بغداد اليوم – ترجمة
اعتبر مركز أمريكي متخصص بالدراسات السياسية والاستراتيجية أن الحرب التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران أخفقت في تحقيق أهدافها الرئيسية، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على انطلاقها، محذرا من أن نتائجها قد تكون أكثر تعقيدا وخطورة على المصالح الأمريكية والإقليمية مما كان متوقعا.
وذكر مركز بحوث دراسات التقدم الأمريكية، في دراسة نشرها اليوم الثلاثاء ( 2 حزيران 2026 )، أن الإدارة الأمريكية كانت قد وضعت إطارا زمنيا لا يتجاوز ستة أسابيع لتحقيق أهدافها المعلنة، إلا أن الحرب دخلت أسبوعها الثالث عشر دون تحقيق اختراق حاسم في الملفات الأساسية التي استهدفتها.
وبحسب الدراسة، التي ترجمتها "بغداد اليوم"، فإن الهدف الأول المتمثل بإضعاف أو تعطيل البرنامج النووي الإيراني لم يتحقق بالشكل المأمول، إذ لا تزال طهران تحتفظ ببنية نووية فعالة وقدرات تخصيب متقدمة، رغم الضربات التي استهدفت منشآت ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي.
وأضافت أن الهدف الثاني المرتبط بتقويض القدرات الصاروخية الإيرانية لم يحقق النتائج المرجوة أيضاً، مشيرة إلى أن تقديرات استخبارية غربية تفيد بأن إيران ما تزال تمتلك نسبة كبيرة من مخزونها الصاروخي ومنصات الإطلاق، مع استمرار جهود إعادة بناء ما تضرر خلال العمليات العسكرية.
وفي ما يتعلق بالقوة البحرية الإيرانية، أوضحت الدراسة أن هذا الملف شهد أكبر قدر من النجاح العملياتي مقارنة بالأهداف الأخرى، إلا أن طهران تمكنت، بحسب التقرير، من التكيف مع الواقع الجديد عبر تغيير تكتيكاتها البحرية والاعتماد بصورة أكبر على الزوارق السريعة والقدرات غير التقليدية.
كما أشارت الدراسة إلى أن هدف إضعاف الفصائل الحليفة لإيران في المنطقة لم يتحقق، معتبرة أن بعض هذه القوى استطاعت الحفاظ على نفوذها السياسي والعسكري، بل وتوسيع بعض قدراتها خلال فترة الحرب.
ورأت الدراسة أن الهدف الأهم، والمتمثل بإحداث تغيير في بنية النظام السياسي الإيراني، لم ينجح رغم الضغوط العسكرية والأمنية الكبيرة، مؤكدة أن مؤسسات الدولة الإيرانية ما تزال متماسكة، فيما شهدت الساحة الداخلية صعوداً أكبر للتيارات الأكثر تشدداً على حساب القوى الإصلاحية.
وحذرت من أن هذه النتائج قد تجعل البيئة السياسية داخل إيران أقل انفتاحاً على التسويات المستقبلية، وأكثر تمسكاً بخيارات الردع والتوسع في البرامج الاستراتيجية، بما في ذلك الملف النووي.
وشبّهت الدراسة الوضع الحالي بما واجهته الولايات المتحدة خلال حرب العراق، معتبرة أن استمرار العمليات دون تحقيق الأهداف المعلنة قد يحول الصراع إلى استنزاف طويل الأمد يصعب الخروج منه بكلفة منخفضة.
كما انتقدت الدراسة بعض الخيارات السياسية التي رافقت إدارة الحرب، داعية صناع القرار في واشنطن إلى إعادة تقييم الاستراتيجية المتبعة وتجنب الانخراط في سياسات قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي بشكل أكبر.
وشهدت العلاقات الأمريكية الإيرانية تصعيدا غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة، وسط مواجهات عسكرية وضربات متبادلة استهدفت منشآت ومواقع استراتيجية داخل إيران وخارجها.
وترافق ذلك مع تصاعد المخاوف الدولية بشأن أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وبينما راهنت واشنطن على تحقيق أهداف استراتيجية سريعة، يرى خبراء أن طبيعة الصراع وتعقيدات التوازنات الإقليمية تجعل الوصول إلى نتائج حاسمة أمرا أكثر صعوبة مما كان متوقعا في بداية المواجهة.
المصدر: اضــغـط هــنا
بغداد اليوم- بغداد أصدر مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، ( 2 حزيران 2026 )، قرارات جديدة وإعادة تقييم المديرين العامين. وذكر بيان لمكتب رئيس مجلس الوزراء، تلقته "بغداد اليوم"، ان "رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ترأس اليوم الثلاثاء، الجلسة