محليات اليوم, 17:30 | --
+A -A


خبير مائي يحدد أسباب احتمالية "فيضان العراق"

بغداد اليوم - خاص

مع تزايد المخاوف المرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع معدلات الأمطار في بعض المواسم، تتجدد التساؤلات بشأن حجم مخاطر الفيضانات التي قد تواجه العراق ومدى قدرة المنشآت المائية على التعامل معها.

يرى مختصون أن طبيعة الجغرافيا العراقية، إلى جانب شبكة السدود والمنخفضات الطبيعية التي أُنشئت وطُورت على مدى عقود، أسهمت في تعزيز قدرة البلاد على استيعاب كميات كبيرة من المياه والحد من احتمالات وقوع فيضانات واسعة النطاق، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالبنى التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار داخل المدن، أذ حدد الخبير في الملف المائي رعد القيسي، اليوم الثلاثاء ( 2 حزيران 2026 )، ملامح مخاطر الفيضانات في العراق، مشيراً إلى جملة من النقاط المهمة المتعلقة بطبيعتها الجغرافية وقدرة البلاد على احتوائها.

وقال القيسي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "مواسم الفيضانات في العراق ليست دائمة، وإنما تحدث بين فترة وأخرى، وهي وفق القراءات المعتمدة ومتابعة هذا الملف لسنوات طويلة، تكون محددة بجغرافيا معروفة، لاسيما في مناطق الغرب والشمال وصولاً إلى بعض مناطق الجنوب".

وأوضح أن "الفيضانات غالباً ما تأتي ضمن إطار السيطرة والاحتواء، خصوصاً في ظل وجود السدود والمنخفضات الطبيعية"، مبيناً أن "منخفضات الثرثار والرزازة والحبانية تُعد من أكبر المنخفضات القادرة على استيعاب عشرات المليارات من الأمتار المكعبة من المياه دون القلق من حدوث فيضانات واسعة".

وأضاف أن "السدود الأخرى، مثل سد الموصل وسد حمرين والدبس وسامراء وغيرها، تمتلك هي الأخرى قدرة كبيرة على استيعاب كميات ضخمة من المياه، ما يجعل مخاطر الفيضانات محدودة بنسبة كبيرة".

وأشار القيسي إلى أن "ما تشهده بعض المدن من فيضانات يعود في الغالب إلى غزارة الأمطار وتهالك البنى التحتية، ولا سيما قنوات تصريف مياه الأمطار، وهي الإشكالية الأكبر التي تواجه المدن بين فترة وأخرى خلال المواسم المطرية الغزيرة".

وأكد أن "هذه الفيضانات قد تترك آثاراً اقتصادية وتسبب أضراراً في بعض المناطق الزراعية، إلا أنها تبقى في المجمل غير واسعة التأثير، ولا تصل إلى مستوى الفيضانات الجارفة التي تشهدها بعض الدول الأخرى"، لافتاً إلى أن "المشاريع المائية التي أُنجزت خلال العقود السبعة الماضية أسهمت في منح المدن العراقية قدرة أكبر على احتواء الفيضانات وتقليل مخاطرها".

وشهد العراق خلال العقود الماضية تنفيذ سلسلة من المشاريع المائية الاستراتيجية بهدف تنظيم الموارد المائية والسيطرة على الفيضانات، من أبرزها منخفض الثرثار وبحيرة الرزازة وبحيرة الحبانية، إضافة إلى سد الموصل وسد حمرين وسد سامراء.

وتؤدي هذه المنشآت دوراً محورياً في خزن المياه الفائضة وتنظيم تدفقها خلال مواسم الأمطار والسيول. ورغم ذلك، لا تزال بعض المدن العراقية تواجه مشكلات متكررة نتيجة محدودية أو تهالك شبكات تصريف مياه الأمطار، ما يؤدي إلى حدوث تجمعات مائية وفيضانات محلية عند هطول أمطار غزيرة، دون أن تصل في الغالب إلى مستوى الفيضانات الكارثية واسعة النطاق.

أهم الاخبار

دبلوماسية الوسطاء تفكك العقد.. ثلاث نقاط مشتركة تبعد شبح الحرب بين واشنطن وطهران - عاجل

بغداد اليوم - خاص مع استمرار التوترات في منطقة الخليج العربي وتكثيف الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، تتزايد المؤشرات على وجود مساعٍ دبلوماسية لتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة قد تكون لها تداعيات إقليمية ودولية كبيرة. ويرى مراقبون أن

اليوم, 18:35