سياسة 24-11-2025, 18:35 | --
+A -A


رسائل خطيرة خلف استهداف الحقول النفطية في السليمانية… ما التداعيات؟

بغداد اليوم – بغداد

حذر الخبير في الشؤون الاستراتيجية جاسم الغرابي، اليوم الاثنين ( 24 تشرين الثاني 2025 )، من خطورة تداعيات عودة استهداف الحقول النفطية في محافظة السليمانية، مشيراً إلى أن الهجوم الأخير الذي استهدف حقل كورمور يحمل رسائل سياسية وأمنية واقتصادية بالغة الحساسية.

وقال الغرابي، لـ"بغداد اليوم"، إن "عودة استهداف الحقول النفطية في محافظة السليمانية يمثل مؤشراً خطيراً قد تكون له تداعيات مباشرة على الاستقرار الاقتصادي والأمني في الإقليم والعراق عموماً، والهجوم الأخير خلال الساعات الماضية يحمل رسائل متعددة الاتجاهات، بعضها سياسي يتعلق بمسار التفاهمات الجارية بين بغداد وأربيل بشأن إدارة الثروات الطبيعية، فيما يرتبط بعضها الآخر بجهات تسعى إلى إظهار قدرتها على استهداف منشآت حساسة وإرباك المشهد الأمني".

وبين أن "إعادة استهداف المنشآت النفطية قد يعكس أيضاً رسائل اقتصادية ضاغطة تهدف إلى تعطيل الإنتاج أو التأثير على مسار التعاقدات مع الشركات الأجنبية العاملة في الإقليم، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مستويات المخاطرة ورفع كلف التشغيل والتأمين، الأمر الذي ينعكس سلباً على بيئة الاستثمار".

وأضاف أن "مثل هذه الهجمات، حتى لو كانت محدودة، يمكن أن تؤدي إلى تضرر ثقة الشركات الدولية التي تعتمد عليها خطط تطوير الحقول النفطية، والاقتصاد العراقي لا يتحمل أي اضطرابات إضافية في قطاع الطاقة الذي يمثل المصدر الرئيسي للإيرادات".

وشدد الغرابي على أنه "على الجهات الحكومية والأمنية في بغداد وإقليم كردستان تعزيز التنسيق المشترك لحماية المنشآت الحيوية، مع ضرورة التعامل مع الأسباب الحقيقية التي تقف خلف هذا التصعيد، وليس الاكتفاء بالإجراءات الأمنية الظرفية".

وختم قائلاً إن "استمرار هذه الحوادث قد يفتح الباب أمام تعقيدات سياسية واقتصادية جديدة، ولهذا هناك أهمية لاتخاذ خطوات عاجلة ورادعة لمنع تكرار الاستهدافات التي تهدد أمن الطاقة وتؤثر على استقرار العراق بشكل عام".

ويُعد حقل كورمور في السليمانية واحداً من أكبر حقول الغاز في إقليم كردستان، وتعرض على مدى السنوات الماضية لسلسلة من الاستهدافات المتفرقة التي عطلت عمليات التطوير في بعض مراحله. ويعمل الحقل بإدارة شركات أجنبية، بينها شركة دانة غاز الإماراتية، التي سبق أن أوقفت جزءاً من عملياتها مؤقتاً إثر هجمات مماثلة. ومع قرب حسم المفاوضات بين بغداد وأربيل بشأن ملف النفط والغاز، أعاد استهداف كورمور أمس هذا الملف إلى الواجهة بوصفه إحدى أدوات الضغط في الصراع السياسي والاقتصادي الدائر حول إدارة الثروات الطبيعية.

وكان مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي قد أعلن في وقت سابق أن الجهات التي تقف خلف الهجمات التي طالت حقول النفط بكردستان قد جرى كشفها وإيقافها، إلا أنه رفض الكشف عن هويتها أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحقها.

أهم الاخبار

مناقشات أمريكية - إيرانية لوقف إطلاق النار.. وكشف خطط لشن هجومين بريين

بغداد اليوم- متابعة كشف مسؤولون أمريكيون، اليوم الأربعاء، ( 1 نيسان 2026 )، عن وجود مناقشات بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق محتمل يقضي بوقف إطلاق النار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز. وذكرت التقارير نقلاً عن المسؤولين، أن الإدارة الأمريكية تبحث مع أطراف

اليوم, 20:26