحدات ذات الطبيعة السرّية العالية، وتحركاتها محدودة وتخضع لأوامر مباشرة من البيت الأبيض ووفق سياقات معروفة"، لافتًا إلى أنّ "وجود هذه القوة في بغداد لم يُسجّل أو يُشر إليه حتى الآن".

وأوضح أنّ "ذلك لا يعني الجزم المطلق بنفي الأمر، خاصة مع وجود تحرّكات أمريكية بين السفارة وقاعدتَي عين الأسد والحرير"، مبيّنًا أنّ "هوية القوات التي تتحرّك قد لا تكون واضحة دائمًا، لكن في كل الأحوال لم يُسجَّل لدينا وجود لقوة دلتا ضمن الجغرافيا العراقية حتى هذه اللحظة".

وتأتي هذه المعطيات في ظل لهجة متصاعدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، مع تكرار التلويح بـ"رد قاسٍ" إذا مضت طهران في توسيع أنشطتها النووية والصاروخية أو لجأت، بحسب وصفه، إلى "قمع دموي" للاحتجاجات الداخلية، بالتوازي مع تقارير عن نقل قوات وطائرات مقاتلة أمريكية إلى قواعد في أوروبا استعدادًا لخيارات عسكرية محتملة.

ويرى خبراء أنّ أي تمركز فعلي لقوة "دلتا" في العراق أو جواره سيُقرأ في طهران ومحور حلفائها بوصفه مؤشرًا على الاستعداد لعمليات خاصة أو مركّزة، ما قد يفتح الباب أمام ردود فعل من إيران وفصائل مسلّحة إقليمية، ويحوّل الأراضي العراقية مجددًا إلى ساحة ضغط متبادل بين واشنطن وطهران، في وقت لم يصدر فيه حتى الآن أي إعلان رسمي من الحكومة العراقية أو وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" يؤكّد أو ينفي بصورة قاطعة هذه الأنباء.

تقرير: محرر قسم الشؤون الأمنية في بغداد اليوم

أهم الاخبار

سبع طائرات مسيّرة تستهدف أربيل وسط تحليق مكثف للطيران الحربي

بغداد اليوم - أربيل كشف مصدر أمني، اليوم الجمعة ( 3 نيسان 2026 )، عن تعرض مدينة أربيل لهجوم واسع نفذته سبع طائرات مسيّرة، تزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي في سماء المنطقة. من جانبه، طمأن محافظ أربيل، أوميد خوشناو، الرأي العام مؤكداً أن الدفاعات الجوية

اليوم, 01:31