بغداد اليوم - خاص
أكد المحلل السياسي الإيراني مهدي عزيزي، اليوم الإثنين ( 22 حزيران 2026 )، أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية حققت مكاسب سياسية وعسكرية واستراتيجية مهمة خلال جلسات المفاوضات، وفق مؤشرات المرحلة الحالية"، ولا سيما فيما يتعلق بالجبهة اللبنانية، إذ تمكنت من فرض عدد من الشروط التي تراها أساسية لإنجاح مسار التفاوض مع الولايات المتحدة.
وأضاف عزيزي في حديثه لـ"بغداد اليوم" أنه، وبرغم المحاولات الإسرائيلية لإبعاد الملف اللبناني عن طاولة المحادثات، فإن "التطورات الأخيرة أظهرت أن الجبهة اللبنانية بقيت حاضرة، بشكل أو بآخر، في سياق التفاهمات والنقاشات الجارية"، كما أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه انتقادات متزايدة بسبب نتائج المواجهة الأخيرة، حاول الاستمرار في عملياته العسكرية بجنوب لبنان بهدف التأثير على مسار المفاوضات وعرقلة فرص التوصل إلى تفاهمات أوسع".
وبيّن عزيزي أنه "للمرة الأولى، برزت مؤشرات على استجابة أمريكية لبعض المطالب المتعلقة بعدم توسيع دائرة الاستهداف لتشمل حلفاء إيران"، وفي مقدمتهم الأطراف الموجودة في جنوب لبنان، وذلك رغم الموقف الإسرائيلي المتشدد. كما أن "تعليق الوفد الإيراني مشاركته في المحادثات عقب الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان"، قبل أن "يعود إليها لاحقاً بجهود وساطة"، يعد دليلاً على قدرة طهران على استخدام أوراق الضغط السياسية والدبلوماسية خلال التفاوض.
وأوضح أن "جولات الحوار الإيرانية الأمريكية في سويسرا شهدت قدراً من المرونة المتبادلة وتبادل التنازلات بهدف الوصول إلى تفاهمات تخدم مصالح الطرفين"، في ظل تنامي الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إدارة الأزمة وتداعياتها.
واختتم المحلل السياسي الإيراني حديثه بالتأكيد على أن "فشل إدارة الرئيس الأمريكي ترامب في تحقيق الأهداف التي وضعتها تجاه إيران، سواء على مستوى تغيير سلوك النظام أو دفع الشارع الإيراني إلى التحرك ضده بالشكل الذي كان متوقعاً"، ومع استمرار النظام الإيراني في الحفاظ على تماسكه الداخلي، باتت الإدارة الأمريكية تواجه تحديات سياسية متزايدة في تبرير نتائج المواجهة أمام الرأي العام الأمريكي، ما يضعها أمام استحقاقات معقدة في المرحلة المقبلة.
بغداد اليوم -