بغداد اليوم – بغداد
أطلق مركز العراق لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء ( 3 كانون الأول 2025 )، تحذيرا بعد انتشار صور صادمة توثق الظروف المأساوية التي يعيشها المئات من المرضى داخل مستشفى الرشاد للأمراض النفسية في بغداد، واصفا ما يجري بأنه “مقبرة للأحياء” في قلب العاصمة.
وقال رئيس المركز، علي العبادي، في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن الصور التي انتشرت على نطاق واسع تمس كرامة العراقيين جميعا، مشيرا إلى أن "الدستور يلزم الدولة بضمان حياة كريمة لكل الفئات، بما فيها المرضى وكبار السن".
وأوضح أن "المشاهد التي ظهرت من داخل المستشفى تكشف عن تدهور خطير في منشأة حكومية تُعد من أكبر المؤسسات المتخصصة، داعيا وزير الصحة إلى زيارة عاجلة للاطلاع على الواقع الحقيقي داخل المستشفى.
وأضاف العبادي أن "الصور المتداولة تثير تساؤلات مركزية تتعلق بأسباب ترك المستشفى في هذا الوضع المأساوي، وبغياب الدور الحقيقي لوزارة الصحة في الارتقاء بالخدمات داخل مؤسسة تضم فئات شديدة الضعف، فضلا عن عدم صدور أي توضيح أو بيان رسمي من الوزارة حتى الآن حول ما ظهر للرأي العام".
وأشار أيضا إلى أن "ما يدعو للاستغراب هو أن إحدى الجهات الأمنية هي التي سارعت لتقديم المساعدة داخل المستشفى، رغم أنه يتبع لوزارة الصحة بشكل مباشر"، وهو أمر اعتبره العبادي "دليلا إضافيا على حجم الخلل الإداري والإهمال".
وختم بالقول إن "ما تكشفه الصور حقيقي ومروع"، مؤكدا أن "الوضع يستدعي فتح تحقيق واسع وعاجل لمعرفة كيف تُرك مئات المرضى في ظروف لا تليق بمؤسسة حكومية ولا ببلد مثل العراق".
ويعد مستشفى الرشاد للأمراض النفسية أحد أكبر المراكز الحكومية المتخصصة في رعاية المرضى النفسيين في بغداد، ويستقبل سنويا آلاف الحالات من مختلف محافظات العراق، بينهم كبار سن ومرضى مزمنون وفئات بلا معيل.
ورغم أهميته، واجه المستشفى خلال السنوات الماضية شكاوى متكررة تتعلق بتردي الخدمات ونقص الكوادر والدعم اللوجستي، فيما طالبت منظمات حقوقية أكثر من مرة بإجراء إصلاحات عاجلة لضمان رعاية إنسانية للمرضى المقيمين داخله.
بغداد اليوم - أعلن محافظ بابل، الحقوقي علي تركي الچمالي، الحـ،،ـداد العام في المحافظة لمدة ثلاثة أيام ابتداءً من اليوم، وذلك على أرواح شـ،،ـهداء العراق ومحافظة بابل.