بغداد اليوم – بغداد
أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية حسين الأسعد، اليوم الاثنين ( 13 تموز 2026 )، أن أي تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران ستكون له انعكاسات مباشرة على العراق، بحكم موقعه الجغرافي وتشابك علاقاته السياسية والأمنية والاقتصادية مع أطراف الأزمة، محذرا من أن بغداد تواجه اختبارا صعبا للحفاظ على سياسة التوازن ومنع انتقال الصراع إلى الداخل العراقي.
وقال الأسعد، لـ"بغداد اليوم"، إن الأمن العراقي يبقى الأكثر تأثرا بأي مواجهة إقليمية، مع ارتفاع احتمالات تنفيذ هجمات متبادلة أو استهداف مواقع عسكرية ومصالح أجنبية داخل الأراضي العراقية، الأمر الذي يفرض تعزيز الجهد الاستخباري والإجراءات الوقائية لمنع انزلاق البلاد إلى دائرة الصراع.
وأوضح أن القواعد التي تضم قوات أجنبية قد تتحول إلى أهداف محتملة إذا اتسعت رقعة المواجهة، خصوصًا في حال سعت أطراف الصراع إلى توجيه رسائلها العسكرية عبر الساحة العراقية، وهو ما يضع الحكومة أمام تحدٍ يتمثل في حماية السيادة العراقية ومنع استخدام أراضيها لتصفية الحسابات الإقليمية.
وأضاف أن صادرات النفط العراقية لن تكون بمنأى عن تداعيات الأزمة، إذ قد تؤثر التوترات الأمنية في حركة النقل البحري، ولا سيما إذا امتدت إلى الممرات الاستراتيجية في الخليج، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن ويزيد من تقلبات الأسواق العالمية، رغم أن ارتفاع أسعار النفط قد يوفر للعراق إيرادات إضافية على المدى القصير.
وأشار إلى أن الاعتماد الكبير على العائدات النفطية يجعل الاقتصاد العراقي أكثر عرضة للصدمات الخارجية، مبينًا أن تحقيق الحياد الاقتصادي الكامل يبقى أمرًا صعبًا في ظل ارتباط العراق بالتجارة الإقليمية واستيراد الطاقة والغاز واعتماده على أسواق النفط العالمية.
وأكد الأسعد أن الحكومة العراقية تعمل على اتباع سياسة خارجية متوازنة تهدف إلى تجنيب البلاد تداعيات الصراعات، عبر تكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع مختلف الأطراف، وتعزيز التنسيق الأمني الداخلي، وحماية المنشآت الحيوية وقطاع الطاقة، إلى جانب تأكيد موقفها الرافض لاستخدام الأراضي العراقية منطلقًا لأي أعمال عسكرية.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الحذر السياسي والأمني، بالتوازي مع تسريع الإصلاحات الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، باعتبار أن تقليل الاعتماد على النفط وتعزيز الاستقرار الداخلي يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات الإقليمية والدولية.
ويحتل العراق موقعا استراتيجيا يجعله من أكثر الدول تأثرا بالتوترات الإقليمية، ولا سيما في ظل العلاقات التي تربطه بكل من الولايات المتحدة وإيران، ووجود قوات أجنبية على أراضيه.
ومع كل تصعيد بين الطرفين، تتزايد المخاوف من انعكاسات أمنية واقتصادية قد تطال الداخل العراقي، في وقت تؤكد فيه بغداد تمسكها بسياسة التوازن ورفض استخدام أراضيها ساحةً لتصفية الصراعات الإقليمية.
بغداد اليوم - النجف أعلن مطار النجف الأشرف الدولي، اليوم الإثنين ( 13 تموز 2026 )، استقبال أولى رحلات شركة نسيم للطيران الإيرانية، ضمن خطة إدارة المطار لتنويع الوجهات الجوية. وذكر بيان لإدارة المطار، تلقته "بغداد اليوم"، أن "استقبال أولى