بغداد اليوم - خاص
تُعد العقود العسكرية والأمنية من أكثر الملفات حساسية في العراق نظراً لارتباطها المباشر بالأمن الوطني وحجم الأموال التي تُنفق سنوياً على التسليح والتجهيز والخدمات اللوجستية. وعلى مدى سنوات، أثيرت تساؤلات عديدة بشأن كفاءة بعض التعاقدات وآليات إبرامها ومدى مطابقتها للاحتياجات الفعلية للمؤسسات الأمنية، فضلاً عن شبهات هدر للمال العام أو إخفاقات في تنفيذ بعض المشاريع والعقود.
ومع تصاعد الدعوات إلى توسيع حملات مكافحة الفساد لتشمل جميع مؤسسات الدولة، يبرز ملف العقود الأمنية والعسكرية بوصفه أحد الملفات التي تتطلب مراجعة شاملة، ليس فقط للكشف عن التجاوزات المحتملة، بل أيضاً لتقييم أثر تلك العقود على جاهزية القوات الأمنية وكفاءة الإنفاق العام وحماية الموارد المالية للدولة، الباحث في الشأن السياسي علي الجبوري شدد، اليوم الجمعة ( 26 حزيران 2026 )، على ضرورة فتح جميع ملفات الفساد داخل المؤسسات العسكرية والأمنية دون استثناء، مؤكداً أن أي مشروع إصلاحي حقيقي لا يمكن أن يحقق أهدافه ما لم يترافق مع مراجعة شاملة للعقود والتعاقدات التي أبرمت خلال السنوات الماضية.
وقال الجبوري، لـ"بغداد اليوم"، إن "مكافحة الفساد في المؤسسات العسكرية والأمنية تمثل أحد أهم مفاتيح بناء دولة قوية ومؤسسات مهنية قادرة على أداء واجباتها بكفاءة عالية، فالكثير من الملفات المتعلقة بالتسليح والتجهيز والخدمات اللوجستية تحتاج إلى تدقيق فني ومالي وقانوني شامل للكشف عن مواطن الهدر والتجاوزات المحتملة".
وبين أن "مراجعة العقود العسكرية والأمنية يجب أن تتم وفق معايير مهنية وقانونية صارمة وبإشراف جهات رقابية وقضائية مختصة، لضمان حماية المال العام ومنع تكرار الأخطاء التي أثرت سلباً على جاهزية بعض المؤسسات خلال السنوات الماضية".
وأضاف أن "الفساد لا يشكل تهديداً مالياً فقط، بل يمثل خطراً مباشراً على الأمن الوطني عندما يؤدي إلى إضعاف قدرات المؤسسات الأمنية أو حرمانها من المعدات والخدمات التي تحتاجها للقيام بواجباتها، فيجب محاسبة جميع المتورطين في أي ملفات فساد بغض النظر عن مواقعهم أو مناصبهم".
وأكد الجبوري أن "المرحلة الحالية تتطلب قرارات جريئة وحاسمة لإعادة الثقة بالمؤسسات العسكرية والأمنية وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية فيها، والرقابة الفاعلة والمحاسبة القانونية الصارمة ستسهمان في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وترسيخ أسس الإدارة الرشيدة داخل مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية".
وشهدت البلاد خلال العقدين الماضيين إنفاقاً كبيراً على قطاعات الأمن والدفاع، شمل عقود تسليح وتجهيز وبناء بنى تحتية وتوفير خدمات لوجستية متنوعة. ومع اتساع حجم الإنفاق، فتحت جهات رقابية وقضائية في فترات مختلفة ملفات تتعلق بشبهات فساد أو مخالفات إدارية ومالية في بعض العقود، فيما تؤكد الحكومات المتعاقبة أهمية تعزيز الرقابة والشفافية لحماية المال العام.
بغداد اليوم - متابعة أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، اليوم الجمعة ( 26 حزيران 2026 )، أن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز لا يمكن أن يتم من دون التنسيق مع إيران. وقال آبادي في منشور على منصة "إكس"، إن "لا يمكن ضمان مرور