كورونا يعطل عمل ألف حلاق في البصرة والشرطة تحذر من يعملون بالخفية: ستسجنون لـ 3 سنوات !

تخطي بعد :
محليات 2020/03/28 20:37 834
   

بغداد اليوم-البصرة

بإنارة خفيفة، ومحل بواجهة عليها لافتة "مغلق"، وبسرية شبه تامة، يستقبل بعض الحلاقين زبائنهم، متحدين أمر الإغلاق، للحد من انتشار فيروس كورونا، في محافظة البصرة، التي تشهد تصاعدا متسارعا في عدد الإصابات بالفيروس.

وبعد قرار خلية أزمة البصرة، لمتابعة اجراءات الحد من تفشي فيروس كورونا في المحافظة، وجد أكثر من ألف حلاق، نفسه عاطلا عن العمل، الأمر الذي دفع ببعض منهم للعمل بشكل سري، دون الاكتراث بقرارات الخلية.

وبالنظر إلى طرق انتقال عدوى فيروس كورونا بين البشر، فإن الحلاقة في الصالونات العامة وارتيادها قد يشكل خطرا على الزبائن والحلاقين على حد سواء، بسبب ما تتطلبه عملية الحلاقة من اقتراب الحلاق من الزبون بدرجة كبيرة، وكذلك استخدام أدوات الحلاقة نفسها تقريبا مع مختلف الزبائن وفقاً لما يؤكده اطباء.

وفيما يعمل بعض الحلاقين خفية في محلاتهم، وآخرون يذهبون بأنفسهم إلى منازل زبائنهم، يلتزم آخرون بالقرارات المتخذة للحد من انتشار الفيروس، يقول أحدهم: "تركت مهنتي منذ 10 أيام بسبب المتابعة الشديدة من دوريات النجدة، فعملي صار ممنوعا ومحلي مغلقا".

ويضيف مصطفى الطيب، الذي يمتهن حلاقة الشعر في سوق العشار، بمحافظة البصرة، انه ترك عمله بسب ازمة كورنا التي اجتاحت العالم، وطالت بالعراق على طريقها، مشيرا الى ان أغلب زبائنه يتصلون به، ويطلبون منه حلاقتهم في منازلهم، لكنه يرفض ذلك احتراما لتوصيات المختصين في دائرة الصحة.

وتشهد محافظة البصرة، ارتفاعا متسارعا بعدد المصابين بفيروس كورونا، لا سيما بعد اعلان دائرة صحة المحافظة، تسجيل 25 اصابة في يوم أمس الجمعة، الأمر الذي يدفع خلية أزمة المحافظة الى تشديد الاجراءات للحد من تفشي الفيروس.

عودة الحلاقين إلى بيوتهم

بدورها بينت مسؤولة نقابة "المزينين" في البصرة، غروب الساعدي، لـ(بغداد اليوم) إن "اكثر من 1000 (كوافير وكوافيرة ) فضلا عن مساعديهم، توقف عملهم بشكل تام".

في الوقت ذاته، ينبه المتحدث باسم خلية الأزمة في محافظة البصرة، العميد باسم المالكي، إلى أن عددا من الحلاقين يمارسون عملهم بالخفية.

يقول المالكي لـ(بغداد اليوم) إن "بعض أصحاب المقاهي، ومحال الحلاقة، يمارسون عملهم بالخفية غير ملتزمين بتوجهيات وزارة الصحة".

ويشير إلى أن "عقوبتهم قد تصل الى السجن 3 سنوات، حيث تنطبق عليهم تهمة نشر المرض".

لكن الشعر يطول، ولا يردع نموه غير الصلع الوراثي، الأمر الذي يدفع عددا غير قليل من المواطنين، الى التجهز بأدوات الحلاقة، والاستعانة بحلاقين، لم يحترفوا المهنة يوما.

يقول محمد الموسوي، الذي ابتاع أدوات حلاقة خاصة به، إن مظهره يحتم عليه أن يكون أنيقا، لا سيما وهو يعمل منتسبا في شرطة محافظة البصرة.

ويضيف قائلا: إن "زوجتي هي من تحلق شعر رأسي وذقني، للحفاظ على صحتي، كذلك لتوفير المال في الظرف الراهن".

وفي سياق ذي صلة، أبلغت القوات الامنية، اليوم السبت، الحلاقين في مدينة الصدر، شرقي العاصمة بغداد، بغلق محالهم حتى انتهاء حظر التجوال.

حاكم ايطالي يهدد الحلاقين بالسلاح

وفي ايطاليا، البلاد التي فاقت اصاباتها ووفياتها، موطن الفيروس ومعقله، الصين، اغضب الحلاقون حاكم مقاطعة ايطاليا، مما دفع الاخير الى تهديدهم باستخدام القوة.

وقال حاكم مقاطعة لومبارديا الايطالية، أتّيليو فونتانا، في تصريح صحفي، إن "على الحلاقين ملازمة بيوتهم، وسيضطرني غير الملتزمين بالقرار على استخدام سلطاتي، حتى لو تطلب الامر الى استخدام القوة والسلاح"، مبينا: "لأن حركتهم تساهم في تفشي المرض".


اضافة تعليق


Top