بغداد اليوم -ترجمة
حذّر تقرير بحثي أمريكي جديد، اليوم الاربعاء ( 10 كانون الاول 2025)، من احتمال عودة التوترات الطائفية في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة، في ظل ما وصفه بـ"تفكك البنية التقليدية لمحور المقاومة"، وتراجع قدراته العسكرية والسياسية بعد سلسلة تطورات إقليمية ودولية.
وبحسب التقرير، الصادر عن مجلة "فورين أفيرز" أحدى المجلات المتخصصة في شؤون الأمن القومي في واشنطن، وترجمته "بغداد اليوم"، فإن "التحولات التي تشهدها المنطقة من الحرب في غزة وتقلّص نفوذ الفصائل في سوريا والعراق، إلى الضغوط الاقتصادية والسياسية على إيران تدفع مكوّنات المحور إلى الانكفاء وإعادة التموضع، ما يُضعف قدرته على الإمساك بالتوازنات التي حافظ عليها خلال العقدين الماضيين".
سيولة أمنية.. عودة الانقسامات الطائفية
ويشير التقرير إلى أن "هشاشة موازين القوى في كل من العراق وسوريا ولبنان تقود نحو فراغ أمني تتسابق فيه جماعات محلية وإقليمية على النفوذ، ويرى أن المحور، الذي كان يمارس (وظيفة ردع مضادة) للتنظيمات المتطرفة في مرحلة ما بعد داعش، بات اليوم أقل قدرة على ضبط الساحات، خصوصاً مع تراجع التمويل الإيراني وتشتت أولويات طهران في ظل أزمتها الداخلية والعقوبات المتزايدة".
ويؤكد التقرير أن "هذا الفراغ قد يفتح الباب أمام عودة الانقسامات الطائفية التي خفّ وهجها نسبياً في السنوات الأخيرة"، محذّراً من أن "تراجع قوة اللاعبين التقليديين لا يعني بالضرورة إنتاج توازن جديد، بل قد يؤدي إلى حالة سيولة أمنية تستغلها مجموعات متطرفة أو قوى محلية متنافسة".
العراق في دائرة القلق: تصاعد تنافس الفصائل
ويضع التقرير "العراق ضمن الدول الأكثر حساسية تجاه هذه المتغيرات"، مشيراً إلى أن "تراجع التنسيق بين الفصائل المرتبطة بالمحور، وتنامي الصراعات البينية على النفوذ الاقتصادي والأمني، قد يخلق بيئة خصبة لعودة الاستقطاب الطائفي، خاصة مع قرب الانتخابات وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية على بغداد لفرض انضباط أمني أوسع".
ويضيف أن "الحكومة العراقية تقف أمام اختبار توازن دقيق بين ضبط الجماعات المسلحة والحفاظ على الاستقرار السياسي"، محذّراً من أن "أي فراغ في السلطة أو اضطراب داخلي قد يدفع القوى المتشددة إلى إعادة تعبئة خطابها الطائفي".
لبنان وسوريا.. ساحات مفتوحة لتحولات خطيرة
في لبنان، يربط التقرير بين الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة وتراجع الدعم الخارجي للمكوّنات الرئيسة للمحور، معتبرًا "هذا الوضع قد يخلق ظروفًا لعودة المواجهات السياسية والطائفية، خصوصًا في حال فشل الجهود الرامية لانتخاب رئيس جديد أو تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ إصلاحات عاجلة".
أما في سوريا، فيحذر التقرير من أن "تراجع الانخراط الإيراني وتزايد الضربات الإسرائيلية على البنى العسكرية للمحور في الأراضي السورية قد يدفع الجماعات المحلية إلى (إعادة تموضع) يقوم على اعتبارات طائفية ومناطقية، بما يعيد البلاد إلى خريطة صراع جديدة رغم هدوء خطوط التماس خلال العامين الماضيين".
ويختتم التقرير الأمريكي بجملة توصيات لصنّاع القرار في المنطقة، أبرزها "تعزيز مؤسسات الدولة ومنع أي فراغ سياسي في الدول المتأثرة، وإحكام الرقابة على السلاح المنفلت وضبط أداء الجماعات المسلحة، ودعم مشاريع إعادة الإعمار والتنمية لمنع استغلال الأزمات الاقتصادية في إعادة إنتاج الخطاب الطائفي، وتشجيع الحوار الإقليمي بين إيران والدول العربية لتخفيف الاحتقان ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع".
ويشدد التقرير على أن "الشرق الأوسط يقف اليوم على مفترق طرق، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد إما تحولاً تدريجياً نحو التهدئة واستعادة الدولة لسلطتها، أو عودة أشكال جديدة من الاستقطاب الطائفي إذا فشلت القوى الإقليمية والدولية في إدارة التحولات الحالية بحكمة".
بغداد اليوم - متابعة أصدر البنتاغون، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أوامر بنشر نحو 2000 جندي مظلي من الفرقة 82 المحمولة جوا إلى الشرق الأوسط، وفق ما أفاد به مسؤولون أمريكيون. ونشرت صحف أمريكية، أن "مسؤولين أمريكيين على أوامر خطية لإرسال جنود من