بغداد اليوم - بغداد
أكد مدير مركز الرفد للإعلام والدراسات الاستراتيجية، عباس الجبوري، اليوم الاثنين ( 5 كانون الثاني 2026 )، أن اعتقال رئيس دولة يمثل “رصاصة جديدة في رأس النظام العالمي”، ويهز بشكل خطير شرعية المنظمات الأممية، كاشفًا عن تآكل عميق فيما تسميه واشنطن وحلفاؤها بـ”النظام القائم على القواعد”.
وقال الجبوري لـ"بغداد اليوم"، إن "حادثة اعتقال رئيس دولة لا يمكن فصله عن مسار طويل من الانتقائية السياسية وتسييس العدالة الدولية”، مبينًا أن "القواعد الدولية تُطبق عندما تخدم مصالح القوى الكبرى، ويتم تجاوزها أو إعادة تفسيرها عندما تتعارض مع تلك المصالح”.
وأوضح أن “اعتقال رئيس دولة، بغض النظر عن المبررات المعلنة، يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة تتعلق بسيادة الدول، ومبدأ الحصانة، وحدود تدخل المنظمات الدولية في الشؤون السياسية للدول”.
وأضاف أن “النظام الدولي الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية كان من المفترض أن يقوم على التوازن واحترام القانون الدولي، وعدم استخدام المؤسسات الأممية كأدوات ضغط أو ابتزاز سياسي”، لافتًا إلى أن “الواقع الحالي يُظهر أن هذه المؤسسات باتت في كثير من الأحيان رهينة لإرادة القوى النافذة، ما أفقدها ثقة عدد متزايد من دول العالم”.
وأكد أن “تداعيات هذه الخطوة لن تكون قانونية فحسب، بل استراتيجية أيضًا”، مشيرًا إلى أنها “ستسرّع توجه العديد من الدول نحو البحث عن أطر بديلة للنظام الدولي القائم، سواء عبر تحالفات إقليمية جديدة أو من خلال تعزيز مسارات التعددية القطبية”.
وحذر الجبوري من أن “استمرار هذا النهج قد يقود إلى مزيد من الفوضى في العلاقات الدولية بدلًا من تعزيز الاستقرار والسلم العالمي”، مختتمًا بالقول إن “أزمة النظام العالمي اليوم لا تكمن في غياب القواعد، بل في غياب العدالة في تطبيقها، وأي نظام دولي لا يقوم على المساواة واحترام سيادة الدول محكوم عليه بفقدان شرعيته مهما رفع من شعارات”.
تصريحات مدير مركز الرفد للإعلام والدراسات الاستراتيجية تأتي في سياق تصاعد الجدل الدولي بشأن دور المنظمات الأممية وآليات تطبيق القانون الدولي، ولا سيما في القضايا المرتبطة بتدخلات القوى الكبرى، ومسألة سيادة الدول، والحصانات الممنوحة لرؤساء الدول أثناء توليهم مناصبهم، لاسيما عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد قوات أمريكية داهمت محل إقامته في العاصمة كاراكاس أمس السبت.
وتحذر مراكز أبحاث وخبراء في العلاقات الدولية من أن استمرار تسييس القانون الدولي قد يؤدي إلى إضعاف المنظومة الأممية، ويدفع دولًا عديدة إلى البحث عن أطر بديلة للتعاون الدولي، بما قد ينعكس على الاستقرار العالمي والأمن الجماعي.
بغداد اليوم - بغداد ترأس رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم الخميس ( 2 نيسان 2026 )، اجتماعاً خاصاً بالقطاع النفطي. وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني