تقرير بريطاني: الانتخابات العراقية أظهرت مجتمعا يتأرجح على الحواف


  • 4,373
  • سياسة
  • 2021/10/14 22:39

بغداد اليوم - ترجمة

خرج رجل الدين مقتدى الصدر منتصرا في انتخابات 10 تشرين الأول البرلمانية، التي امتازت بالامبالاة وقلة المشاركة، حيث شارك 41٪؜ فقط من الناخبين المسجلين ، وهي أقل نسبة مشاركة في الانتخابات البرلمانية العراقية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وبحسب تقرير صحيفة"New statesman” البريطانية الذي ترجمته (بغداد اليوم) فأنه "بسبب نسبة التصويت التي منحت الافضلية للصدر ، فمن المتوقع ان يكون له نفوذاً قوياً في المفاوضات المقبلة لتشكيل الحكومة"

واضاف تقرير الصحيفة "لقد عارض الصدر جهرًا النفوذ الإيراني المتنامي في العراق ، بينما استفاد أيضًا من ماضيه باعتباره متمردًا مناهضًا للولايات المتحدة ، وسيعتمد ما إذا كان سيتمكن من تحويل فوزه الانتخابي إلى منصب في المفاوضات المقبلة"

وقال ريناد منصور ، مدير مشروع مبادرة العراق في تشاتام هاوس: "في نهاية المطاف ، سيضطر الصدر إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات"

خلال النصف الأول من عام 2020 ، ساعدت القيود المرتبطة بالوباء والانهيار الإضافي في أسعار الطاقة على دفع 7٪؜ من العراقيين إلى الفقر ، وفقًا لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).

في ايار ، وجدت دراسة استقصائية أجرتها مؤسسة غالوب لاستطلاعات الرأي ومقرها الولايات المتحدة ، أن 8٪؜ فقط من العراقيين أفادوا بأنهم حققوا مدخرات في العام الماضي ، مقارنة بـ 38٪؜ قالوا إنهم أنفقوا أكثر مما كسبوا

واضاف منصور متحدثا بهذا الصدد: "في الأيام الأولى بعد عام 2003 ، كانت النخب قادرة على بناء شبكات باستخدام الأموال العامة ، لكن عدد السكان تزايد بسرعة كبيرة في العراق"، "إنهم غير قادرين على توفير الكثير هذه الأيام لأن هناك المزيد من العراقيين فقط ، لذلك في كل انتخابات تنخفض الإقبال أكثر فأكثر"

وتابع "لقد فقدوا أيضًا الكثير من القوة الفكرية، لا يمكنهم حشد الناخبين بخطاب طائفي أو مناهض للفساد لأن الكثير من الناس ببساطة لا يصدقونهم بعد الآن ، نظرًا لأنهم يفقدون القوة الاقتصادية والأيديولوجية ".

-وضع أمني هش-

شابت الأشهر التي سبقت يوم الانتخابات سلسلة من الهجمات التي شنها تنظيم داعش ، فضلاً عن الضربات الجوية التركية ضد المسلحين الأكراد واليزيديين. 

وبحسب تقرير الصحيفة البريطانية ، فأن "الهجمات التي شنتها تركيا أسفرت عن مقتل ما بين 65 و 125 مدنياً عراقياً منذ عام 2015 ، كما انه منذ عام 2018 ، انخفضت نسبة العراقيين الذين يصفون الوضع الأمني ​​في البلاد بأنه "جيد" من 81٪؜ إلى 38٪؜ ، بما في ذلك 27٪؜ فقط من الأكراد"

وقالت ميرا بكر ، الباحثة السياسية والأمنية العراقية المقيمة في أربيل ، لصحيفةNew statesman”: "الناس لا يزالون يستذكرون قرارات الحكومة السيئة ومئات الشباب الذين استشهدوا في ثورة تشرين، والذي لم يشهد الشارع العراقي محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم رغم كونهم معروفين للجميع"

واضافت بكر: "في جميع أنحاء البلاد ،يقول الناس إنهم يريدون عراقًا مستقلاً ، بالنسبة للكثيرين منهم ، هذا لا يعني أنهم لا يريدون أن يكونوا أصدقاء مع الولايات المتحدة ، إنهم يريدون عراقًا يمثل الشعب ، وليس دمية في يد إيران أو الولايات المتحدة او اي دولة اخرى ".




  • إضافة تعليق
  • إظهار التعليقات

وكالة بغداد اليوم الأخبارية حقوق الطبع والنشر محفوظة لوكالة بغداد اليوم الاخبارية ©