بغداد اليوم -بغداد
حذر الخبير في الشأن الزراعي أحمد الساعدي، اليوم الأحد ( 28 حزيران 2026 )، من استمرار التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في العراق، مؤكدا أن سوء إدارة الأراضي الزراعية، إلى جانب أزمة المياه وتراجع التخطيط، باتت عوامل رئيسة تهدد الأمن الغذائي وتحد من قدرة البلاد على تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وقال الساعدي، لـ"بغداد اليوم"، إن إدارة الأراضي الزراعية ما تزال تعاني من اختلالات هيكلية، إذ تتوزع بين أراضٍ تديرها الدولة وأخرى تُستثمر عبر عقود أو يستغلها الفلاحون، إلا أن غياب الرؤية الموحدة وتداخل الصلاحيات وعدم استقرار السياسات الزراعية أدى إلى ضعف استثمار هذه الأراضي وانخفاض مستويات الإنتاج المحلي.
وأوضح أن تراجع الإنتاج الزراعي لا يرتبط فقط بمحدودية الدعم الحكومي، بل هو نتيجة مجموعة من التحديات المتشابكة، في مقدمتها شح الموارد المائية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف الاعتماد على التقنيات الزراعية الحديثة، فضلاً عن مشكلات التسويق وغياب الصناعات التحويلية القادرة على استيعاب المحاصيل المحلية، إلى جانب المنافسة المتزايدة للمنتجات المستوردة.
وأشار إلى أن أزمة المياه تمثل التهديد الأكبر للقطاع الزراعي، نتيجة انخفاض الإطلاقات المائية وتراجع مناسيب الأنهار وتأثيرات التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة، وهي عوامل أسهمت في تقلص المساحات المزروعة واتساع رقعة التصحر وتدهور خصوبة التربة.
وأكد الساعدي أن استمرار هذه الأوضاع ستكون له انعكاسات مباشرة على الأمن الغذائي، إذ سيؤدي إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية، ويجعل العراق أكثر تأثراً بتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ودعا إلى إطلاق استراتيجية وطنية متكاملة لإدارة الأراضي والموارد المائية، تشمل تحديث أساليب الري، والتوسع في استخدام التقنيات الزراعية الحديثة، وتعزيز الإرشاد الزراعي، وتوفير التمويل للفلاحين، وحماية المنتج المحلي، فضلاً عن تشجيع الاستثمار الزراعي المستدام بما يسهم في رفع الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي على المدى البعيد.
ويواجه القطاع الزراعي في العراق تحديات متزايدة خلال السنوات الأخيرة، أبرزها شح المياه الناتج عن انخفاض الإطلاقات المائية والتغيرات المناخية، إضافة إلى تراجع البنى التحتية الزراعية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
ويرى مختصون أن استمرار هذه التحديات يضع الأمن الغذائي أمام ضغوط متزايدة، ما يستدعي إصلاحات شاملة في إدارة الأراضي والموارد المائية، وتطوير التقنيات الزراعية، ودعم المنتج المحلي للحد من الاعتماد على الاستيراد وتحقيق تنمية زراعية مستدامة.
بغداد اليوم -بغداد رأى الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الأحد ( 28 حزيران 2026 )، أن توجه الإمارات نحو الاستثمار في تطوير "الممر الأوسط" الذي يربط الصين بأوروبا عبر دول آسيا الوسطى وتركيا، يمثل مؤشرا على احتدام المنافسة بين مشاريع النقل